أحمد سخسوخ يكشف أنّ المسرح في القاهرة يعاني سكرات الموت
آخر تحديث 15:46:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

طالب عبر "صوت الإمارات" تحديثه والبدء مع أجيال جديدة

أحمد سخسوخ يكشف أنّ المسرح في القاهرة يعاني سكرات الموت

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أحمد سخسوخ يكشف أنّ المسرح في القاهرة يعاني سكرات الموت

الدكتور أحمد سخسوخ
القاهرة - محمد عمار

أكّد عميد المعهد العالي للفنون المسرحية سابقًا، الدكتور أحمد سخسوخ، أنّ "المسرح هو التعبير الحقيقي عن الضمير الحي، وإذا مات، فهذا يعني أن الضمير قد مات، وهو قد بدأ مع فجر الضمير الإنساني، وكنا أسبق العالم كله في زرع بذوره الأولي، وقد أخذوه منا، وبنوا ضمائرهم، ونحن قد فرغنا منها، المسرح في بلادنا يترنّح، لأنه يعاني سكرات الموت، والأمل كما قال المخرج الإنجليزي جوردن كريج، علينا أن نبدأ من جديد مع أجيال جديدة تولد داخل جدران المسارح التي تبني أيضا جديدة، وعلينا في الوقت نفسه أن نتخلص من هؤلاء الذين يجعلون الفن مستحيلًا.

 وبيّن أحمد سخسوخ، في مقابلة خاصّة مع "صوت الإمارات"، أنّ "حريق المسرح القومي في رمضان 2008، هو تكرار لحرائق كثيرة ومتعددة، فقد فقدنا أعرق مبني فني في بلادنا وهو الأوبرا بداية السبعينيات، وهو المبنى الذي كان يحمل تاريخنا الفني العظيم، وتاريخ الفرق الأوروبية وأعمالها، وقد ضاع من مخازنه كنوز تاريخية وحضارية منذ استكمال بناءه في عهد الخديوي إسماعيل عام 1869، وحديثًا احترق مسرح بني سويف وأكثر من خمسين مسرحيًا وأكاديميًا وناقدًا وممثلًا، كان ذلك عام 2005، والحرائق كثر، إن ما حدث ويحدث في مسارحنا، ليس سوى عنوان للإهمال والفساد وضياع هويتنا الثقافية والإبداعية وتاريخنا الفني، والحرائق ليست سوى المعادل الموضوعي لعدم اهتمامنا بالفن والإنسان".

وأشار سخسوخ إلى أنّ عروض المسرح الخاص قبل سبعينيات القرن الماضي ولمدة قرن من الزمان، وتحديدا منذ بدء يعقوب صنوع أول مسرحي مصري، هي من قامت بتأسيس المسرح المصري العظيم، أما بعد الانفتاح الإقتصادي في سبعينيات القرن الماضي، فلم تكن سوى نوعًا من التجارة للقضاء على الفن الجاد، وإن كنت أستثني بعض الفرق الخاصة مثل فرقة الفن لـجلال الشرقاوي، وفرقة محمد صبحي الخاصة.

 وأضاف سخسوخ، أنّه "علينا أولًا أن نفرغ المشهد المسرحي من كل الوجوه الإدارية العاجزة عن النهوض به، تلك الوجوه التي صنعت وتصنع أزمته المتفاقمة، والأمر يحتاج في النهاية -بجانب ذلك إلى عمل بنية مسرحية تحتية، بمعنى الاهتمام بالبنية التحتية المسرحية، لتكون صالحة للاستخدام الآدمي، فبعد أن تهدمت مئات المسارح في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وخاصة في ألمانيا والنمسا وسويسرا، صدر قانون لبناء مسارح صغيرة أسفل العمارات التي تبنى حديثا، وسميت هذه المسارح بمسارح السرداب، وبذلك أصبح في كل حي مسرح أو مسرحين أو ربما 3، وقد لعبت هذه المسارح دورا كبيرا في المسرح الطليعي العالمي وفي حركة المسرح المعاصر بشكل عام"، وبالنظر إلى القاهرة التي يتجاوز سكانها العشرين مليون نسمة، لا تجد مسارح لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة، وهي مسارح لا تصلح للاستخدام الآدمي، وفي الوقت نفسه مسارح خالية من الجمهور، ومن الفن أيضًا، مؤكدا أنه يسافر دوما إلى أوروبا، ورغم كثرة المسارح هناك، لا يستطيع الحصول على تذكرة دخول، إلا بعد أن أعلن عضويتي في نقاب النقاد النمساويين المسرحيين، وذلك لأن المسارح رغم كثرة تعدادها، تكتظ بالمشاهدين، لأنها تقدم فنا حقيقيا يلامس وجدان الناس، وأنّ الأمر الثاني للنهوض بالمسرح هي بنية فوقية، بمعنى أن يتم اختيار للإدارة من هو قادر على التخطيط بشكل علمي لإنقاذ المسرح من عثرته، وعن مسابقات إبداع وزارة الشباب التي تقام بين شباب الجامعات أوضح أنها، تسير بشكل روتيني، دون طموح ودون تخطيط علمي، وتتم بشكل متواضع، رغم قدرات الشباب الجيدة التي تحتاج لمن يساعدها على قدر طموحهم.

 وأفاد سخسوخ أنّ "الورشات المسرحية، ليست سوى "بيزنس"، حيث يتفق صاحب الورشة مع المنتجين على توريد ما يحتاجه من شخصيات للعمل معه، وكل منهم مستفيد، المنتج، صاحب الورشة، العضو، فما يدفعونه بيزنس مقابل العمل، وليس التعليم، فن التمثيل علم لابد لمن يريد أن يحقق شيئا أن يعمل ليل نهار لتربية أدواته الفنية واستنارة عقله، لقد كان المخرج العالمي لي ستراسبورغ يقيم في مسرحه "استوديو الممثل" في نيويورك ورشا للتدريب للنجوم العالميين الذين حققوا نجاحا عالميا من أمثال، جيمس دين، آل باتشينو، داستين هوفمان، مارلين مونروا وغيرهم، رغم نجاحاتهم العالمية، وذلك لتطوير أدواتهم الفنية، وقد عملت مع مساعد لي ستراسبورغ في برلين، المخرج جون كوستوبولوس، وكنا نعمل 12 ساعة متواصلة تدريبات يوميًا، الفن ليس لعبة، ولكنه رسالة تحتاج إلى أدوات ماهرة، وإلى عقل مفكر، لأن الفن رسالة قبل كل شيء".

 وعن تقييمه للبعثات التعليمية المسرحية التي اختفت أوضح سخسوخ أن البعثات هي المنبع الأساسي لتطوير المشهد المسرحي، والمسرح لم يتطور إلا بهذه البعثات التي بدأت عام 1906 بجورج أبيض الذي درس في فرنسا وعاد عام 1910 ليبدأ نهضة مسرحية، وبعدها توالي المبعوثون إلى الخارج وجاءوا لعمل نهضة مسرحية حقيقة في القرن الماضي

 وختم سخسوخ أنّ "الرئيس جمال عبد الناصر استعار الثقافة الجماهيرية من الاتحاد السوفيتي حين كان يعالج هناك من السكر، وأوكل لثروت عكاشة وزير الثقافة آنذاك تنفيذ الفكرة في مصر، وبدأت إدارة الثقافة الجماهيرية بسعد كامل، ثم أوكلها لسعد الدين وهبة الذي لم يقبل المهمة إلا بعد عمل زيارة ميدانية للمواقع الثقافية، ورأي العجب، إذ تحولت بعض قصور أو مراكز أو بيوت الثقافة إلى محلات جزارة، والى مخازن بطيخ، أو أماكن لتربية الماشية، وقد قبل سعد وهبة التحدي، وحول كل هذا الفساد و الخراب، إلى أماكن تنويرية، تخرج منها معظم البنائيين في المشهد الثقافي، ثم بدأت الثقافة من بعده في خط منحني، خاصة بعد حمدي غيث وسمير سرحان، إذ تحولت إلى مجرد تشريفات واحتفاليات وتلميع لبعض من أوكلت اليهم إدارتها".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد سخسوخ يكشف أنّ المسرح في القاهرة يعاني سكرات الموت أحمد سخسوخ يكشف أنّ المسرح في القاهرة يعاني سكرات الموت



GMT 23:48 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

انطلاق النسخة الخامسة من معرض عالم القهوة دبي 2026

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 14:19 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كيت هدسون تلبس ثوبًا أسود وكاشف لخط العنق

GMT 17:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

3 ساعات من "شوبارد" تُكسب إطلالتك رونقًا جميلًا

GMT 01:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

2.4 مليون نزيل فى فنادق أبو ظبى خلال النصف الأول من 2018

GMT 21:20 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

دعاء يوم عرفة

GMT 15:43 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

زرافة تقتل أفضل مصور وصانع أفلام وثائقية

GMT 09:44 2013 الخميس ,07 شباط / فبراير

"الأرصاد الجوية" كتاب جديد عن قصور الثقافة

GMT 03:18 2015 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

طقس مصر باردًا نهارًا شديد البرودة ليلاً الأحد

GMT 00:39 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

غرف من الجليد في "فندق الثلج" في ولاية كيبيك الكندية

GMT 12:18 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

ارتفاع حجم التداول في سوق العقار في الأردن

GMT 03:44 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس اليمني يؤكد خلال لقائه وزيراً بريطانياً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates