لمى علي أوّل فتاة فلسطينية تمتهن صناعة الآلات الموسيقية وتصليحها
آخر تحديث 15:26:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تستخدم المواد الخشبية والأدوات الحرفية التي جمعتها على مدار أشهر

لمى علي أوّل فتاة فلسطينية تمتهن صناعة الآلات الموسيقية وتصليحها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لمى علي أوّل فتاة فلسطينية تمتهن صناعة الآلات الموسيقية وتصليحها

الشابة الفلسطينية لمى علي
رام الله - صوت الامارات

يبدأ الأطفال أصحاب المواهب الموسيقية في العادة, تعلّم العزف على الآلات في سنٍ مبكرة، وتنمو المواهب كلما تقدّموا في السنّ، لينتقلوا ربما إلى مرحلة الاحتراف في عزف الألحان. غير أن الشابة الفلسطينية لمى علي البالغة من العمر 20 عامًا خالفت القاعدة، فرغبتها الشديدة في تعلّم الموسيقى والعزف نقلتها إلى عالم صناعة الآلات الموسيقية وصيانتها.

، تنشغل الشابة ساعات طويلة داخل ورشة صغيرة في أحد أحياء مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة, لإتمام صنع أول آلة موسيقية وترية، مستخدمةً مجموعة من المواد الخشبية والأدوات الحرفية التي جمعتها على مدار أشهر، لتكون أول فتاة فلسطينية تمتهن حرفة صناعة الآلات الموسيقية وتصليحها.

تقول لمى "بدايتي مع الموسيقى كانت قبل ثماني سنوات تقريبًا، حين التحقت كغيري من الصغار بمعهد للموسيقى لتعلّم العزف، واخترت حينها آلة الكمان لأنّي كنت أعلم أنّ صوتها من أجمل الأصوات الموسيقية وأقربها من قلوب المستمعين". وتضيف "اقتنيت في تلك الفترة آلتي الخاصّة، وتدربت عليها لفترة طويلة، ومع الزمن أصبحت دائمة التعطّل، وصرت أحتاج كثيرًا للذهاب إلى حرفيين لصيانتها. زياراتي المتكررة للورش شدّتني إلى تلك المهنة، وذات يوم تعطلت الآلة، فقررت محاولة إصلاحها ونجحت في ذلك، وهنا كانت البداية".

ودفعها شغفها بالآلات الموسيقية وبتعلّم صيانتها، إلى ملازمة مدرّس الموسيقى في مدرستها وسؤاله بشكلٍ دائم عن طريقة تصنيع الآلات والأدوات المستخدمة فيها، وفي ذلك الوقت كانت ترتاد ورشةً لأحد الصانعين في مدينة رام الله من أجل التدّرب، وبعد مدّة عرض عليها صاحب الورشة العمل لديه، لما أظهرته من قدرة وكفاءة.

*صناعة أول آلة

ذاع صيت لمى بين أصدقائها وعائلتها وعلموا أنّها بدأت تجيد صيانة الآلات، فأصبحت مقصد أصحاب الآلات المعطّلة في محيطها، مما عزز ثقتها بنفسها وبالطريق الذي تسلكه وشكل دعمًا لها، فأصبح الشغف أكبر والطموح أعلى.

و باتت الشابة بمرور الوقت تجيد التعامل مع مختلف الآلات الموسيقية، الوترية وغير الوترية، وكذلك الإلكترونية منها. وامتلكت قدرة على إصلاح أيّ عطل يواجهها في أيّ آلة. هذا الأمر حفزها بصورةٍ أكبر، فقررت أن تبدأ بشكلٍ فعلي صناعة أول آلة موسيقية، واختارت الكمان لأنّه الآلة المفضلة لديها منذ الصغر.

جمعت لمى ما تحتاج من مواد خام، وراحت تبحث في مواقع الانترنت المتخصصة، حتّى تتمكن من إتمام صناعة الآلة الأولى بشكلٍ سليم، يضاهي الآلات التي تصنعها الشركات العالمية، وهي الآن في آخر العمل وسيصبح الكمان جاهزاً في غضون أيام.

*دراسة الإعلام

و درست الشابة العشرينية الإعلام بعد اجتيازها الثانوية العامّة،  وتخرجت منه قبل وقت قصير وقالت "دراستي للإعلام ساعدتني في امتلاك بعض المعارف والمهارات التسويقية والبحثية التي أتاحت لي التسويق لذاتي ومهنتي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وبالفعل نجحت في لفت الأنظار".

وقالت عن تأثير المهنة التي تتوزع تفاصيلها بين نحت الخشب وتقطيعه، والرسم عليه، وكذلك ترتيب الأوتار بالصورة المناسبة، على شخصيتها، إنها" ساعدتها كثيرًا في بناء شخصيتها المستقلة، كونها من المهن النادرة محليًا، إضافة إلى أنها عرّضتها لمجموعة من مواقف النقد التي تمكنت من مواجهتها بإثبات قدرتها وخبرتها.

تكمل لمى حديثها "الأمر ليس سهلًا بالنسبة إلي، فعدا عن المشكلات المجتمعية التي أواجهها خلال العمل بسبب الصورة النمطية الذكورية السائدة محليًا، تتطلب المهنة تركيزا عاليا جدًا، كون الآلات التي أشتغل بها هي من النوع الوتري وحساسة جدًا". وتضيف: "بالنسبة إلى المواد الخام المستخدمة في الصناعة والقطع المستخدمة في الصيانة، هي غير محلية الصنع للأسف".

وتشير لمى إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي يقف دائمًا في طريق استيراد بعض المواد الخام المستخدمة، وهي عبارة عن خشب من النوع الصلب وخيوط للأوتار، وتأتي غالبًا من دول أوروبية. وإن دخلت تكون كلفتها مرتفعة جدًا، وهذا الأمر يسبب مشاكل عديدة.

تطمح لمى إلى السفر ودراسة علوم تصنيع الآلات بشكلٍ متخصص أكثر، والتعرف على طرق إنتاجها في مناطق مختلفة من العالم، لكي تعزّز خبرتها، وتصبح جاهزة لافتتاح أول مدرسة لتعليم صناعة الآلات الموسيقية وصيانتها في فلسطين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمى علي أوّل فتاة فلسطينية تمتهن صناعة الآلات الموسيقية وتصليحها لمى علي أوّل فتاة فلسطينية تمتهن صناعة الآلات الموسيقية وتصليحها



GMT 11:13 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على كنز عثماني ضخم داخل سجن في بلغاريا

GMT 15:07 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بيع جزء من درج "برج إيفل" بمزاد في باريس

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دار كريستي للمزادات تبيع إحدى أهم اللوحات الفنية في التاريخ

GMT 13:48 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"المتحف الوطني للنسيج" يقترح شهادة فنية على تراث مغربي غني

GMT 13:22 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على السفينة الغارقة "ذي ماناسو" بعد مرور 90 عامًا

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 12:24 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

أغاثا كريستي ساعدت في كشف مدينة نمرود المفقودة

GMT 17:37 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جديدة وعصرية لنانسي عجرم في "ذا فويس كيدز"

GMT 06:31 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على كيفية تنظيف ستارة الحمام بأسلوب سهل

GMT 04:04 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

"رينج روڤر سبورت" مفهوم جديد للفخامة الرياضية

GMT 02:57 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أولى حفلات تونس مع النجم إيهاب توفيق

GMT 16:32 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير عبد العزيز الفيصل يتسلم جائزة القادة تحت 40 عامًا

GMT 07:04 2019 الأربعاء ,15 أيار / مايو

دُب يدفع رشوة لـ"كلب" بدافع المصلحة في كندا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates