منانغاغوا السفاح الذي تسلَّم مقاليد الحكم في زيمبابوي
آخر تحديث 13:14:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معروف باسم "التمساح" لدوره الرهيب في المذابح العرقية

منانغاغوا السفاح الذي تسلَّم مقاليد الحكم في زيمبابوي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - منانغاغوا السفاح الذي تسلَّم مقاليد الحكم في زيمبابوي

إيمرسون منانغاغوا
هراري ـ مني المصري

لا يبدو أن رئيس زيمبابوي الجديد هو بطل التغيير الذي تتوق وتتعطش له بلاده. فكان إيمرسون منانغاغوا, 75 عاما، لعقود من الزمن الذراع اليمنى لروبرت موغابي، وكان متهما بارتكاب نفس انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المماثل. وهو معروف على نطاق واسع باسم "التمساح"، وهو لقب علق به في حرب التحرير لأنه يناسب سمعته وعدم رحمته.

 ولد في شرق زيمبابوي، حيث كان صبيا نشطا وواثقا، قضى 10 سنوات في السجن أثناء النضال، وحصل على شهادة في القانون، ثم عاد إلى القتال في الأدغال. وبعد الاستقلال، كان شريكا من حزب الاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي - الجبهة الوطنية، الذي يقوده الآن، وكان واحدا من أقرب مساعدي موغابي، تدرج في مناصب عدة بما في ذلك خبير تجسس ورئيس الأمن، وإدارة خزائن حزب معروف قبل أن يتم تعيينه نائب للرئيس.

 وقال المؤرخ ستيوارت دوران: "منانغاغوا ليس وجه جديد تماما. إنه كان مع موغابي منذ عام 1976. وكان كبير السفاحين لدى موغابي لمدة 40 عاما. هذه هي الحقيقة.  ولعل الموقف الأكثر إثارة للجدل من ماضي منانغاغوا هي دوره في المذابح العرقية في الثمانينيات، والتي تمت تحت مراقبة موغابي كجزء من صراع شرس على السلطة بعد الاستقلال مع فصائل أخرى. وقتل الآلاف من المدنيين من قبل الجيش الزيمبابوي، ومعظمهم من نديبيليس العرقي في ماتابيليلاند."

 وكان منانغاغوا مسؤولا عن أجهزة الاستخبارات في ذلك الوقت. وقد اتهم الجيش العسكري بعمليات القتل. ولكن لم يكن هناك أي تقدير حقيقي لعدد الوفيات، التي تركت اثر مؤلم للغاية. وتقول منظمات حقوق الإنسان أيضا أن منانغاغوا لعب دورا رئيسيا في أعمال العنف الموجهة إلى المعارضة السياسية المتنامية في زيمبابوى. ووجهت له مسؤولية القمع خلال الحملة الانتخابية لعام 2008، لدرجة أن مرشح المعارضة خرج في نهاية المطاف من السباق، مما ترك الطريق واضحا لموغابي للبقاء في السلطة.

 وقال ديوا ماهفينغا، محلل أفريقيا الجنوبية في هيومن رايتس ووتش: "من الصعب أن نرى كيف يمكن أن يحترم حقوق الإنسان في المستقبل، نظرا لتاريخه. إن الناس قد لا يرونه الآن أو يدركون الآن بسبب رؤية نهاية عهد موغابي السياسي لكن زيمبابوي في خطر كبير فيما يتعلق بالديمقراطية الدستورية". لدى منانغاغوا علاقات طويلة مع الصين. وقد تدرب هناك في حرب الستينيات، وأرسل ابنه للدراسة في إحدى الجامعات الصينية، وزار بكين قبل وقت قصير من الانقلاب، مما أدى إلى تكهنات بأنه ذهب طلبا في مباركة المسؤولين هناك. وهذه العلاقة قد تساعده في جلب القروض والاستثمارات الأجنبية التي تحتاجها زيمبابوي بشدة، ولكنها أثارت أيضا مخاوف من أنه يمكن أن ينظر إلى بكين كنموذج سياسي جديد لبلاده، سعيا لخلط الحرية الاقتصادية مع تشديد السيطرة السياسية.
 
وفي السنوات الأخيرة تم النظر إلى منانغاغوا على أنه أكثر ودية في الأعمال وبراغماتية من الكثير من كبار المسؤولين الآخرين داخل الاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي - الجبهة الوطنية. وهذا يفسر جزئيا دعوته إلى بعض الزيمبابويين اليوم. وعندما تحدث إلى حشد متحمس من المؤيدين خارج مقر الحزب الحاكم مساء الأربعاء بعد ساعات من وصوله من جنوب أفريقيا للاستيلاء على السلطة، تلقى منانغاغوا تصفيقا كبيرا عندما تحدث عن نمو الاقتصاد وتوفير فرص العمل. كانت خلفه على المنصة زوجته، أوكسيليا، عضو الاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي - الجبهة الوطنية منذ عام 2008. هذان الزوجان لديهما طفل واحد.

 وكان منانغاغوا شخصية مؤسسية بارزة لمدة طويلة لدرجة أن الجميع في البلاد الفقيرة البالغ عددهم 16 مليونا يعرف تاريخه، ولم ينس أحد السنوات التي تقاسم فيها المنصة مع موغابي، متعهدا بالولاء ومدافعا عن تاريخه. وانتهى خطاب منانغاغوا في مقر الاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي - الجبهة الوطنية في ليلة الأربعاء بلحن غنائي مشهور معروف في مسيرات موغابي. " البطل قادم، البطل وصل" غنى الحشد. إن الدعم الذي يقدمه الكثير من السكان مضمون في الوقت الحاضر، ولكن الكثير من الزيمبابويين يأملون أيضا ألا ينسى التمساح ما حدث لرئيسه السابق عندما غض الطرف عن البؤس الواضح لملايين المواطنين العاديين.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منانغاغوا السفاح الذي تسلَّم مقاليد الحكم في زيمبابوي منانغاغوا السفاح الذي تسلَّم مقاليد الحكم في زيمبابوي



GMT 16:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أردوغان ينبه من وجود مخطط لإعادة رسم المنطقة

GMT 15:36 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تنشر صواريخ "أس 400" في جزيرة القرم وترفع حدة التوتر

GMT 14:19 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الأرجنتين تنظر في طلب اتهام محمد بن سلمان بجرائم حرب في اليمن

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

شركة" لكزس" تشعل المنافسة بسيارة "جى اكس" للطرق الوعرة

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:46 2013 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

قمر صناعي تابع لروسيا يصل إلى مداره في الفضاء

GMT 11:28 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

شركة "غوغل" توضّح تفاصيل خدمة ألعاب فيديو "Yeti"

GMT 03:26 2015 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الرماد البركاني يغطي مدنا عدة في غواتيمالا

GMT 14:58 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

إلسا هوسك وليلى ألدريدغ تتألقّن في جلسة تصوير أمام برج إيفل

GMT 11:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

تركيب 4500 عمود إنارة جديد في شوارع الشارقة

GMT 20:23 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يكشف رغبته في تسجيل 100 هدف مع "ليفربول"

GMT 21:34 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة سيدة وإصابة رضيعتها إثر حادث دهس في الشارقة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,07 أيلول / سبتمبر

خلطة طبيعية تُعزز نمو الشعر وتكثّفه في وقت قصير

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

شقيقة كيت ميدلتون تقود دراجة أثناء الحمل

GMT 18:38 2015 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الطقس في البحرين غائم والرياح شمالية غربية

GMT 13:11 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

أحدث صيحات طلاء الأظافر في ربيع وصيف 2018

GMT 12:40 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

أقدم الأدوات من الحجارة ترجع إلى 3.3 مليون عام

GMT 14:23 2013 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

شانغهاي تلغي الإنذار ضد التلوث مع بدء تبدد الضباب الدخاني

GMT 03:34 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مقتل تسعة أشخاص إثر إعصار في الفلبين

GMT 21:23 2015 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب غرب فنزويلا

GMT 07:25 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

مسابقة أفضل فنادق إنجلترا للعام 2018 "VisitEngland"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates