ليبيا بعد القذافي صراع الجماعات والقبائل على الثروة والحقوق
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ليبيا بعد القذافي صراع الجماعات والقبائل على الثروة والحقوق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ليبيا بعد القذافي صراع الجماعات والقبائل على الثروة والحقوق

طرابلس - مصر اليوم

عنصرية ضد السود أو من أصول أفريقية، وصراع بين القبائل، بعد علو شأن بعضها، وفقدان أخرى لسلطة رجل امتدت لأربعين عاما من الحكم. أرث حكم معمر القذافي لليبيا يظهر في رغبة بعض الجماعات والقبائل في السيطرة على الآخرين. كتب أحدهم على جدار في مدينة بني وليد: "الله ومعمر وليبيا ولا شيء آخر". هذا هو شعار مؤيدي القذافي. فسكان المدينة الجبلية التي تبعد 170 كيلومترا عن العاصمة طرابلس، ينظرون الى أنفسهم على أنهم قد انهزموا. ومدينتهم كانت أثناء الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي، وبعدها مشهدا لاشتباكات وقتال عنيف بين سكان المدينة والثوار. وبعد الثورة فَقَدَ أغلب السكان امتيازاتهم، التي حصلوا عليها خلال حكم ألقذافي لليبيا. وينتمي أغلب سكان بني وليد إلى أكبر قبيلة في ليبيا. وهي قبيلة ورفلة، التي تمتعت بجانب قبيلة القذاذفة التي انتمى الحاكم السابق معمر ألقذافي إليها، بسلطة خاصة. وهناك علاقات قبلية تربط بين بني وليد وبين معقل مؤيدي ألقذافي سرت على شواطئ البحر الأبيض المتوسط وعاصمة جنوب غرب البلاد سبها. وقد وقفت أغلب سكان المدن الثلاث عام 2011 إلى جانب النظام السابق. يمكن لغاية اليوم ملاحظة الدمار الذي لحق بالمدينة جراء قصف طائرات حلف شمال الأطلسي – الناتو عام 2011. ومنذ الهجوم المضاد من جانب الحكومة التي جاءت بعد سقوط ألقذافي في تشرين الثاني/ أكتوبر عام 2012، مازالت بني وليد تشبه حصنا منهارا. هجوم قوات الحكومة والثوار جاء نتيجة التوترات بين سكان المدينة وثوّار مدينة مصراتة، الميناء الذي كان معقلا لمناهضي ألقذافي. انتقام وعقاب وحروب قبلية نموذج هذا النزاع ينتشر على طول وعرض البلاد. تندلع معظم النزاعات في أماكن تتصارع فيها مجموعات مسلحة مختلفة لغرض الحصول على النفوذ والأراضي والموارد. وتكون الحكومة الانتقالية عاجزة إلى حد كبير عن مواجهتها. احد أهم الأسباب لهذا القصور هو أن الحكومة أدرجت مجموعات من المتمردين بكاملها في الجيش، رغم أن هذه المجموعات تشعر بأنها ملتزمة بتحقيق مصالح قبيلتها بالدرجة الأولى. اندلعت بعد إسقاط ألقذافي في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2011 عمليات انتقام. وفي معقل القذافي السابق تاورغا، حيث عاش قبل الثورة 30 ألف شخص، اعتقلت مجموعات من الثوار من مصراتة القريبة، سكان تاورغا أو طردتهم منها أو قتلتهم. والمدينة خالية من السكان منذ ذلك الحين. وأبقت تسوية الحسابات المفتوحة بعد 40 عاما من الدكتاتورية، العنف بين الجماعات والأفراد. وفي مدينة سبها أعاد ملاّكون قدامى بالقوة ملكيتهم لممتلكات صودرت منهم في فترة حكم ألقذافي. وشهدت منطقة فزان في جنوب غرب ليبيا أيضا تغيرا ملموسا في ميزان القوى. وتناوبت في منطقة سبها ملكية مزارع كاملة بعد فقدان قبيلة القذاذفة مكانتها البارزة. وتسعى الآن قبائل أخرى كانت مضطهَدة في عهد القذافي مثل أولاد سليمان، إلى الحصول على الهيمنة. "أهلا بالمرتزق التشادي" يشعر كثيرون من سكان سبها بأنهم مهددون من قبل القبائل الناشئة. "يهيمن عائدون ومتطفلون على مجلس المدينة ويبتزون الحكومة"، كما يقول حسين محمد الذي ينتمي، كصاحب أراض ٍ زراعية إلى الطبقة العليا. ورغم أنه لا يحترم أولاد سليمان كثيرا لأنه يرى فيهم مثيرين للشغب، إلا أن حتى أولاد سليمان أفضل في رأيه من المنتمين إلى قبيلة توبو. أقلية توبو تعيش في تشاد والنيجر وليبيا. ويرى قسم كبير من الليبيين أن أفراد هذه القبيلة غرباء، بما فيهم أولئك الذين ولدوا في ليبيا. "تلعب المواقف من الحياة دورا كبيرا، فلص لا يستطيع إنجاب غير لصوص"، كما يقول حسين،  يلاحظ أنتشار ظاهرة العنصرية تجاه المهاجرين الأفارقة السود، والسود أيضا من قبيلة توبو بشكل خاص بعد الثورة. "هل يقرر لون جلدي، فيما إذا كنتُ من هنا"؟ ، يسأل سيدي كيلا التاجر من مرزق. ويضيف: "أنا ليبي أكثر من العرب". وفيما يقول التاجر ذلك، يسلم رجلان شابان على بعضهما بالقول: "أهلا بالمرتزق التشادي". ورغم أن الثورة قد انتهت، إلا أن حمل الأسلحة مازال مستمرا، إذ تحصل في سبها بانتظام اشتباكات دموية بين قبيلتي توبو وأولاد سليمان. الأقليات والحكم الذاتي الإقليمي تشدد الأقليات من الطوارق وغيرهم من البربر وقبيلة توبو مطالبها في حقها بمشاركة أوسع في اتخاذ القرارات، وتهدد أحياناً باستخدام القوة، إذا استمر حرمانها من حقها. وقد ترك ممثلو الأقليات في سياق مناقشة الدستور الليبي الجديد البرلمان، تعبيرا عن غضبهم من عدم توصله إلى أتفاق بشأن مبادئ الدستور الأساسية. وأقامت قبائل الطوارق الليبية مؤخرا مؤتمرا في "غات" الواقعة في جنوب غرب "فزان" أسست فيه هيئة لتمثيل مصالحها. "مطالبنا متواضعة"، كما يقول عمدة غات محمد عبد القادر. ويضيف: "نريد أن تشجع الدولة ثقافتنا ولغتنا وأن توزع المزيد من المناصب الحكومية بيننا وأن تقدم على تنمية إقليمنا. إلا إنه لا يوجد في طرابلس اهتمام بذلك. ويقول ناشط بربري إنه يتم وضع خطط لتأسيس تحالف بين الأقليات ضد الحكومة. وتسعى حركة احتجاجية في شرق ليبيا إلى فصل إقليمها عن بقية ليبيا وتتحدي الحكومة عن طريق محاصرة عدد من موانئ النفط. ويقال إن معالم مثل هذه بدأت في الظهور بفزان أيضا. خدمة DW

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا بعد القذافي صراع الجماعات والقبائل على الثروة والحقوق ليبيا بعد القذافي صراع الجماعات والقبائل على الثروة والحقوق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates