إعتصامات القاهرة باتت منازل المتظاهرين التي يعيشون فيها
آخر تحديث 03:07:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إعتصامات القاهرة باتت منازل المتظاهرين التي يعيشون فيها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إعتصامات القاهرة باتت منازل المتظاهرين التي يعيشون فيها

القاهرة ـ محمد الشناوي
يتطلب الوصول الى مخيمات المتظاهرين المنتشرة في شمال شرق العاصمة القاهرة، التنقل بحذر عبر مداخل من أكياس الرمل الكثيفة والجدران الطوبية المؤقتة . وبمجرد أن تصل الى المكان المقصود ، يخضع الزوار الى تفتيش دقيق يبدأ بالتأكد من الهوية الشخصية ثم يتم تمريرهم بواسطة رجال يرتدون سترات برتقالية ، وخوز متينة وشوم، وأمامهم لافتات وضعت على مخيمات كبيرة كتب عليها" أطفال ضد الإنقلاب". وبعد ذلك وبالتمدد في المساحة التي اقيم فيها الإعتصام ، يوجد عشرات الألاف من الناس بنوا ما يمكن أن يرقى الى مجتمع والذي كان مجرد إشارة مرورية ،هناك خيم مضاءة بالكهرباء ، تلفزيونات وإنترنت وبعض منها من طابقين ، ويوجد مستشفى ومطابخ جماعية، وحمامات وأماكن للإستحمام. هذا الوضع يشير الى مأزق سياسي خطير بين حكومة فرضها الجيش وبين "الإخوان المسلمين" وحلفاء إسلاميين يدعمون الرئيس المخلوع محمد مرسي، وتتهمهم الحكومة الجديدة بإقتناء السلاح وتقول "أنهم يجب أن يغادروا الساحة، أو سيتم فض إعتصامهم بالقوة". ولكن يبدو أن فض هذا الإعتصام سيكون صعبا بسبب الحشود التي تراكمت ، والبنية التحتية التي بنوها ، فضلاً عن الحجة الدينية التي يدافع عنها المتظاهرون . فالجيش والشرطة قتلت العشرات من المؤيدين لمرسي، وجماعات حقوق الإنسان اصدرت تقارير عن إعتقال العشرات منهم وتعذيبهم . وبدلا من تخويف المتظاهرين للعودة الى منازلهم ، فان حملات قمعهم عززت من إقتناعهم بالبقاء. وقال محمد عرفة الطبيب البيطري ذو الشعر الأبيض والذي إتخذ جزءاً من الرصيف مسكناً له مع قليل من الأصدقاء منذ شهر مضى:" كل شخص يأتي الي هنا يعلم أنه قد لا يعود". وينام الأن محمد عرفة هو وأصدقاؤة على بطانية ناعمة مثبتة بمسامير في إطارات خشبية . والكهرباء مدت الى المكان من مبنى مجاور لتشغيل المراوح وبطاريات الهواتف والثلاجات وشاشة تليفزيونية كبيرة ، هم يعدون الشاي والقهوة على موقد غاز. وقال محمد عرفة " نحن هنا لنبقى". الإعتصام الرئيسي والأصغر أمام جامعة القاهرة يعكس المهارة التنظيمية للإخوان المسلمين وقدرة المصريين ليفعلوا ما في وسعهم. فالحواجز التي أغلقت الطريق الى الإعتصام الأساسي في جميع أنحاء مسجد "رابعة العدوية" بنيت من أرصفة الطريق التي تم تكسيرها ورسم لوحات لشهداء 27 يوليو عندما قامت قوات الأمن بقتل ما لا يقل عن 72 مؤيد لمحمد مرسي. وفي الداخل، حيث شعرت أنني في "وودستوك" إسلامية ، وبينما يحتفل السكان بمرور أربعة أيام على إنتهاء شهر رمضان ،الرجال،النساء و الأطفال إحتشدوا في الشوارع ، يبيعون الأعلام ،وأقنعة لمحمد مرسي والذي أعتقل من قبل القوات المسلحة منذ أن تم الإطاحة به في 3 يوليو/تموز الماضي . وإنضموا الى مسيرات عفوية وهم يهتفون "يسقط حكم العسكر" أو " واحد ، إثنين ، مرسي فين؟". ودوت الأناشيد الدينية من مكبرات الصوت المعلقة على أعمدة الإنارة، ومن الخيام الكثيرة تضامنا مع الرئيس محمد مرسي وضد لقائد القوات المسلحة عبد الفتاح السيسى. عدد لا يحصي من الخيام على جانبي الطريق ومحيط الإشارة للطرق الرئيسية وصولا الى الشوارع المجاورة والحدائق ، وغالبا ما تترك الممرات الضيقة فقط للمشاة ، وبعض الخيام ليست أكثر من اوراق متدلية من شجرة ،ولكن أخرى مصنوعة من إطارات قوية من الخشب والمعدن. وخطوط طويلة تفصل بين الذكور والإناث ، وهناك بالخارج مطابخ مشتركة تقدم الطعام مجاناً من الأرز والعدس وعصير الطماطم . وزين الإعتصام بلافتات كتب عليها "مهندسون من أجل مرسي" ،"نساء من أجل مرسي" ، "صيادلة ضد الإنقلاب". ولافته مميزة جدا تصور الرئيس الاميركي أوباما كفرعون مصري قديم يمسك بكلبين بوجهي الفريق السيسي ومحمد البرادعى نائب الرئيس الجديد والذي كتب عليها: " الحصول على اللعبة مرة أخرى بواسطة طغيان الديمقراطية". ويضحك المارة على صورة اخرى لعشرات طيور البط بالقرب من احديى الخيم كتب عليها "البط ضد الإنقلاب ". وقال صاحبها أحمد عبد الرحمن 49 عاما "أن البط خرج من البيضة ولا يمكن أن يعود اليها مرة أخرى، و كما حصلنا على حريتنا لن نتركها مرة أخرى".  وقال أن الرجال يأتون لملئ أباريق المياة للشرب والطبخ والغسيل والوضوء. وكل فريق علية أن يترك المنطقة نظيفة، وينظف الممرات مرتين في اليوم وجمع القمامة. ويتطور الإعتصام طبيعيا وليس هناك سلطة عليا فيه، ويختلف عدد المعتصمين في اليوم ، ففي أوقات النهار يصل الى 10.000 حيث يكون الناس في أعمالهم، وفي الليل يزيد العدد وأيضا أثناء الأحداث الكبيرة. وعلى بعد كيلو مترات قليلة ،خارجا أمام جامعة القاهرة هناك إعتصام أخر للإخوان، وعلى الرغم من صغره فان كل المداخل الى ميدان النهضة محصنة بجدران متعددة من الطوب والإطارات والمتاريس المعدنية وأكياس الرمال، وهناك كاميرات مراقبة مثبتة على أعمدة الإنارة، وأكوام ضخمة من الحجارة بحجم "البيسيبول" وأحجام أصغر منتشرة في جميع النواحي على إستعداد لإلقائها. وإستخدم المتظاهرون الأسلحة النارية في التصادمات السابقة بينهم وبين المتظاهرين ضد مرسي.وبالرغم من ذلك ليس واضحا هل تملك الإعتصامات الحالية أسلحة وما هي عددها. الا ان هذه المخيمات انشأت بنيتها التحتية لتتعامل مع الحشود مع مستشفيات ميدانية مجهزة تجهيزا جيدا ،حمامات مشتركة، وصنابير للوضوء، وفي الأيام الأخيرة صنعت المرأة الكعك الطازج. وفي الفناء الواسع للمخيم يجلس محمود رجب وهو حلاق يقص الشعر ويهذب اللحى ، ويقدم ماسك للوجة،وتدليك للظهر بمدلك كهربائي ، وكل هذا مجانا ولكنة يقبل التبرعات. السيد رجب29 عاما الذي طلق زوجتة منذ عامين ،قال إن الإعتصام مكان جيد للبحث عن إمراة ملتزمة. وبينما ينتظر عروسة جديدة فهو ينام بجانب كرسي الحلاقة ويعود الى منزلة كل 5 أيام للإستحمام. ومثلة كمثل الأخرين قال أنه سيدافع عن المخيم إذا هاجمتة الشرطة. وقال " إذا قتلت سأقتل عددا منهم معي " وأضاف أن كل ما سيحارب به هو الحجارة.و"إذا كان هناك أي شئ أخر ساستخدمة."  
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعتصامات القاهرة باتت منازل المتظاهرين التي يعيشون فيها إعتصامات القاهرة باتت منازل المتظاهرين التي يعيشون فيها



GMT 02:59 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يضع خططا لعملية برية جديدة في قطاع غزة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 06:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان
 صوت الإمارات - عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates