مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار
آخر تحديث 15:46:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار

تصميم مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار
لندن- كاتيا حداد

انهار آخر مبنى في كمبالا، بأوغندا، في عام 2016، وكان مكونًا من أربعة طوابق ويقع قبالة جامعة ماكيري، مما أدى إلى إصابة العشرات ومقتل أربعة أشخاص، وفي هذا السياق، تقول دورين أندنغو، أحد المواطنين المتضررين، وهي تجلس خارج مكتب شركة الهندسة المعمارية في المنطقة الصناعية "أظهرت الصور بعد الانهيار أن أعمدة المبنى في الأسفل أصغر من أعمدة الأدوار العليا، وبعد التأكد من موافقة المهندسين المعماريين على هذه الرسومات، تم طرهم من المشروع.".

يفتقر المهندسون للتخطيط السليم
وتعد الهندسة المعمارية الأمر الأكثر أهمية في بيئة سريعة التغير مثل أوغندا، حيث تصل وتيرة التحضر في البلاد لأكثر من 5.3% سنويًا، وفقًا لدراسة استقصائية أجرتها حديثًا رابطة الكومنولث للمهندسين المعماريين، ويلعب المهندسون المعماريون دورًا حاسمًا في تصميم المدن، وخاصة المدن الوليدة، حيث يقول بيتر أوبورن، نائب رئيس هيئة الطيران المدني "إن الافتقار إلى التخطيط السليم غالباً ما يؤدي إلى مشاكل مثل التوسع العمراني والاعتماد على السيارات والتفاوت المتزايد"، مضيفًا "عندما يدرب المهندسون بشكل صحيح، يدركون أهمية إنشاء أحياء متعددة الاستخدامات جنبًا إلى جنب مع تحديد قيمة المساحة المفتوحة العامة والثقافة والتراث".

ويعد الوضع في أوغندا خطير، فهناك فقط 168 مهندسًا معماريًا مسجلين في البلاد والتي يبلغ عدد سكانها، 43 مليون نسمة، وهو ما يقل بمقدار 18.700 مهندسًا عن العدد الذي حددته وكالة المهندسين المدنيين، وحذرت الجمعية من أن هذا "النقص الحرج" قد يجعل المدن الأوغندية عرضة للانهيار، لأنها تنمو بسرعة.
تكرار الحوادث على فترات قريبة

ويقول البعض إن المدن بالفعل مُنهارة، حيث قبل ثلاث سنوات وقعت كارثة جامعة ماكيري، وأصيب سبعة أشخاص في حادث مماثل في وسط مدينة كامبالا، وفي يوليو/ تموز 2012، انهار مبنى قيد الإنشاء على طول مدينة لويغو بايباس المزدحمة، مما أسفر عن مقتل اثنين من العمال، وفي العام الذي سبقه، أُصيب سبعة أشخاص بجروح خطيرة بعد انهيار مبنى كان قيد الإنشاء في ضاحية نتيندا، وفي مايو/ آيار من هذا العام انهار مبنى آخر مكون من أربعة طوابق وأصاب اثنين، ووقع أخطر حادث في عام 2008، عندما توفي عشرة أشخاص في عملية بناء مدرسة.

وقامت سلطات مدينة كامبلا بالعديد من المحاولات الشجاعة، والذي وصفه أوزبورن بالنجاح المحدود.
ويلقي العديد باللوم على الفساد السياسي والمحسوبية في تراجع الهندسة المعمارية في البلاد، حيث يقول إيمانويل موغشا، مهندس معماري في شركة استيديو إف إتش، وهي شركة تركز على المشاريع البيئية في شرق أفريقيا " بدأ بعض المبادرات الهندية، ولكن السياسيين أو المطورين الكبار هم العقبة التي تواجهنا، ويتم دائمًا تعديل القوانين لتناسبهم.".
المهندسون يميلون إلى مباني لا تتناسب مع طبيعية البلاد

ويوضح أن المباني المصممة حاليًا في أوغندا تميل إلى إعطاء أولوية جمالية على غرار الأبراج الزجاجية الزرقاء في دبي، وتتجاهل التخطيط للمناخ الاستوائي في أوغندا، وهو ما كان يحدث في الستينات والسبعينات مقارنة باليوم.

ويؤكد موغشا أن أوغندا بحاجة إلى المزيد من المهندسين المعماريين، ويلفت إلى أن المهنيين غير المسجلين يشكلون مصدر قلق.
ويتطرق هذا إلى قضية أوسع في أوغندا، حيث لا يمكن أن تجد المهندسين المسجلين سوى في العاصمة، كما أن تكلفة دراسة الهندسة المعمارية في البلاد مرتفعة جداً، ولا يمكن للكثير تحمل تكلفتها.

منذ الاحتلال البريطاني والعاصمة مُقسمة

وصُممت العاصمة أثناء الحكم البريطاني لتكون غير متكافئة، حيث كانت تسمى بمدينة التلال السبعة، وكانت مقسمة عنصريًا، حيث المناطق البيضاء والهندية والبريطانية، ومنذ ذلك الحين لم تتغير بنيتها التحتية، ليعيش الأثرياء في المجمعات السكنية الكبيرة في أعلى التلال، أما الفقراء يبنون مستوطنات عشوائية مزدحمة.

ويتأثر المهندسون المعماريون الذين يبنون منازل الأثرياء، بظروف معيشة الفقراء، حيث أكد المتخصصون على ضرورة تغيير بعض الظروف حتى يتمكن المهندسين المعماريين من التأثير إيجابيًا في أوغندا، حيث عليهم الابتعاد عن فكرة أن كامبالا يجب أن تصبح مثل دبي، بجانب فكرة أن الأغنياء فوق القانون، وهذا سيحدث فارقُا كبيرًا في الهندسة المعمارية في البلاد.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 14:19 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كيت هدسون تلبس ثوبًا أسود وكاشف لخط العنق

GMT 17:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

3 ساعات من "شوبارد" تُكسب إطلالتك رونقًا جميلًا

GMT 01:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

2.4 مليون نزيل فى فنادق أبو ظبى خلال النصف الأول من 2018

GMT 21:20 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

دعاء يوم عرفة

GMT 15:43 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

زرافة تقتل أفضل مصور وصانع أفلام وثائقية

GMT 09:44 2013 الخميس ,07 شباط / فبراير

"الأرصاد الجوية" كتاب جديد عن قصور الثقافة

GMT 03:18 2015 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

طقس مصر باردًا نهارًا شديد البرودة ليلاً الأحد

GMT 00:39 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

غرف من الجليد في "فندق الثلج" في ولاية كيبيك الكندية

GMT 12:18 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

ارتفاع حجم التداول في سوق العقار في الأردن

GMT 03:44 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس اليمني يؤكد خلال لقائه وزيراً بريطانياً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates