معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة
آخر تحديث 18:32:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات
دمشق ـ نور خوام

يؤدي أطفال المدارس في مدينة إدلب امتحانات عامة في الملاجئ للهروب من القصف، وتجري الفصول الدراسية بواسطة الـ واتساب. ويصف معلموهم ما يشبه تشغيل مدرسة في منطقة حرب. وعبد الكفي الحمدو مدرس اللغة الإنجليزية في سورية، يحب كوليردج وشكسبير، ويقوم حاليًا بتعليم طلابه حب جوزيف كونراد. وفي عام 2016 ، تم إجلائه من قلب الظلام في سورية – في حلب - حيث قام بالتدريس للأطفال المدارس المصابين بالصدمة في الملاجئ والمباني التي تم قصفها في جميع أنحاء المدينة المحاصرة، وحتى أثناء تجويعهم. وهو الآن يعيش ويعمل في مقاطعة إدلب الشمالية الغربية التي يسيطر عليها المتمردون، حيث يكافح هو وزملاؤه من المعلمين مع القليل من الموارد والدعم القليل لتعليم الجيل القادم، أولئك الذين سيشكلون مستقبل سورية.

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

وجود المدارس يبعد الطلاب عن حمل السلاح:

وشهدت إدلب، أكبر محافظة في سورية خارج سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد، زيادة مطردة في أعمال العنف في الأشهر الأخيرة مع غارات وقصف الطائرات الروسية والسورية ووصول اللاجئين الفارين من مناطق أخرى مزقتها الحرب. والتي - وفقا لـ الحمدو- تجعلهم يجتهدوا أكثر ويزيد العمل المستمر للمدرسين السوريين. حيث يقول "نريد أن يستمر التعليم لأننا لا نريد أن يفكر هؤلاء الأطفال الصغار أو الطلاب في البنادق، فبدون المدارس سيحملون السلاح، لكنهم بسبب وجودهم في المدرسة، أصبحوا طلاب وليسوا قتلة".

ووفقاً لآنا نولان، مديرة مجموعة حقوق الإنسان "الحملة السورية" ، فإن ما لا يقل عن 2.5 مليون من السكان المحليين واللاجئين تمت تعبئتهم الآن في إدلب، والتي تم وصفها بأنها "صندوق القتل". هناك حاجة إنسانية كبيرة ولا يوجد تعليم حكومي، لكن نولان يقول إن هناك جهوداً ملحوظة تجري على الأرض للحفاظ على المجتمع المدني، حيث يقوم المعلمون بتنظيم مدارسهم الخاصة ودروسهم الجامعية، وغالباً ما يعملون طواعية بدون أجر لبناء مزيج غير عادي من تعليم DIY او عن طريق التعليم الذاتي.

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة

الأطفال يدركون أن التعليم مفتاح المستقبل لسورية:

وقد أنشأ البعض نوادي ما بعد المدرسة الخاصة بهم التي تقدم دروسًا رسمية وفنون إبداعية وتدريبًا مهنيًا ، في حين أن آخرين أجبروا على الخروج من المباني من قبل جماعات متمردة مسلحة ويقومون بتدريس دروس في الهواء الطلق أوعلى واتسآب. وتقول نولان: "هناك تصميم حقيقي لديهم وما نسمعه مرارا وتكرارا هو أنهم يعلمون أن التعليم هو مفتاح المستقبل، وهذا هو الجيل الذي سيعيد بناء سوريا. إن عمق وإبداع الخدمات المقدمة بينهم أمر لا يصدق".

 العديد من المدرسين الذين يعملون الآن في إدلب هم أنفسهم نازحين، ومنهم آلحمدو ، الذي فر من حلب مع زوجته وابنته الصغيرة ولا شيء آخر. ويقول الحمدو "في إدلب، ما زالت القنابل تساقط وهناك دائمًا قصف وهذه هي حياتنا" ، ومع ذلك لا شيء يشبه تجربته في حلب. "كانت حلب شيء غير عادي" ، كما يقول. "في كل يوم عندما أذهب إلى المدرسة لأرى طلابي الذين كانوا مثل أولادي، كنت أتفقد من هو الغائب، من هو على قيد الحياة ومن هو غير موجود، ومن ثم أبدأ بتدريسهم. كنا نتوقف عدة مرات بسبب وجود تفجيرات. لساعة أو ساعتين، نذهب إلى قبو ، ثم بعد توقف القصف، نعود مرة أخرى إلى صفنا ونعلمهم. إذا كان القصف ثقيلًا ومستمر، ندع طلابنا يعودون إلى منازلهم. "

وتعرضت مدرسة سعد الأنصاري في أبريل/نيسان 2015، حيث كان يعمل الحمدو، لصاروخ. وكان عائدا من الملعب عندما وقع انفجار في المبنى، مما أسفر عن مقتل أربعة مدرسين وثلاثة طلاب وإصابة عشرات آخرين. ويتذكر قائلاً: "قفز قلبي من جسدي. ورأيت الطلاب يرتعشون، الدماء على وجوههم. كانوا في حالة صدمة، وهم يبكون قائلين: "هل رأيت أخي الصغير؟ هل رأيت أختي؟ لم يعرفوا ماذا يفعلون. معظمهم كانوا ينفدون دون حذاء، دون كتبهم. دخلت ورأيت الدماء في كل مكان ".

المدارس الكبيرة كانت هدف سهل للقصف فتخلي الجميع عنها ولكنهم مازالوا يدرسون:

ومنذ ذلك الوقت ، تم التخلي عن المدارس الواسعة، وقام المدرسون بتنظيم صفوفهم في مدارس صغيرة مؤقتة في الأحياء المحلية، حيث لم يكن لدى الأطفال إمكانية السفر إلى المدرسة، وإذا حدث صاروخ آخر، فإن عدد الضحايا سيكون أقل. وقد وجد الأطفال الذين أصيبوا بصدمات نفسية بسبب تجاربهم صعوبة في التركيز، لكن معلميهم حاولوا الحفاظ على بعض الأمور الطبيعية بالنسبة لهم. وكانوا لا يزالون يأدون امتحاناتهم العامة مختبئين في ملاجئ بعيدة عن القصف. وكانت الظروف سيئة للغاية، ولكنهم لم يكنوا يسمحوا للحرب أو لأوضاعهم أن تؤثر على تقدمهم. هم مستقبل سورية الأن

والتعليم هو العمود الفقري للعالم وللشرق الأوسط بالتحديد، وبغض النظر عما يحدث، سيعمل الجميع في سورية حتى اللحظة الأخيرة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة معلمو إدلب يناضلون لتثقيف طلابهم تحت الغارات العنيفة



فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة - صوت الإمارات
تستعرض النجمة الشابة هنا الزاهد خيارات ساحرة للإطلالات الصيفية النهارية، مؤكدة أن الأناقة اللافتة لا تتطلب تفاصيل مبالغاً فيها، بل تعتمد بالأساس على حسن اختيار الفستان بقصته وألوانه وطبعاته ليمنحكِ حضوراً مفعماً بالحيوية والأنوثة في مختلف مشاويرك. وتتنوع اختياراتها بين الفساتين الوردية الرومانسية، ونقشة البولكا دوت الكلاسيكية، والأزرق السماوي المنعش، وصولاً إلى طبعات الورود المبهجة التي تتناغم مع أجواء الموسم، مسبغة على خزانة الصيف طابعاً يجمع بين الراحة والأناقة العصرية. تجلت أنوثة الزاهد في إطلالة وردية رومانسية أطلت بها بفستان قصير من قماش التويد الناعم، جاء بقصة محددة للقوام وتنورة واسعة تضفي حيوية وحركة، مع حمالات رفيعة مزينة بفيونكات بيضاء كبيرة أضفت لمسة مرحة وعصرية، واكتملت الإطلالة بحقيبة يد باللون الوردي...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 14:56 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

بلدية دبي تحصل على 3 شهادات مطابقة

GMT 12:01 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

روبرت مردوخ يعلن بيع أسهمه في شركة "سكاي تي في"

GMT 12:16 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

نهى عابدين تكشف عن الأكلات المفضلة لديها

GMT 23:05 2018 الخميس ,06 أيلول / سبتمبر

انخفاض قياسي لشعبية الرئيس الفرنسي ماكرون

GMT 11:41 2018 الخميس ,06 أيلول / سبتمبر

إطلاق هاتف Nubia Alpha الذكي الأكثر تطورًا في العالم

GMT 01:54 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

إعصار قوي يجلب أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية في اليابان

GMT 08:48 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تبدو أنيقة في بنطلون جينز ومعطف رمادي قصير

GMT 03:21 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

طرق فعّالة لمقاومة جفاف البشرة في الشتاء

GMT 08:51 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار من الخشب تساعدك على ترتيب منزلك ومنحه الفخامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates