توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية
آخر تحديث 17:34:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية

مستوطنات الضفة الغربية
برلين - صوت الامارات

شكّل الخلاف الدبلوماسي خلال الأسبوع الماضي، حول زيارة وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل، لإسرائيل دليلاً على عدم الثقة المتزايد بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية. ولكن

من غير المعتاد أن تكون التوترات بين البلدين مفتوحة.

عندما ادعى المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفن سيبرت، وجود تعارض زمني كذريعة لإلغاء اجتماع خطط له منذ أمد طويل، عادة ما تكون هناك أزمة دبلوماسية كبيرة وراء القرار،

وعادة ما تستخدم الحكومة ذريعة لتفادي الاجتماعات مع الأنظمة الاستبدادية، ولكن هذا العام، تم تطبيقه على بلد يحافظ عموماً على صداقة وثيقة جداً مع ألمانيا، إسرائيل.

تعقد حكومتا البلدين اجتماعاً تقليدياً مشتركاً، مرة كل عام، بالتناوب سنوياً بين برلين وتل أبيب، وكان من المقرر عقد مشاورات حكومية دولية ألمانية إسرائيلية في مايو الجاري، لكن

المستشارية أعلنت فجأة قبل بضعة أسابيع أن الاجتماع «سيتأخر». والسبب هو «العديد من الاجتماعات الدولية في نطاق الرئاسة الألمانية لمجموعة الـ20».

لكن هذا لم يكن السبب الحقيقي، كان هذا الإلغاء هو طريقة برلين للاحتجاج على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتشريع المستوطنات اليهودية غير القانونية في الضفة

الغربية المحتلة، وكانت هذه أول مواجهة دبلوماسية. وحدث الأسبوع الماضي يكتسب أهمية كبيرة، عندما سافر وزير الخارجية الألماني إلى تل أبيب، بهدف الاجتماع مع رئيس الوزراء؛

لكن نتنياهو ألغى اجتماعهما المقرر في اللحظة الأخيرة.

عندما ينشب صراع، في نهاية المطاف، فإن الباب يكون مفتوحاً أمام الانتقادات اللاذعة، هذا هو الوضع الذي توجد فيه تل أبيب وبرلين حالياً، ووزير الخارجية غابرييل ليس الوحيد الذي

يزداد استياءً، إذ تشاركه المستشارة أنغيلا ميركل، التي أعلنت في 2008 أمام الكنيست، أن التضامن مع إسرائيل جزء لا يتجزأ من سبب وجود ألمانيا.

قناعة أساسية

منذ فترة طويلة، كانت هناك قناعة أساسية في السياسة الخارجية الألمانية، أنه نظراً للجرائم التي ارتكبها النازيون في الحرب العالمية الثانية، يجب على البلاد ألا تنتقد إسرائيل، ولكن هذا

المبدأ لم يعد يحتمل، وأحد الأسباب هو بناء نتنياهو عدداً متزايد من المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، ما يعرقل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. وثمة قلق آخر، هو الانزعاج في كل

من المستشارية ووزارة الخارجية، بشأن مضايقة الحكومة الإسرائيلية اليمينية لجماعات المعارضة. وبالإضافة إلى المخاوف من فشل حل الدولتين، فإن المخاوف تتصاعد أيضاً بشأن الثقافة

الديمقراطية الإسرائيلية.

ومن ثم فقد اتخذ غابرييل قراراً واعياً بتضمينه برنامج زيارته الأولى إلى إسرائيل كوزير للخارجية، لقاءات مع منظمة غير حكومية إسرائيلية. وبما أن منظمة «كسر الصمت»، قد اتهمت

الجيش الإسرائيلي بجرائم حرب، فهي لا تحظى بشعبية لدى الحكومة.

وكان موظفو غابرييل على دراية بحساسية الزيارة، كما أن وزارة الخارجية في برلين عمدت إلى توفير معلومات للسفارة الإسرائيلية في برلين عن مسار رحلة الوزير، في وقت مبكر

وأوضح السفير الإسرائيلي، يافوك هاداس هاندلسمان، في محادثة هاتفية مع غابرييل، أن نتنياهو لم يكن سعيداً بزيارة المسؤول الألماني للمنظمة غير الحكومية.

مكالمة هاتفية

أعرب غابرييل، وهو أيضاً نائب المستشارة، عن أمله في إرضاء نتنياهو من خلال تقديم تنازلات: أولاً، لن يتم إرسال صور أو تغريدات حول الاجتماع مع المنظمة المذكورة. ثانياً، سيتأخر

الاجتماع مع المنظمة غير الحكومية حتى المساء، ليتمكن من مقابلة نتنياهو مسبقاً.

إلا أن نتنياهو ظل عنيداً، وقال إنه لا يمكنه أن يقدم سوى مكالمة هاتفية مع المسؤول الألماني، بشرط أن يوافق الأخير على التحدث مع ممثلين عن منظمات مؤيدة للحكومة. لم يقبل

غابرييل هذه الشروط، ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى القيام بهجوم آخر، مدعياً أن الوزير الألماني رفض التحدث معه على الهاتف.

وقال نتنياهو في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية في وقت لاحق من الأسبوع، «لا أجتمع مع دبلوماسيين يقومون خلال زياراتهم بلقاء هذه العناصر الهامشية المتطرفة». ويذكر أن

ميركل، نفسها، قد اعتادت في الآونة الأخيرة على الجانب المزعج لنتنياهو، فقد كانت المكالمات الهاتفية بين برلين وتل أبيب ساخنة، في العديد من المرات، وتركزت الخلافات على بناء

المستوطنات، في الغالب.

يتزايد الانطباع، في الآونة الأخيرة، داخل المستشارية بأن نتنياهو يستغل الصداقة الألمانية الإسرائيلية لخدمة أغراضه الخاصة. وكانت صحيفة «إسرائيل هايوم» المؤيدة للحكومة، قد

نشرت على صفحتها، العام الماضي، تقريراً بعنوان «ميركل: ليس هذا هو الوقت المناسب لحل الدولتين». وذلك، بعد زيارة قام بها أعضاء في الحكومة الإسرائيلية إلى برلين.

وأثار التقرير غضب الرأي العام في ألمانيا، وأوضحت ميركل لنتنياهو، مرات عدة، أنها ترى أن آثار بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ستكون كارثية، لأنها تمنع إقامة

دولة فلسطينية قابلة للحياة. موقف برلين من هذه القضية ليس جديداً، إذ تدين وزارة الخارجية بشكل روتيني كل تصريح بناء جديد يمنح للمستوطنات الإسرائيلية. ومع ذلك، ازدادت حدة

التوتر أخيراً بين ألمانيا وإسرائيل، أيضاً، في مجال كان يعتبر في الماضي غير قابل للنقاش: التعاون في مجال سياسة التسلح.

وتحيط التوترات بطلب إسرائيل شراء ثلاث غواصات من شركة «ثيسنكروب مارين سيستمز» في كيل. وقد اشترت تل أبيب بالفعل خمس غواصات من ألمانيا، والسادسة قيد الإنشاء حالياً.

وعلى مرّ السنين، قدمت الحكومات الألمانية برئاسة هلموت كول، وجيرهارد شرودر، وأنغيلا ميركل إلى إسرائيل تخفيضات كبيرة في الأسعار في كل مرة.

أما الآن، فإن مزاعم الفساد تطغى على شراء الغواصات في المستقبل. وقد بدأ المدعي العام الإسرائيلي تحقيقاً، ولكن ليس مع رئيس الحكومة. ومع ذلك، فقد عرقلت الحكومة الألمانية منذ

أشهر مذكرة تفاهم من شأنها أن تسمح بالمضي قدماً في إكمال الصفقة. ويقال إن مكتب نتنياهو قد استفسر عن الوضع مرات عدة، دون إجابة.

ولكن برلين تخلت عن معارضتها، في نهاية المطاف، بعد ان أضافت شرطاً إلى الاتفاق، ينص على أنه إذا ثبتت ادعاءات الفساد، فسيتم إلغاء الصفقة. وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية

تحدثت في وقت سابق عن هذه التطورات، كما أكد مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة الألمانية ذلك. وسيستعرض مجلس الأمن الفيدرالي، وهو هيئة مكونة من تسعة أعضاء بينهم

المستشارة وعدد من الوزراء، الاتفاق قريباً.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:44 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

أجواء عذبة عاطفياً خلال الشهر

GMT 22:15 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ماليزيا تخصص مزيدًا من الأموال لمساعدة منكوبي الفيضانات

GMT 10:02 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة أميركية جديدة تظهر سبع فوائد للنوم دون ملابس

GMT 23:13 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة دبي تتمتع بمنظر مثالي لقضاء شهر العسل للعروسين

GMT 21:13 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

هذه هي علامات الوحام عند الحمل بولد

GMT 20:21 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الفرق بين العطر الزيتي والمائي

GMT 16:48 2020 الأحد ,02 شباط / فبراير

عامٌ على وثيقة الأخوة الإنسانية

GMT 06:19 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

OPPO تنافس عمالقة التقنية وتطلق هاتف بإمكانات غير مسبوقة

GMT 03:15 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

5 مواجهات في بطولة إفريقيا لسيدات الطائرة

GMT 04:43 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

انطلاق "مسبار الأمل" الإماراتي إلى المريخ في عام 2020

GMT 15:55 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

استمتع بأشعة شمس الشتاء على شواطئ "جامايكا"

GMT 15:47 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

رحيل أيقونة "تلفزيون لبنان" نهى الخطيب سعادة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates