بولا حريقة تعتبر أن القلق والإكتئاب من أخطر الأمراض
آخر تحديث 16:16:10 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشفت لـ "صوت الإمارات" عن أسباب الإنتحار

بولا حريقة تعتبر أن القلق والإكتئاب من أخطر الأمراض

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بولا حريقة تعتبر أن القلق والإكتئاب من أخطر الأمراض

الطبيبة النفسية بولا حريقة
بيروت - ياسمين بشارة

أكّدت الطبيبة النفسية بولا حريقة على حاجة المريض النفسي، ليس فقط الى مصداقية المعالج والطبيب النفسي، إنما أيضاً الى إنسانيته في مراحل علاجه.
و رفضت في حديث خاص مع "صوت الإمارات" الثقافة التي تعتبر المريض النفسي مجنونًا, وأصرّت في لقائنا على أن لا عمر محدّد لخضوع المريض الى علاج نفسي، على عكس ما يُشاع. إذ ساد منذ زمن بعيد الإعتقاد بأن سن الـ 58 هي العمر الأخير للتدخّل العلاجي النفسي للمرء. لكن، تبيّن لها، ومن خبرتها الشخصية, أن نوع الإضطراب ورغبة الفرد في العلاج هما اللذان يحدّدان هذه السن وليس العكس. ورأت أن عملية تقييم العاملين في الطب النفسي لا تأتي وفقًا لعدد المرضى الذين يرتادون عياداتهم, سواء حققوا الشفاء لهم أم لا، بل بعدد المرضى الذين تغيّرت حياتهم بعد تحقيق الشفاء.  
 
وفي إطار سؤالنا عن الفرق بين عالِم النفس Psychologist والطبيب النفسي  Psychiatrist، أوضحت د. حريقة بأن عالِم النفس Psychologist , يجب أن يكون حاصلاً على شهادة دكتوراة واحدة في هذا الإختصاص وفق التصنيفات العالمية. أما بالنسبة الى الطبيب النفسي فهو طالب في كلية الطب ويكون اختصاصه الأمراض العصبية والمخوّل الوحيد لوصف الدواء. وأضافت انه غالبًا ما يحتاج المريض النفسي الى معالج نفسي وطبيب نفسي في الوقت ذاته، لا سيّما في أيامنا الحالية حيث أصبح القلق أحد أخطر أمراض العصر كونه نواة العديد من الإضطرابات التي تحتاج الى العلاج الدوائي، ومنها، على سبيل المثال، الفوبيا والإكتئاب ونوبات الذعر والوسواس القهري. وتضيف أنه في حال تبيّن لنا عند وصول المريض أنه يحتاج الى الدواء، فمن الأفضل إستشارة الطبيب النفسي الذي يحدّد العلاج الدوائي أولاً ثم يبدأ التدّخل النفسي العلاجي بعد 15 أو 20 يومًا من أخذ الدواء، كما تنصح.
 
ووافقت د. حريقة على وجود حالات إمتد علاجها النفسي لسنوات بينما بالفعل كانت تحتاج لفترة علاج أقلّ بكثير. وهذا الأمر يعود الى مصداقية المعالج النفسي وإلى إنسانيته فقط. وشرحت أن لديها شخصياً العديد من الحالات التي أمضت سنوات في العلاج من دون أي تقدّم, بل كان وضعها للأسف يزداد سوءًا ، ومنها حالتين كانتا الدافع لها لإعداد المؤلفَين اللذين سيبصران النور قريبًا. الحالة الأولى عن مريض أمضى 11 عامًا في العلاج من دون فائدة وانتهى علاجه في عيادتها بعد 4 أشهر بمعدل جلسة واحدة في الأسبوع, وآخر أمضى في العلاج 14 سنة وانتهى علاجه في عيادتها بعد 6 أشهر بمعدل جلسة واحدة في الأسبوع.

وأكّدت أن للخبرة أهمية كبرى في موضوع العلاج النفسي، لأنها تمكّن الطبيب النفسي من حسن إختيار التقنيات العلاجية الخاصة بكل حالة لتقصير مدّة العلاج, لأن المريض المتعب أساسًا, والذي تتأثر حياته كلها بوضعه النفسي، لا يستطيع أن ينتظر سنوات لتتحسّن حاله وتتغيّر حياته. وأوضحت أنه عندما يدرك الفرد أن حياته ليست بخير بشكل عام، وأن علاقته مع الآخرين، أكان في المنزل أو العمل أو المجتمع، مصابة بخلل معيّن، وأنه عاجز عن إيجاد الحلول لمشاكله، ناهيك عن شعوره بالوهن الداخلي، عليه أن يدرك أنه ليس على ما يرام ويتوجّه فوراً الى المعالج النفسي. وعليه، ترفض الثقافة التي تعتبر المريض النفسي مجنونًا, وهذا خطأ فادح في مجتمعنا الشرقي.

وأضافت حريقة أن منظمة الصحّة العالمية أكدّت في بيان رسمي لها أن 83% من الأمراض التي تبدأ بمجرد الحساسية وصولاً الى السرطان سببها نفسيّ. و
 
عدّدت في سياق لقائنا الحالات النفسية الأكثر شيوعاً في الوقت الحاضر وهي: القلق، الإكتئاب، المخاوف المرضية، نوبات الذعر، الوسواس القهري، محاولات الإنتحار، الإضطراب الوجداني الثنائي القطب، الخلافات الزوجية والطلاق والإدمان بمختلف أنواعه ( النرجيلة، المخدرات، الألعاب الإلكترونية... )، كما المشاكل الجنسية ومن أهمها إضطراب الهويّة الجنسية.
 

وأكّدت د. حريقة عن وجود صحّة نفسية نسائية وأخرى خاصة بالرجال من حيث الفوارق النفسية والتربوية والإجتماعية والفيزيولوجية بين الجنسين.

وعن رواج العلاج النفسي نسبيًا في السنوات الأخيرة بعدما كان مغموراً في الماضي، قالت إنه لم يكن مغموراً بل كان مرفوضًا في دولنا العربية, واليوم أصبح رائجًا لشدّة الحاجة اليه. فالغالبية اليوم منا تعاني من القلق والخوف على المستقبل وعدم الاستقرار النفسي وكل الاضطرابات الأخرى الناجمة عن الوضع الحالي المأزقي في الوطن العربي, لذلك تزدحم العيادات النفسية بالروّاد المتعبين.
 
أما الثقة بالطبيبة النفسية بالنسبة الى الرجال فتعود الى مسألة الثقة التي تتعلق بمصداقية الطبيب وإنسانيته وخبرته وقدرته على تطويع التقنيات العلاجية لمصلحة المريض. أما بالنسبة إليها فقد على ابتكار تقنيات علاجية خاصة بها، ثم عملت على تطويرها وفق الحالات التي عالجتها.
  
ونفت عن أن هناك حالات إضطرابية تؤدي بالمريض الى الانتحار وتَستعصي على الطبيب معالجتها، إلا في حال كان المريض لا يتناول الدواء في أوقاته ولا يتابع جلسات العلاج بانتظام. أما بالنسبة الى العنف فغير مسموح أساسًا ضمن العلاج النفسي، لكن في حالات خاصة، تضيف حريقة، يمكنها اللجوء الى ما يُسمى بالعلاج الصدمة، وهو تقنية علاجية تفاعلية بين المعالج والمريض تعطي زخمًا للعلاج ومفيدة للغاية. أما في حالات تعلّق المريض بطبيبه فلم تنف د. حريقة الأمر، إلا أن على الطبيب أن يستثمر هذه العلاقة بالإتجاه الصحيح و التفريق بين استغلال العلاقة واستثمارها. ثم يبقى على الطبيب أن يعيد العلاقة الى وضعها الطبيعي في الوقت المناسب بحيث لا يتأثر المريض بشكل سلبي. أما المفاهيم الخاطئة عن الطب النفسي فهي أن بعض الأطباء النفسيين في هذا المجال يطيلون مدة العلاج فيستغلون المرضى تحقيقًا للربح المادي.


نشاطاتها الحالية:
 
-         مسؤولة عن برامج الحماية والدعم النفسي والإجتماعي ضمن جمعية Beyond Association .
 

-         مسؤولة عن تحضير برامج متخصّصة ضمن محور حماية الأطفال لفئة العاملين بينهم ما بين 6 و 14 عامًا، يستفيد منها أطفال منطقتيّ جبل مِحْسن وباب التبانة في شمال لبنان, ضمن مشروع لمكافحة أسوأ أشكال عَمالة الأطفال مع جمعية Beyond Association أيضًا.
  
مؤلفات الدكتورة بولا حريقة
 
-       موسوعة الأسرة الحديثة بسيكوبيديا، موسوعة الطفل من الحمل إلى البلوغ، 18 مجلّدًا، صادرة عن دار نوبليس 2001.
 
-       مشاركة مع المؤرخ "طوني مفرّج" في إعداد موسوعة قرى ومدن لبنان، 24 مجلداً، صادرة عن دار نوبليس.
 
-       مشاركة مع المؤرخ "طوني مفرّج" في إعداد موسوعة عالم الأديان، 24 مجلداً، صادرة عن دار نوبليس 2004
 
-       قريبًا في الأسواق كتابان أوّلان من سلسلة الشفاء النفسي الذاتي كما بحث أسبوعي سيُنشر في مجلة علمية أميركية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بولا حريقة تعتبر أن القلق والإكتئاب من أخطر الأمراض بولا حريقة تعتبر أن القلق والإكتئاب من أخطر الأمراض



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates