نبيل خوري ينصح بممارسة الرياضة في علاج القلق النفسي
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشف لـ"صوت الإمارات" أسبابة وأعراضه وطرق مواجهته

نبيل خوري ينصح بممارسة الرياضة في علاج القلق النفسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نبيل خوري ينصح بممارسة الرياضة في علاج القلق النفسي

الدكتور نبيل خوري
بيروت _ غنوة دريان

أكد الإخصائي النفسي، الدكتور نبيل خوري، في حديث خاص لـ"صوت الإمارات"، تحدث خلاله عن القلق النفسي وسبل مواجهته، أنّ الضّغط النفسيّ هو ذلك الشعور الذي يُصيب الإنسان عند التعرُّض للضّغوطات التي تفوق قدرته على التحمُّل، وهو يختلف في نوعه وشدّته من شخصٍ إلى آخر؛ تبعًا لشخصيّة الإنسان وقدرته على التحمّل.

وأضاف خوري، أن من الجدير ذكره أنّ النّسبة القليلة من الضّغط النفسيّ تُعدّ أمرًا جيّدًا؛ فهي تدفع الشّخص عادةً لخوض التحدّيات، أو إنجاز الأمور المهمّة، أو اتّخاذ القرارات اللحظيّة، والتّحضير للامتحان مثلًا، ولكن إن تجاوز هذا الضّغط النفسيّ حدوده فإنّه سيعطي أثرًا عكسيًّا، لا سيما إذا استمرّ لفترةٍ طويلةٍ، مسبّبًا بذلك الكثير من المشاكل الصحيّة والنفسيّة والعاطفيّة.

وأردف خوري، أن الجسم يستجيب تلقائيًا لكلّ ما يتعرّض له، وفي حالة الضّغط النفسيّ والخطر المُحدِق فإنّه يستجيب إمّا بالإقدام وإمّا الهرب، فعند التعرّض إلى أمرٍ مفاجئٍ يشكّل ضغطًا كبيرًا أو خطرًا حقيقيًّا، فإنّ الجسم يفرز تلقائيًا هرموناتٍ معيّنةٍ، مثل: الأدرينالين، حيث تكون هذه الهرمونات هي المسؤولة عن الاستجابات التلقائيّة، فترفع معدّل ضربات القلب وضغط الدم؛ لتزداد كميّة الأكسجين الواصلة إلى العضلات، وبهذا تزداد سُرعة التنفّس وكميّة التعرّق، وكل ردود الفعل تلك تجعل الإنسان مستعدًّا للتصرّف في حالة الخطر المحتمَل، وهذا ما يساعد على البقاء والهروب من المخاطر.
 
وأوضح الدكتور خوري، أن ضغوط الحياة اليوميّة النّاتجة عن المشاكل الماديّة أو ضغوط العمل، فإنّها لا تسبّب بالضّرورة ردّة فعل الكرّ والفرّ، ولكنّها تؤدّي إلى إفراز الهرمونات الّتي تَزيد ضغط الدّم، وضربات القلب، وسرعة التنفّس، وإذا ازدادت ردّة فعل الجسم تجاه هذه الضّغوطات فهي على المدى الطويل ستؤثّر سلبيًّا على صحّة الإنسان.
 
وبيَّن خوري، أعراض الضّغط النفسيّ رغم اختلاف قدرات الأشخاص واستجاباتهم للضغط النفسيّ، إلّا أنّ هناك أعراضًا شائعةً ومشتركةً تدلّ على أنّ الشخص يُعاني من الضّغط النفسيّ، وقد تكون هذه الأعراض نفسيّةً، أو عاطفيّةً، أو سلوكيّةً، أو جسديّةً، أو قد يأتي منها جميعها، وهي كالآتي: الأعراض النفسيّة تشمل القلق الدّائم والمستمر، وفقدان القدرة على التّركيز في الدّراسة أو العمل، والإصابة باضطرابات الذّاكرة، والتّشاؤم الدّائم، والأفكار السلبيّة، أمّا الأعراض العاطفيّة فتشمل الشّعور الدّائم بالوحدة، والتغيّرات المفاجئة في المزاج والتي لا يمكن تبريرها، والغضب والتوتّر من أبسط الأمور، والشّعور بالنّقص أو الدونيّة، والشعور بالاكتئاب.

وأشار الدكتور خوري، إلى أن الأعراض السلوكيّة يُمكن تلخيصها في الضغط النفسيّ في اضطرابات تناول الطّعام، مثل: فقدان الشهيّة، وتناول كميّةٍ أقلّ من الكميّة المعتادة، أو تناول كميّاتٍ كبيرةٍ من الطعام على غير المعتاد، كما تشمل اضطرابات النوم، مثل: النّوم فتراتٍ طويلةً أكثر من اللّازم، أو النّوم المتقطّع، والأرق، والشعور برغبةٍ دائمةٍ في الانعزال، وتجنّب الآخرين، وقد يؤدّي الضّغط النفسيّ إلى تجاهل المسؤوليّات وعدم القيام بها، وفي حالاتٍ أسوأ قد يؤدّي إلى اللجوء إلى التّدخين أو الكحول أو المواد المخدّرة؛ للهروب من الضّغط.

ونوه دكتور خوري، أن الضّغط النفسيّ يؤثّر على الجسم عن طريق الشّعور بالآلام العضويّة في مختلف مناطق الجسم، لا سيما في منطقة الرّقبة والأكتاف والظّهر، أو الشّعور بالصّداع، أو آلامٍ في منطقة الصّدر، والإصابة باضطراباتٍ في الإخراج، مثل: الإمساك أو الإسهال، والشّعور بالغثيان، والدّوخة، وفقدان الدّافع الجنسيّ، وتظهر هذه الأعراض على الأشخاص الذين يعانون من الضّغط النفسيّ، ولكنّها قد تكون مرتبطةً بأمراضٍ أخرى، لذلك تُفضَّل زيارة الطّبيب إذا عانى الشخص من كثيرٍ من هذه الأعراض.
ولفت الدكتور خوري، إلى أنه في حال الإصابة بأمراضٍ معيّنةٍ فإنّ الضّغط النفسيّ يزيد أعراض هذه الأمراض، ويؤدّي إلى إلى تَدهور صحّة المَريض أكثر، ولعلاج الضّغط النفسيّ هناك نصائح يُمكن اتّباعها للتخلّص من الضّغط النفسيّ والتخفيف من حدّته، ومنها: معرفة أكثر ما يسبّب الضّغط النفسيّ ومحاولة تغييره، أو تغيير من يَتعامل معه الشخص أو تقبّله؛ فإن كان العمل هو ما يسبّب الضّغط النفسيّ، وكان الشخص غير قادرٍ على تغيير هذه الوظيفة، فيُمكن عندها تغيير الأفكار السلبيّة عن هذا العمل، أو تغيير ردود الفعل تجاه ما يُسبّب التوتّر في العمل، ومن الممكن إضافة بعض الأمور التي قد تجعل العمل مكانًا مفضّلًا؛ بحيث يصبح من الممكن تقبّل العمل، واكتساب الأفكار الإيجابيّة عنه.
 
وينصح خوري: "بأخذ نفسٍ عميقٍ عند الشعور بالضّغط؛ فالنّفس العميق وتمارين الاسترخاء لهما القدرة على خفض التوتّر، وتنظيم ضَربات القلب، وتدفّق الدّم] التحدّث إلى شخصٍ موثوق عن الأمور والمشاكل، أو التّفريغ عنها في الكتابة، فتفريغ المشاعر السلبيّة له دورٌ كبيرٌ في تخفيف أعراض الضّغط النفسيّ، أمّا كبت المشاعر والمخاوف فإنّه يؤدي إلى مُفاقمة الأعراض المتعلّقة بالضّغط النفسيّ، وقد يؤدّي إلى مشاكل صحيّةٍ أكبر".
 
وتابع الدكتور خوري، أن من طرق العلاج أيضًا ممارسة التّمارين الرياضيّة؛ فتحريكُ العضلات، والتعرّق، وممارسة الرّياضة له أثرٌ كبيرٌ في التخفيف من التوتّر والقلق والضّغط النفسيّ، فمجرّد المشي مدّة نصف ساعةٍ يؤدّي إلى تحسين المزاج والنفسيّة، مؤكدًا على مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات الدوريّة؛ للتأكّد من الخلوّ من الأمراض، ومعرفة إن كانت الأعراض التي يشعر بها الشّخص هي أعراضٌ ناتجةٌ عن ضغوطات الحياة اليوميّة، وهذا بحدّ ذاته يمكن أن يكون سببًا للتّخفيف من القلق.
 
وأردف خوري، أن تجنّب التدخين وتعاطي الضّحك؛ من وسائل مواجهة القلق النفسي، حيث يساعد الضّحك على إفراز هرمون التستوستيرون وهو هرمون السعادة، ويساعد على الاسترخاء، ويحسّن تدفّق الدم في الأوعية الدمويّة، ويحسّن المزاج، مشددًا على الحرص على تناول غذاءٍ صحيٍّ متنوّعٍ ومتوازن، وزيادة الوقت المخصَّص للرّاحة والتّرفيه، والتّفكير في العطلات، وعمل تغيير؛ فالأشخاص الذين يُعانون من الضّغوطات النفسيّة يحتاجون إلى قسطٍ أكبر من الرّاحة والتّرفيه عن النفس أكثر من غيرهم، لذلك يجب إيجاد جوٍّ من الاسترخاء، وإسعاد النّفس بعيدًا عن جوّ الضّغوطات النفسيّة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نبيل خوري ينصح بممارسة الرياضة في علاج القلق النفسي نبيل خوري ينصح بممارسة الرياضة في علاج القلق النفسي



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates