نعمه جلود التميمي يؤكد على ضرورة علاج طفل التوحد في سن صغير
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضح لـ"صوت الإمارات" السبب الرئيسي وراء تنامي المرض

نعمه جلود التميمي يؤكد على ضرورة علاج طفل التوحد في سن صغير

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نعمه جلود التميمي يؤكد على ضرورة علاج طفل التوحد في سن صغير

نعمه جلود التميمي يؤكد على ضرورة علاج طفل التوحد في سن صغير
بغداد – نجلاء الطائي

كشف المشرف على العمل في الوحدة الأخصائي في السلوك التطبيقية الدكتور نعمه جلود التميمي أن هناك (525) طفلاً مستفيدًا من خدمات الرعاية التخصصية تلك يعالجون وفق أساليب علاجية سلوكية حديثة وأن (68) طفلاً منهم أنهوا تدريباتهم ليصبحوا مؤهلين للالتحاق في صفوف مدارس التربية ورياض الأطفال بعد أن حققوا تحسنًا ملحوظًا فيما يستمر تدريب 23 طفلاً لتأهيلهم للاندماج في الحياة العامة.
وأشار التميمي إلى أن هذه النجاحات تحمل الدائرة على ضرورة إنشاء مركز توحد أكبر لاستيعاب الأعداد المتزايدة للأطفال المصابون بالتوحد في المحافظة فالإحصائيات العالمية تشير إلى إن ما نسبته 1-2 % من الأطفال المصابين بهذا الاضطراب وعليه فان نسبة المرض المتوقعة بين أطفال المحافظة بحسب تعدادها السكاني قد تصل الى ما يقارب (10.000) طفل، وهذا ما تؤكده إحصائيات الوحدة التي تسجل أسبوعيًا مراجعة من 5-6 عائلات لتسجيل أطفالهم .
وأوضح بأن الوحدة تستقبل الأطفال من عمر 3 أعوام وما فوق و قد تمتد لتصل إلى 14 عامًا، إلا أن أفضل عمر للاستجابة الجيدة للعلاج يكون ما بين 3-5 أعوام، منوهًا إلى أهمية الاكتشاف المبكر لمرض التوحد لصعوبة التعامل مع الأطفال الأكبر سنا والبطء في اكتسابهم للسلوكيات المرغوبة والمهارات الاجتماعية والمعرفية المطلوبة.
ويرى المسؤول على الوحدة الأخصائي في السلوك التطبيقية أن التأخر في اكتشاف الإصابة قد يؤدي إلى درجة أشد من الإعاقة، حيث أن الأشخاص المصابين بالتوحد يصنفون على أنهم حالة من حالات ذوي الاحتياجات الخاصة كونه إحدى حالات الإعاقة التي تعوق من استيعاب المخ للمعلومات وهؤلاء يحتاجون إلى رعاية وتأهيل معينين، ولذلك فإن التميمي يشددّ على أهمية مراقبة وانتباه الأهالي لسلوكيات أطفالهم بعد الستة أشهر من الولادة وهو السن الذي يرجح أن تلاحظ به بداية الإصابة بطيف التوحد مما يتطلب ملاحظتهم لأي مشكلة في النطق أو السمع أو في التصرف و السلوك.
ويشير التميمي إلى العلامات وأعراض المرض هو فقدانه التواصل الاجتماعي وتأخر النمو الإدراكي في الكلام وفي تطور اللغة والتي تظهر بعدم رغبة الطفل بالاختلاط بالأخرين أو الكلام معهم أو مشاركتهم أي اهتمامات حيث عادة ما يشكو أغلب أمهات التوحديين من أن طفلهم لا ينظر إليهم ولا يتواصل بصريًا مع المحيطين به ولا يعير اهتمام إلى المناداة ولا يستجيب لهم عند سماع اسمه، كما أنه عادة ما يكون لديه خزين من الكلمات ولكن يصبح بعد عمر السنتين لا يقدر على نطق تلك الكلمات مثل "بابا /ماما/حليب"، أو قد تكون استجابته للأحاسيس الجسدية غير معتادة أي أنه يرفض المصافحة أو العناق أو التقبيل، فعندما تريد الأم احتضانه فانه يدفعها و لا يتقبل الأخر لأن طبيعة مرضه تجعله يرفض التواصل الجسدي و لا يتفاعل مع الأخرين أو مع المواقف والأحداث بصورة ملائمة، فحينما يتعرض لموقف قد يتطلب الضحك فإنه قد يبكي أو العكس أو ربما يضحك بدون سبب أو يبكي كذلك بدون سبب ويكون شعوره أقل من المعتاد للألم ولا يبدي خوفًا من المخاطر، أو أن تظهر لديهم حركات نمطية متكررة مثل الرفرفة باليدين أو المشي على أطراف أصابع القدمين أو انفعالات وحالات عصبية حادة او فرط حركة أي أنه لا يهدأ ولا للحظة ويكسر الأشياء ويصعد أو يقفز من الأماكن العالية.
ويؤكد الدكتور أن معاناة الأهالي قد تزداد حينما يكون لديها طفلين أو ثلاثة مصابين بهذا الاضطراب وهذا مما يرجح أن طيف التوحد قد يرجع إلى خلل في جينات الوراثة رغم ما يعتقد المختصون بأن هناك أسبابًا أخرى للإصابة حيث أن هناك جدل أخر حول العلاقة بين الإصابة بهذه الإعاقة وبين أنواع معينة من اللقاحات، ومنهم من يعزوه إلى مشكلة في النظام الغذائي و قد يرجعه أخرون إلى التعرض في بيئة الطفل إلى عوامل ملوثات كالتعرض للسموم و المعادن السامة مثل الزئبق والرصاص أو الإصابة بالالتهابات والفيروسات وأخذ المضادات الحيوية بكثرة إلى جانب ظهور نظريات حديثة تؤكد أن كثرة استخدام الأجهزة الإلكترونية قد تساعد بالإصابة بهذا الاضطراب لاحقًا.
وبين التميمي أن الإدمان على استخدام الإلكترونيات قد يفقد الطفل مهارات التواصل الاجتماعي والتفاعل مع المجتمع ويفقده التواصل مع والديه أو اللعب مع أقرانه ويحرمه من تنمية مهاراته الاجتماعية واللغوية لذلك عادة ما ننصح بعدم ترك الطفل في فراغ أو مشاهدة التلفاز لساعات طويلة والانعزال بنفسه عن محيطه ونؤكد على الأهالي عمومًا وأهالي التوحديين خصوصًا بتنظيم وقت الصغير واستغلاله في التعليم وتطبيق برنامج منزلي هادف.ويلوح أخصائي أمراض النفسية للأطفال إلى اعتماد العلاج السلوكي وليس الدوائي فلا يحتوي المركز على صيدلية ولا يصرف أي دواء للطفل ويرتكز على علاج تعديل السلوك.
وتابع بأن هناك لجنة علمية مشكلة تتألف من أخصائي أطفال تعديل السلوك وأخصائي نفسية وطبيب عصبية وباحث اجتماعي وأخصائي علاج طبيعي فبعد تشخيص الطفل يحول حسب شدة حالته الى المدربة المختصة بمتابعة حالته ويوضع له برنامج خاص بعد اجراء التحاليل اللازمة ومن ضمنها تحاليل نسبة السموم التي تجرى في مركز سموم للتأكد من نسبة المعادن والرصاص والزنك والنحاس ولكن للأسف هناك تحاليل أخرى غير موجودة في المركز مثل تحاليل الزئبق مما يسبب المعاناة للأهالي رغم امتناننا لتعاون مركز السموم بدرجة كبيرة مع الوحدة.كما يحال الطفل إلى جلسات التخاطب للمختصين في مركز السمع والتخاطب لتقوية الجانب اللغوي لفحص وتخطيط السمع لتحديد درجة وشدة الإعاقة.
ولفت التميمي الى تدريب اكثر من (22) مدربة للإشراف ومتابعة الاطفال وتأهيلهم عبر الغرف المخصصة للألعاب الخاصة بالأطفال التوحديين والتي تضم العديد من العاب تفريغ الطاقة والمستلزمات الضرورية كالمجسمات والاشكال الهندسية والحيوانات وأدوات للرسم لخلق التآزر البصري وتنمية مهاراته المعرفية و الاجتماعية في التواصل من خلال اللعب.
ونوه إلى أن الوحدة تعتمد في نجاح العلاج على الأنشطة التي تخص الرعاية الذاتية التي تقدمها للأسرة للمساهمة في إعاقة تطور المرض والمشاكل الناتجة عنه و مدى تعاونهم في مساعدة اطفالهم على تنفيذ الانشطة بسهولة فترتيب الأنشطة بتسلسل معروف يساعد في هدوء الطفل مما يحقق التطور الانفعالي والاجتماعي المطلوب فضلاً عن اهمية عدم إغفال دور الوالدين في استبعاد بعض المواد الغذائية من النظام الغذائي للطفل وخاصة البروتينات لأنها تحتوي على حمضي الجلوتين والكازين الأمينيين وعليه فان العائلة تعطى ما يسمى بحمية مرض التوحد التي تحتوي على مجموعة من الوصفات لكيفية عمل وجبات وأطباق رئيسية خالية من الجلوتين وأخرى خالية من الكازين لتخليص الجسم منهما.
واختتم التميمي مناشدًا وزارة التربية بفتح و تفعيل صفوف خاصة لدمج الأطفال التوحديين مع أقرانهم في المدارس ،ومعربًا عن استعداد الدائرة لتدريب معلمات مدارس ورياض الأطفال لتحديد الاحتياجات التربوية الخاصة بالتوحديين والتعامل مع هذه المشكلة التي تخص كل أفراد المجتمع العراقي وتأهيلهم بدل أن يكونوا أطفالاً معاقين لأن مرض التوحد هو ليس مرضًا وإنما هو اضطراب نمائي في الدماغ يمكن الشفاء منه بشكل نهائي.
يذكر أن المركز يعد الأول من نوعه في المنطقة الجنوبية و يعتمد في تقديم خدماته على عدد من الملاكات الطبية والتمريضية والأخصائيين النفسيين المختصين بمعالجة الطفل التوحدي ممن يعملون كفريق واحد مع عائلاتهم من خلال برنامج خاص يلائم قدرات كل طفل ليخلق منه فردًا فاعلاً في مجتمعه وللمساعدة في كسر حاجز العزلة الذي بناه حول نفسه.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعمه جلود التميمي يؤكد على ضرورة علاج طفل التوحد في سن صغير نعمه جلود التميمي يؤكد على ضرورة علاج طفل التوحد في سن صغير



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates