الدوحة محطة جديدة في قطار المصالحة الفلسطينية الطويل
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الدوحة محطة جديدة في قطار المصالحة الفلسطينية الطويل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الدوحة محطة جديدة في قطار المصالحة الفلسطينية الطويل

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل
الدوحة - صوت الإمارات

تستضيف الدوحة جولة جديدة من المباحثات الماراثونية بين حركتي فتح وحماس لإتمام مصالحة طال انتظارها وإنهاء الانقسام السياسي والكياني بين الضفة وغزة.

وحسب مصادر في الحركتين، فإن مباحثات الدوحة تهدف إلى تطبيق الاتفاقات السابقة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تلتزم ببرنامج سياسي معين، يعتمد في الأساس على وثيقة الوفاق الوطني، التي تتحمل مسؤولياتها في الضفة وغزة، وتعمل على التجهيز لانتخابات عامة؛ إضافة إلى العمل على عقد الإطار القيادي المؤقت، والنظر في قانون انتخابات المجلس الوطني.

وتأتي الجولة الجديدة من المباحثات بين التنظيمين بعد نحو عامين من التوقيع على اتفاق الشاطئ في 23 أبريل/نيسان، حين اتفقت الحركتان على إنهاء الانقسام، الذي بدأ في منتصف 2007، وأعلنتا عن بدء تشكيل حكومة التوافق الوطني خلال خمسة أسابيع، واستئناف عمل لجنة المصالحة المجتمعية ولجانها الفرعية، وتنفيذ ما اتفق عليه بشأن ملف الحريات العامة وتفعيل المجلس التشريعي وإجراء الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة.

لكن فتح وحماس أخفقتا في تطبيق التفاهمات باستثناء تشكيلفلسطين توقع اتفاقيات اقتصادية مع فرنسا بـ34 مليون دولار"> حكومة التوافق الوطني، التي لم تنفذ الدور المنوط بها حتى الآن حسب معظم المحللين الفلسطينيين. وما زالت معظم الملفات الرئيسة تراوح مكانها، وتستمر المناكفات والاتهامات المتبادلة والاعتقالات السياسية في منطقتي نفوذ الحركتين.

ولا يشكل اتفاق الشاطئ استثناء، فهو ككل الاتفاقات السابقة بين الحركتين يعتمد على مبدأ المحاصصة بينهما، بينما تتجاهل بقية الفصائل الأخرى وتيارات شعبية واسعة، اختارت الابتعاد عن الحياة "الفصائلية"، إثر الخيبات الكبيرة، التي خلفها الفشل في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة في مراحل سابقة، تعاقب فيها العمل الفدائي، والتسوية السياسية والمفاوضات المتواصلة منذ قرابة ربع قرن، من دون تحقيق أي نتائج مهمة للجانب الفلسطيني؛ وذلك مقابل تضاعف الاستيطان عدة مرات، وتضييق الخناق على القدس وفصلها عن محيطها العربي.

وعلى الرغم من أن القضية الفلسطينية تمر في مرحلة صعبة جدا في ظل استغلال إسرائيل للظروف الاقليمية بعد "الربيع العربي"، وانشغال العالم في الحرب على "داعش"، فإن فريقا واسعا من الفلسطينيين يشكك في إمكانية التوصل في الجولة الحالية إلى اتفاق تفصيلي بين فتح وحماس يفتح على حل نهائي للانقسام، ويتمم المصالحة الغائبة منذ نحو عقد من الزمان. ولم تشكل الهبة الشعبية المتواصلة في الضفة والقدس حافزا للحركتين من أجل توحيد الجهود في المعركة من أجل الدفاع عن القدس وأهلها.

وفي ظل تضارب الرؤى السياسية لحركتي فتح وحماس، يصعب التوصل إلى برنامج سياسي جامع. وفيما تخشى حماس من فقدان سيطرتها على غزة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، فإن السلطة الفلسطينية تحسب حسابا للفيتو الإسرائيلي على أي تقارب مع حماس، وتتوجس من إمكانية تجدد أشكال النضال المسلح في الضفة والقدس في حال حل المشكلات مع حماس، وتخشى من تكرار تجربة الانتخابات السابقة، عندما فشلت أمام حماس في المجلس التشريعي لعاملَي الفساد المتفشي في السلطة، وانسداد عملية التسوية، وقناعة معظم الفلسطينيين بعدم وجود نية إسرائيلية في التوصل إلى سلام يضمن الانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، والقبول بـ"دولة فلسطينية قابلة للحياة"، وعاصمتها القدس الشرقية، إضافة إلى عودة اللاجئين.

وفي جوانب مهمة أخرى، فإن الحركتين لا تزالان عاجزتين عن حل بعض القضايا المهمة، مثل إدارة المعابر مع قطاع غزة؛ وكذلك موضوع رواتب الموظفين والمنتسبين إلى الأجهزة الأمنية. وهي مشكلة معقدة قد تؤثر على شعبية حماس، التي عمدت إلى توظيف عشرات الألوف بعد توقف أنصار فتح عن العمل إثر سيطرة حماس على القطاع في منتصف عام 2007.

ويرى فريق من الخبراء أن الظروف الإقليمية، وإن باتت أكثر ملاءمة لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة المنشودة، فإن النتائج ربما لن تكون على قدر الآمال المعقودة. فالسلطة تدرك أن الملف الفلسطيني تراجع كثيرا مع انتشار خطر الإرهاب و"داعش"، وانشغال الإقليم والعالم بحروب في سوريا والعراق واليمن، والتوترات بين إيران والسعودية. كما أن الهبة الفلسطينية والتصعيد النوعي الأخير في العمليات، باستخدام الأسلحة النارية، يقلق صناع القرار في رام الله. وفي المقابل، فإن حماس باتت أضعف مع تراجع "الإخوان المسلمين" من مولد "الربيع العربي من دون حمُّص".

وتشدد القيادة المصرية الجديدة بإغلاق الأنفاق، ومواصلة إغلاق معبر رفح معظم أيام السنة، وتراجع الدعم المادي والمعنوي لها من قبل إيران وبلدان الخليج على حد سواء لأسباب تتعلق بالاستقطاب الشديد وقضايا اقتصادية وإيديولوجية.. كل ذلك تسبب في ارتفاع نسبة الفقر في القطاع إلى مستويات قياسية، وارتفاع الغضب ضد سياسات حماس في القطاع المحاصر.

ومن الواضح، أن تجربة سنوات الانقسام الطويلة تخفض من سقف الآمال الشعبية المعقودة على اتمام المصالحة الفلسطينية في محطة الدوحة الحالية بعد مئات الجولات من المفاوضات وتوقيع اتفاقات وتفاهمات، لم تجد طريقها إلى التنفيذ منذ اتفاق "مكة المكرمة" في 8 فبراير/ شباط 2007.

ومن المؤكد أن استمرار حركتي فتح وحماس في صوغ اتفاقات تستند إلى عقلية الإقصاء، وتغييب مبدأ الشراكة السياسية، مع جميع مكونات الشعب الفلسطيني "الفصائلية" والمجتمعية، لن يساهم في إنهاء الانقسام، وربما سيساهم في زيادة حدته بما يعنيه من عدم القدرة على مواجهة المخططات الإسرائيلية لفرض حلول تناسبها باستغلال الضعف الفلسطيني، والظروف الإقليمية والدولية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة محطة جديدة في قطار المصالحة الفلسطينية الطويل الدوحة محطة جديدة في قطار المصالحة الفلسطينية الطويل



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates