ثلاث حقائق تُفسر موقف حزب الله الغامض من الانتخابات الرئاسية
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ثلاث حقائق تُفسر موقف "حزب الله" الغامض من الانتخابات الرئاسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ثلاث حقائق تُفسر موقف "حزب الله" الغامض من الانتخابات الرئاسية

جبران باسيل
بيروت - صوت الامارات

قدّم الاستحقاق الرئاسي، خصوصاً في ظل المنافسة الشديدة بين باسيل وزعيم تيار «المردة» سليمان فرنجية، صورة شبه متكاملة لتشكيل الحكومة الجديدة، وتصدر المشهد "الثُلث المُعطل"، ولكن "حزب الله" تراجع في خلفية المشهد دون أن يحدد له موقفًا، وقد تردد كثيرًا أن الوزير جبران باسيل حاول أن ينتزع تعهداً رئاسياً من «حزب الله» شبيهاً بالتعهّد الذي أعطاه للعماد ميشال عون ولكنه لم يوفّق.

وكشفت مُجريات الانتخابات، ثلاث حقائق رئاسية أساسية تتحكّم بانتخابات الرئاسة وهي: كل استحقاق رئاسي محكوم بلحظته السياسية وتوازناتها الداخلية والخارجية؛ منطق تعيين الرئيس من الخارج انتهى؛ اي جهة داخلية منفردة غير قادرة على إيصال مرشحها الرئاسي، والدليل انّ «حزب الله» لم يتمكن من إيصال عون إلى بعبدا إلا بعدما أيّدته «القوات اللبنانية» ومن ثم تيّار «المستقبل» والحزب «التقدمي الإشتراكي».

وتتحدث معلومات عن انّ عدم حسم «حزب الله» خياره الرئاسي، فتح الباب أمام تعدّد الخيارات داخله، حيث عمدت وتعمد مواقع النفوذ الحزبية إلى الترويج للمرشح الذي تؤيّده وتدفع في اتجاه تبنّيه لدى القيادة.

وتؤكّد المعلومات، انّ الترشيحات غير محصورة بين باسيل وفرنجية، في ظل وجود رأي ثالث يدعو إلى انتخاب رئيس من خارج ثنائية «التيار الوطني الحر»- «المردة».

ويرتكز الرأي الثالث على وجهة نظر تقول، إنّ أي خيار سيلجأ إليه الحزب بالمفاضلة بين باسيل وفرنجية سيؤدي إلى خسارة أحدهما، ولن يستطيع الحزب التوفيق بينهما. إذ على رغم من مشروعية عون التاريخية وتمثيله وعمره وحسم تبني ترشيحه باكراً، فإنّ تداعيات هذا الخيار لم تنتهِ فصولاً بعد مع رئيس «المردة»، فكيف بالحري في حال تبنّي الحزب باسيل؟.

وتقول المعلومات، إنّ الحزب لن يحسم في هذا الإتجاه أو ذاك، وسيترك الدينامية الرئاسية تأخذ مجراها وصولاً إلى رفع مسؤوليته عن عدم إنتخابهما تبعاً للظروف الموضوعية والتحالفات السياسية.

ويبدو انّ وجهة النظر أعلاه هي الراجحة حتى اللحظة، كون «حزب الله» لا يريد خسارة علاقة تاريخية مع فرنجية، ولكنه غير مستعد في المقابل ان يخسر «الغطاء المسيحي» الذي يوفّره له «التيار الحر» على رغم من إدراكه انّ شعبية هذا «التيار» ستتراجع كثيراً بعد عون، أطال الله في عمره.

فترشيح باسيل سيؤدي إلى خسارة «حزب الله» فرنجية، والعكس صحيح، لأنّ الخلاف بينهما من طبيعة شخصية حادّة، فضلاً عن أنّ فرنجية يعتبر أنّ من حقه أن يخلف عون لسببين: لأنّه المرشح الطبيعي بعد عون، في نظره طبعاً، وليس باسيل الذي يستطيع ان ينتظر ليخلفه كما هو ينتظر ليخلف عون، ولأنّ الرئاسة وصلت إلى الفم قبل أن تُسحَب مجدداً لمصلحة عون في ظل تأييد داخلي واسع وعربي ودولي. ولذلك الحل الأمثل، بالنسبة إلى هذا الخط، استبعاد باسيل وفرنجية معاً تجنباً للإحراج وللانعكاسات السلبية المتأتية من تفضيل مرشح على آخر.

وفي موازاة هذا الخط، هناك من يروِّج داخل «حزب الله» لأهمية ان يخلف باسيل عون. وكلام الحاج وفيق صفا الأخير والذي قال حرفياً «إنّ باسيل ينظر الى السيد نصرالله على أنّه من القديسين»، موجّه إلى قواعد الحزب، التي من الواضح ليس فقط لا تنظر إلى باسيل النظرة نفسها إلى عون، إنما لا تتعامل معه كحليف موثوق وتواصل انتقادها لمواقفه، وبالتالي أراد صفا اللجوء إلى المسألة التي لها التأثير الأكبر عاطفياً على هذا الجمهور.

والترويج لباسيل لا ينحصر عند هذا الحد طبعاً، بل الخط الداعم لانتخابه رئيساً يرتكز على أربعة عناصر أساسية: حاجة «حزب الله» إلى الغطاء المسيحي، والذي مهما تراجع يبقى عابراً للمناطق؛ حاجته إلى علاقات باسيل الديبلوماسية، حيث أثبت أنه قادر ان يكون وزير خارجية الحزب؛ ديناميته السياسية، وإمكانية تسويقه دولياً وعربياً أكثر من فرنجية، الذي يُعتَبَر حليفاً وصديقاً لبشار الأسد.

أما الخط الثالث داخل الحزب فيتمسك بخيار فرنجية للاعتبارات الآتية: الاقتناعات المشتركة مع رئيس «المردة» ليست ظرفية ولا مصلحية، بل وليدة اقتناعات سياسية؛ فرنجية مؤمن عن حق بخيار المقاومة والتحالف مع الحزب؛ وموقف الحزب هو الذي حال دون انتخاب فرنجية من خلال تمسكه بعون، وبالتالي يجب إعادة تصحيح الوضع والتعويض عليه؛ ضرورة تطبيق المداورة والتي يجب ان تكون موضوعياً بين عون وفرنجية، أي الثنائية المسيحية المتحالفة معه، فيما ترشيح باسيل يعني انّ هناك قراراً بالتعامل مع فرنجية كمرشح احتياط؛ قاعدة فرنجية المسيحية ثابتة وغير متحرّكة بعكس باسيل الذي ستتراجع شعبيته حكماً بعد عون، وبالتالي لا يمكن القول إنّه رئيس غير تمثيلي؛ العلاقة معه تشكّل عامل ثقة، فحليفه حليف وخصمه خصم، ولا يدخل في مواجهات غير مفهومة، والقوى السياسية الأساسية ترتاح إليه وتعتبره يشبهها خلافاً لباسيل، الذي دخل في مواجهات مع معظمها بسبب وبلا سبب؛ انتخاب عون تمّ في المرحلة التي كان فيها الأسد مأزوماً، فيما انتخاب فرنجية يأتي في المرحلة التي بدأ فيها الأسد يستعيد عافيته.

وهذا غيض من فيض الأسباب ضمن الخطوط الثلاثة داخل «حزب الله»، إنما السؤال الأساس يبقى: اي خط من هذه الخطوط ستتبناه القيادة في الحزب؟ 

قد يهمك ايضا

سلاح "حزب الله" اللغز المعقد في البيان الوزاري للحكومة اللبنانية

الأمين العام لحزب الله يحذر نتنياهو من "التمادي" فيما يقوم به في سوريا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث حقائق تُفسر موقف حزب الله الغامض من الانتخابات الرئاسية ثلاث حقائق تُفسر موقف حزب الله الغامض من الانتخابات الرئاسية



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates