رصاص الاحتلال يغتال مستقبل ثلاثة أطفال مقدسيين
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رصاص الاحتلال يغتال مستقبل ثلاثة أطفال مقدسيين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رصاص الاحتلال يغتال مستقبل ثلاثة أطفال مقدسيين

قوات الاحتلال
رام الله ـ صوت الإمارات

حاليا خليل ليس في غيبوبة ووضعه مستقر، لكن دماغه لا يسجل أي شيء جديد، أي أنه يحتفظ بما قبل الإصابة فقط، فإذا كان يعرف شخصا قبل إصابته يستطيع تذكره، أما بعد الإصابة فأي شخص يراه أو يتعرف عليه ينساه بعد 5 دقائق تقريبا، وصعب أن يتذكره".. بهذه الكلمات، لخص المواطن المقدسي أحمد خليل محمود (44 عاما) للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، حالة طفله خليل (17 عاما) الذي أصيب بعيار حي في رأسه أطلقه صوبه جنود الاحتلال الإسرائيلي في التاسع من شهر تشرين الأول العام الماضي، خلال مواجهات في بلدة العيسوية.

مكث الطفل خليل في العناية المكثفة بمستشفى المقاصد من يوم إصابته حتى الرابع من شهر كانون الثاني الجاري، خضع خلالها إلى 10 عمليات جراحية في دماغه، وفق ما أفاد به والده، نقل بعدها إلى غرفة عادية في قسم الجراحة، ما يزال فيها حتى الآن.

ويضيف الوالد أن الأطباء أخبروه أن العيار الناري أصاب طفله من الجهة اليمنى للرأس واستقر في الجهة الخلفية، وأن العلاج الطبي له قد انتهى، وهو بحاجة إلى علاج تأهيلي.

ويقول: "أتمنى أن يتحسن وضعه الصحي ويكون قادرا على الحركة والتكلم، فهو حاليا لا يستطيع أن يتحرك أو يتكلم، ولكنه يسمع ويرى، أتمنى أن يعود كما كان قبل الإصابة، كان يحب مهنة الطبخ وكان يعمل فيها".

ووفق أحد الأطباء المشرفين على حالة الطفل خليل، فقد تم إزالة عظمة من الجمجمة لتخفيف الضغط عنها ومن ثم جرى زراعة أنبوب في دماغه، مبينا كذلك أن الإصابة سببت خللا في عمل الغدة الدرقية.

وأوضح الطبيب أن الرصاصة ما زالت في رأس الطفل خليل، ونتيجة للنزيف وعدم تنظيم سائل الدماغ حدث ضمور في العضلات ومضاعفات والتهابات متكررة، مشيرا إلى أن الطفل حاليا بحاجة إلى علاج تأهيلي حتى يستطيع التعامل والانسجام من جديد مع محيطه.

وتنص لوائح وتعليمات جيش الاحتلال الإسرائيلي على أنه لا يجوز استخدام الذخيرة الحية إلا "في حال وجود ظروف تهدد بخطر حقيقي محدق بالحياة"، لكنها تعليمات لا تنفذ وعادة ما يتم تجاهلها من قبل الجنود الإسرائيليين.

ولطالما أعربت مؤسسات حقوق الإنسان، بما فيها الحركة العالمية، والمجتمع الدولي عن قلقهم إزاء استخدام القوات الإسرائيلية للذخيرة الحية، ومع ذلك فإن استخدامها من قبل الجنود الإسرائيليين بحق الأطفال الفلسطينيين العزل خلال المظاهرات هو أمر شائع وعلى نحو متزايد.

وليس ببعيد عن خليل، يمكث الطفل أحمد أبو الحمص (15 عاما) من البلدة ذاتها، في مستشفى "ايلين" الإسرائيلي للعلاج التأهيلي، في ظروف مشابهةوإن اختلف نوع الرصاص، جراء إصابته برصاصة "اسفنجية" في رأسه، في السادس من الشهر الماضي، خلال اقتحام قوات الاحتلال البلدة.

وخضع أبو الحمص إلى عملية جراحية في دماغه بمستشفى "هداسا عين كارم" في القدس، لوقف النزيف الذي تسببت به الرصاصة.

ويفيد شقيقه للحركة العالمية، بأن أحمد مكث في العناية المكثفة 12 يوما، ومن ثم حول إلى قسم المخ والأعصاب ليمكث فيه حتى الرابع والعشرين من الشهر ذاته.

ويضيف أن أحمد استعاد وعيه بشكل كامل، لكن أطرافه اليسرى لا تتحرك، إضافة إلى أنه لا يتكلم ويتم تغذيته عن طريق أنبوب، مبينا أنه حول إلى مستشفى "إيلين" التأهيلي بعدما تبين أن جزءا من دماغه تضرر بسبب الإصابة.

ويتابع: "هو ما زال قيد العلاج التأهيلي ولا نعرف إن كان سيستجيب له أم لا، وما هو مقدار الضرر الذي لحق بدماغه جراء الإصابة، هل يرى أو يسمع أو يشم؟ هل تضررت ذاكرته؟ كل هذا لا نعرفه حتى الآن".

أحمد الذي يدرس في الصف السابع بمدرسة العيسوية للبنين، كان من محبي الدبكة الشعبية، كما يقول شقيقه، وقد سجل في فرقة مختصة بفنونها، كما كان من محبي وممارسي لعبة كرة القدم، أما طموحه فكان أن يصبح محاميا عندما يكبر.

يذكر أن الطفل المقدسي محمد سنقرط (16 عاما) استشهد في السابع من أيلول عام 2014 متأثرا بجروحه التي أصيب بها في الحادي والثلاثين من شهر آب 2014، جراء إصابته برصاصة "اسفنجية" سوداء في الجهة اليمنى من رأسه، سببت له كسرا في الجمجمة ونزيفا دماغيا، وفقا لتقارير إعلامية.

أما الطفل خليل محمد اسماعيل (كسواني) (15 عاما) من مخيم شعفاط، فقد أصيب بعيار اسفنجي أسود اللون في وجهه تسبب بفقدان عينه اليسرى بشكل كامل، إضافة إلى تهشم عظام وجهه.

ويقول والده للحركة العالمية، إن ابنه أصيب في الثاني من شهر كانون الأول عام 2015، عندما اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال المخيم بهدف هدم منزل الشهيد العكاري، مضيفا أن نجله أصيب وهو يقف على مدخل المنزل خلال انسحاب قوات الاحتلال من المخيم بعد تفجيرها المنزل.

وخضع خليل لعملية جراحية في مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس استمرت لحوالي 6 ساعات لإيقاف نزيف في الدماغ تسببت به الرصاصة، ومن ثم خضع لعمليتين واحدة لاستئصال عينه اليسرى التي تضررت بشكل بالغ، والثانية لزراعة بلاتين مكان العظام التي هشمت، لينقل بعدها إلى مستشفى "إيلين" للتأهيل.

يذكر أن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين وثقت العام الماضي عدة حالات لأطفال أصيبوا بهذا النوع من الرصاص، ثلاثة منهم على الأقل فقدوا واحدة من أعينهم بسببه.

ودعت العديد من مؤسسات حقوق الانسان، بما فيها الحركة العالمية، سلطات الاحتلال إلى وضع حد لاستخدام الأسلحة غير الفتاكة بصورة غير صحيحة ومفرطة من قبل الجنود الإسرائيليين.

وأوضحت أن الاستخدام غير الصحيح لهذا النوع من الأسلحة يمكن أن يكون له عواقب وخيمة وقاتلة، في بعض الأحيان، على الأطفال، إلا أن المعطيات تشير إلى أن قوات الاحتلال ماضية في استهداف الأجزاء العليا من الجسم بما يتناقض مع معايير استخدام هذه الأسلحة.

وبينت نشرة أصدرتها جمعية "حقوق المواطن" بإسرائيل، حول الرصاص الاسفنجي، أن هذا النوع من الرصاص يمنع استخدامه في حالات عديدة، منها صوب: كبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل؛ في حين يسمح استخدامه صوب متظاهر واحد فقط وبعد أن يتم التأكد من هويته بواسطة الشرطي حامل السلاح، ويجب توجيه السلاح نحو القسم الأسفل من الجسد، مشيرة إلى أن الإفادات التي جمعتها تؤكد، بالحد الأدنى، عدم اتباع "القوات الميدانية" لهذه التعليمات.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصاص الاحتلال يغتال مستقبل ثلاثة أطفال مقدسيين رصاص الاحتلال يغتال مستقبل ثلاثة أطفال مقدسيين



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates