الخلافة ولا مؤشرات على قرب زوال تنظيم الدولة الاسلامية
آخر تحديث 09:57:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"الخلافة" ولا مؤشرات على قرب زوال تنظيم الدولة الاسلامية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الخلافة" ولا مؤشرات على قرب زوال تنظيم الدولة الاسلامية

عناصر تنظيم الدولة الاسلامية يبعدون النازحين عن معبر اقجة قلعة في محافظة شانلي اورفا
بيروت - صوت الامارات

بعد مرور عام على اعلانه "الخلافة الاسلامية" في سوريا والعراق، نجح تنظيم الدولة الاسلامية في تأمين تمويل ضخم وترسانة اسلحة قد تسمح له بالاستمرار لسنوات عدة، وفق ما يرى محللون.

وتزامنا مع اعلان قيام "الخلافة" في حزيران/يونيو من العام الماضي، كان التنظيم يشن هجمات متتالية ويتوسع في شمال العراق وغربه وفي شمال سوريا وشرقها، قبل ان يشهد بعض الاخفاقات التي ساهم فيها دخول ائتلاف دولي بقيادة اميركية على خط العمليات العسكرية، ما اجبره على التراجع مثلا في مدينة تكريت العراقية ومدينتي عين العرب (كوباني) وتل ابيض السوريتين.

الا ان التنظيم نجح في طرد قوات المعارضة السورية حينا والقوات الحكومية السورية او العراقية احيانا اخرى من مناطق عدة استراتيجية كان آخرها في ايار/مايو مدينة الرمادي في العراق ومدينة تدمر في وسط سوريا التي فتحت له طريق البادية وصولا الى الحدود العراقية.

ويرى خبراء ان التنظيم الجهادي و"الخلافة" التي اعلنها بزعامة "الخليفة ابراهيم" او ابي بكر البغدادي، يمتلكان مقومات الاستمرار.

ويقول الباحث في مركز "شاتهام هاوس" المتخصص في شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا حسن حسن لوكالة فرانس برس "تعمل المجموعة كأنها حركة تمرد، قد تنكفئ في منطقة ما وتتوسع في منطقة اخرى، لكنها باقية في المستقبل المنظور".  

ويضيف "اتصوره موجودا وناشطا على مدى عقد من الزمن على الاقل".

ويوافق محللون اخرون على ان حدود "الخلافة" الحالية قابلة للتغيير، الا ان نهايتها ليست قريبة.

ويرى الباحث في مركز بروكينغز في الدوحة تشارلز ليستر ان "فكرة الخلافة و+الخليفة ابراهيم+ ستبقى بالتأكيد راسخة لدى كثيرين من اعضاء التنظيم ومناصريه حول العالم".

وتقف عوامل عدة خلف نجاح التنظيم بينها موارده المالية الكثيرة واسلحته المتطورة وقدرته على استغلال المآخذ المشروعة التي يعاني منها السكان المحليون في سوريا والعراق.

ويقول الباحث السياسي في مؤسسة "راند كوربوريشن" للابحاث باتريك جونستون لوكالة فرانس برس ان التنظيم "يبقى المجموعة الارهابية الاغنى في العالم" مع عائدات اسبوعية تقارب مليوني دولار اميركي.

وشن الائتلاف الدولي غارات استهدفت منشآت نفطية خاضعة لسيطرة التنظيم لمنعه من استثمارها. وادى انخفاض اسعار النفط الخام الى اقتطاع جزء من مداخيله، لكنه وجد وسائل اخرى لتعويض خسائره.

ويوضح جونستون ان من ابرز هذه الوسائل "ممارسة الابتزاز وجباية الضرائب وبيع سلع ينهبها من المناطق التي يسيطر عليها".

ويشير الى ان كلفة ادارة عمليات التنظيم منخفضة نسبيا، اذ انه يمتلك عديدا بشريا ثابتا وتحديدا من المقاتلين الاجانب، ويحتفظ بترسانة عسكرية غنم معظمها من المعارك التي خاضها في مواجهة الجيوش او الفصائل المسلحة.

ويستخدم مقاتلو التنظيم مجموعة واسعة من الاسلحة الصغيرة والخفيفة، وكذلك المدفعية والمدافع المضادة للدبابات. ويقول ليستر ان التنظيم على ما يبدو يمتلك امدادات لا تنتهي من الشاحنات الصغيرة والعربات المدرعة التي استولى عليها، وفي سوريا لديه دبابات".

ويرى ليستر ان التنظيم "يسعى الى ضمان تحقيق سلسلة شبه ثابتة من الانتصارات على المستوى التكتيكي، ما يؤدي الى سيطرته على امدادات اضافية من الاسلحة".

ويشتري التنظيم اسلحة من السوق السوداء، ما يجعله، وفق حسن حسن، "واحدا من اكثر المجموعات تجهيزا في سوريا والعراق".

ويقول "لدى تنظيم الدولة الاسلامية السلاح والتدريب والوسائل التي تخوله العمل كجيش صغير".

ورغم تحقيق الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن بعض النجاحات، يرى محللون انه مكبل نتيجة النقص في القوات البرية الموثوق بها وضعف الاستخبارات نسبيا على الارض حيث ينفذ غاراته الجوية.

في المقابل، تركز استراتيجية التنظيم الجهادي على التوسع في مناطق تكون فيها الحكومات المحلية واجهزة الامن ضعيفة.

ويقول جونستون ان التنظيم يسارع بعد ذلك الى فرض حكمه وتعزيز سيطرته على الاراضي التي يستولي عليها عبر الامساك بالشؤون الادارية والامن.

ويعتمد التنظيم اسلوب الترغيب والترهيب في تعاطيه مع السكان المحليين. فيعمل من جهة على تنفيذ اعدامات علنية وحشية، ويوفر من جهة اخرى استقرارا نسبيا وخدمات عامة تتضمن الرعاية الصحية والتعليم.

ويوضح حسن ان "شعبية التنظيم تتأرجح... لكن لا يزال لديه عموما ما يلزمه لتطبيق احكامه من دون ممارسة الكثير من الضغوط داخل مناطق سيطرته".

ويضيف "لا يزال الناس على الارض يخشون عقوبات التنظيم، الا انهم يرون بعض القيم في نموذج حكمه، وليس لديهم اي بدائل مقبولة".

ويشكل النقص في البدائل عاملا رئيسيا في نجاح التنظيم في سوريا والعراق حيث يشعر السكان السنة بانهم مستثنون من الطبقة الحاكمة.

في سوريا، قاد المكون السني الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد. في العراق، يتهم السنة الحكومة التي يتحكم الشيعة بكل مفاصلها بممارسة التمييز.

وتنعكس كل هذه العوامل استبعادا لاي مقاربة عسكرية بحتة "لمشكلة الخلافة"، لان مثل هذا الطرح لن يؤدي الى نتيجة.

ويقول ليستر "طالما الاسد باق في سوريا والتعديلات التي ادخلتها بغداد لتحسين التمثيل الحكومي لم تترجم تغيرا في المفاهيم على ارض الواقع، فإن تنظيم الدولة الاسلامية سيحتفظ بفرصة الحصول على قبول شعبي ضمني".

ويضيف "في نهاية المطاف، الحل الحقيقي الوحيد لتنظيم الدولة الاسلامية يكمن في حل القضايا الاساسية المتعلقة بالانقسام في المجتمع والاخفاق السياسي التي استغلها التنظيم لصالحه".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلافة ولا مؤشرات على قرب زوال تنظيم الدولة الاسلامية الخلافة ولا مؤشرات على قرب زوال تنظيم الدولة الاسلامية



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates