خطف نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الأضواء في الليلة الختامية لمؤتمر اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في دالاس بولاية تكساس، وسط تصاعد التكهنات حول مستقبله السياسي واحتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2028.
وألقى فاينس الكلمة الرئيسة في ختام المؤتمر، وسط حماس لافت من أنصار الحزب، الذين هتفوا في إحدى اللحظات "48"، في إشارة إلى احتمال أن يصبح الرئيس الأمريكي الـ48 إذا نجح في خلافة الرئيس دونالد ترامب.بحسب ما ذكره موقع The Hill.
وسعى فانس إلى التركيز على الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر، رداً على هتافات الجماهير بشأن 2028، قائلاً: "علينا أن ننجز المهمة في نوفمبر، وبعد ذلك سنفكر فيما سيأتي".
ويُنظر إلى فانس على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز المرشحين لخلافة ترامب ووريثاً محتملاً لحركة "ماغا"، لكنه لا يزال يتجنب الحديث بشكل مباشر عن خططه السياسية المستقبلية، في وقت يركز فيه الجمهوريون جهودهم على الفوز بانتخابات التجديد النصفي.
غير أن أجواء المؤتمر أظهرت أن القاعدة الجمهورية بدأت بالفعل التفكير في مرحلة ما بعد ترامب. وأعلن عدد من المشاركين دعمهم لفاينس، بينما برز اسم وزير الخارجية ماركو روبيو منافساً محتملاً له، رغم غيابه عن المؤتمر بسبب وجوده خارج البلاد.
وتشير استطلاعات الرأي الأولية إلى تقدم فانس بوضوح داخل الحزب. ووفق متوسط استطلاعات أجراها موقع Race to the WH بشأن الانتخابات التمهيدية الجمهورية المحتملة لعام 2028، حصل فانس على 40%، مقابل نحو 22% لروبيو، فيما حل دونالد ترامب جونيور ثالثاً بنحو 9%.
كما فاز فانس باستطلاع غير رسمي للمرشحين المحتملين خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ CPAC في وقت سابق من العام، متقدماً على روبيو.
في المقابل، أظهر استطلاع أجرته Emerson College بالتعاون مع The Hill، الشهر الماضي، تفوق روبيو على فانس في 5 مواجهات افتراضية أمام مرشحين ديمقراطيين، باستثناء وزير النقل السابق بيت بوتيجيج، الذي تقدم بخمس نقاط على كل منهما.
ركز فانس في خطابه على الدفاع عن إنجازات إدارة ترامب، محاولاً رسم خط فاصل بين الجمهوريين والديمقراطيين.
وقال لأنصار الحزب إنه لا يطلب منهم الموافقة على كل سياسات الإدارة، وإنما النظر إلى ما وصفه بـالفارق بين الجمهوريين وخصومهم، مشيراً إلى ما اعتبره إنجازات حققتها إدارة ترامب خلال الأشهر الـ18 الماضية.
كما استغل فانس حديثه عن صديقه الراحل والناشط المحافظ تشارلي كيرك لتوجيه رسالة إلى الناخبين المحافظين الذين يشعرون بالاستياء من بعض سياسات الإدارة، مشيراً إلى أن كيرك كان معارضاً للحروب، بما فيها الحرب في الشرق الأوسط.
ودعا فانس أنصار الحزب إلى عدم التخلّي عن المشروع السياسي المحافظ بسبب الخلاف حول بعض السياسات، قائلاً إن عليهم الاقتداء بما وصفه بإرث كيرك.
وشهد اليوم الثاني من المؤتمر أيضاً حضور عدد من الأسماء التي قد تنافس على ترشيح الحزب للرئاسة مستقبلاً، من بينها ترامب جونيور والسيناتور الجمهوري عن تكساس تيد كروز.
هيمنت تكساس على أعمال المؤتمر في ظل منافسة متقاربة على أحد مقاعد مجلس الشيوخ. وشارك في الفعاليات حاكم الولاية غريغ أبوت ونائبه دان باتريك، إلى جانب عدد من النواب والمرشحين الجمهوريين.
وحظي المدعي العام للولاية كين باكستون، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، باهتمام خاص، رغم استمرار ترامب في انتقاده شخصياً، قبل أن يؤكد دعمه له انتخابياً.
وفي كلمته الختامية، وصف ترامب انتخابات الثالث من نوفمبر بأنها معركة مصيرية للحزب، داعياً الجمهوريين إلى التصويت بكثافة، ومطالباً أنصاره بالتعامل معه وكأنه موجود على ورقة الاقتراع.
وبعد المؤتمر، يواصل فانس حضوره السياسي، إذ يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في مراسم إحياء الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، قبل أن ينتقل، الأسبوع المقبل، إلى كانساس سيتي للحديث عن جهود إدارة ترامب لمكافحة الاحتيال.
ويؤكد مؤتمر دالاس أن انتخابات 2028 بدأت مبكراً داخل الحزب الجمهوري، مع بروز فانس وروبيو كأبرز الأسماء المطروحة لخلافة ترامب.
قد يهمك أيضـــــــا :
ترامب يستعد لحشد الجمهوريين في دالاس استعدادا لانتخابات نوفمبر وفانس يتصدر مشهد خلافته المحتملة
فانس يعلن تقدماً في المفاوضات وإيران توافق على عودة المفتشين الدوليين
أرسل تعليقك