فشل مساعي التهدئة الفرنسية في احتواء التشدد الإيراني
آخر تحديث 15:10:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فشل مساعي التهدئة الفرنسية في احتواء "التشدد" الإيراني

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فشل مساعي التهدئة الفرنسية في احتواء "التشدد" الإيراني

وزير الخارجية الفرنسي
باريس - صوت الامارات

رغم مساعي باريس لخفض التوتر المتزايد بينها وبين طهران الناتج عن ردود فعل إيرانية على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي الأخيرة، وعلى مقترحات طرحتها الدبلوماسية الفرنسية والخاصة بالبرنامجين الإيرانيين النووي والباليستي، وكذلك بشأن سياسات طهران الإقليمية، فإن التوتر ما زال على حاله، لا بل إنه اجتاز عتبة إضافية مع التصريحات التي أدلى بها، السبت، علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الخارجية للمرشد الأعلى علي خامئني، حيث استخدم لغة متشددة بعيدة عما هو متعارف عليه في التعاطي الدبلوماسي، وزاد على ذلك كيل الاتهامات لفرنسا.

ويعود آخر فصول التصعيد الفرنسي - الإيراني ليومين، وسببه التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، من الرياض، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره السعودي عادل الجبير، وفيه تحدث عن "نزعة الهيمنة الإيرانية"، مشيرًا إلى البرنامج الباليستي الإيراني، وإلى سياسات طهران الإقليمية، وجاء الرد الإيراني عبر المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي الذي اتهم فرنسا بـ"التحيز" وأنها بسياستها "تؤجج الأزمات في الشرق الأوسط"، وتدخل الرئيس إيمانويل ماكرون من السويد، في الجدل، ساعيًا إلى تهدئة الموقف من خلال اعتباره طهران فسرت المواقف الفرنسية "بشكل خاطئ"، مبديًا استعداده لـ"الحوار" مع طهران.

لكن الجملة الأخيرة التي قالها ماكرون في المؤتمر المذكور عادت لتصب الزيت على النار، إذ حث الجانب الإيراني على "اتباع إستراتيجية أقل هجومية في المنطقة" ودعاها لـ"توضيح سياستها الباليستية التي يبدو أنها لا تخضع لضوابط"، حقيقة الأمر أن طهران لم تأخذ بعين الاعتبار سوى الجملة الأخيرة، ما دفع ولايتي إلى تخطي كل الأصول في التعامل الدبلوماسي فإذا به يصرح، للتلفزيون الرسمي الإيراني، بما حرفيته "نحن لا نستأذن من الآخرين... ليس من مصلحة ماكرون وفرنسا التدخل في الموضوع الصاروخي" لأنه "لا يمتّ بصلة إلى ماكرون، فما هو موقعه كي يتدخل؟".

وأضاف ولايتي "ذا أراد (ماكرون) أن تكون العلاقات بين إيران وفرنسا متنامية فعليه ألا يتدخل في مثل هذه القضايا لأنها تتعارض مع مصالح فرنسا الوطنية"،  ونبه باريس بقوله إنه "من الواضح أن ردنا سيكون سلبيًا" على طلب فرنسا التفاوض بشأن مسألة السياسة الصاروخية الباليستية، حيث إن إيران "لا تستأذن من الآخرين في قضاياها وبرامجها الدفاعية وفي أن نمتلك الصواريخ أو أن يحدد لنا مدى الصواريخ".

 وذهب وزير الخارجية الأسبق إلى إبداء النصح للرئيس الفرنسي الذي دعاه إلى اتباع نهج الجنرال ديغول أي الالتزام بـ"سياسة مستقلة"، والمقصود بذلك الابتعاد عن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اعتمد سياسة المواجهة مع إيران بعكس سياسة التهدئة التي اتبعها سلفه باراك أوباما.

وأعادت المصادر الفرنسية الكرّة لمحاولة تهدئة الوضع مع إيران ومنع الجدل من التطور، وقالت مصادر رئاسية في معرض ردها على سؤال حول كلام ولايتي، إن باريس "تعتمد الحوار" مع طهران حول كل الموضوعات الإقليمية والخاصة بإيران "النووي والصاروخي"، وإنها تتمسك بحوار صريح وحازم، مذكّرةً بأن "التفسير الإيراني للمبادرات الفرنسية ليس التفسير الصحيح".

من الواضح أن باريس تريد تلافي التصعيد مع إيران، كما أنها تسعى إلى العثور على "نقطة توازن" بين القلق الذي تعبر عنه من برنامج طهران الصاروخي وسياساتها الإقليمية وبين رغبتها في تلافي الانقطاع مع طهران، حيث إن باريس كانت من أولى الدول الغربية التي أرسلت وزير خارجيتها إلى إيران بعد التوقيع على الاتفاق النووي في يوليو/ تموز عام 2015، كما استقبلت سيلًا من الوزراء الإيرانيين وكذلك الرئيس حسن روحاني.

 وبينما أبدت طهران حماسة لدفاع الرئيس ماكرون القوي عن الاستمرار في الاتفاق النووي والحاجة إلى الإبقاء عليه، فإنها في المقابل ترفض الأطروحات الفرنسية الأخرى التي لا تعجبها، وأولاها اقتراح باريس أن يُفتح نقاش حول برنامج إيران الصاروخي تحت رعاية الأمم المتحدة للتوصل إلى إطار يُطمئن دول المنطقة والعالم، يكون شبيهًا بالاتفاق النووي، وهذا الأمر ترفضه طهران التي تقول إن القرار 2231 لا يتناول هذا النشاط العسكري الخاص فقط بالملف النووي.

هل سيتوقف الأمر عند هذا الحد؟ الأرجح أن الوضع سيتطور، وأن إيران تخلط الملفات بعضها ببعض، وهي لا تريد من باريس أن تكون رأس الحربة، خصوصًا أن الجانب الفرنسي لوّح باللجوء إلى عقوبات اقتصادية فرنسية وأوروبية في حال لم تستجب طهران، وقراءة فرنسا أن الجانب الإيراني بحاجة إليها وإلى أوروبا لإيجاد جبهة تقف في وجه الرئيس الأميركي ورغبته في القضاء على الاتفاق النووي، ولذا، فمن المرجح أن تعتبر باريس أن مقترحاتها التي تريد لها أن تكون في منتصف الطريق بين المطالب الأميركية والإيرانية، يمكن أن تمرَّر لأنها تقترب من نقطة التوازن بين مواقف متضاربة ومتعارضة، لكنّ الرهان على موقف إيراني لا يبدو مضمونًا، بسبب تعدد مراكز القوى في طهران وخوف الحكومة ممثلة في الرئيس روحاني من أن يكون التعبير عن مواقف معتدلة بابًا لفتح النار عليها من المتشددين.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل مساعي التهدئة الفرنسية في احتواء التشدد الإيراني فشل مساعي التهدئة الفرنسية في احتواء التشدد الإيراني



GMT 14:42 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ خليفة يمنح سفير فانواتو "وسام الاستقلال "

GMT 14:38 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ديوان ولي عهد أبوظبي يحيي "يوم الشهيد" الخميس

GMT 14:34 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد بن سعود يؤكد " يوم الشهيد" يعكس أبهى صور الوحدة الوطنية

GMT 14:31 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن راشد يتسلم رسالة إلى خليفة من الملك سلمان

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 08:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساقط الثلوج على قرية عسير يزيد جمالها وطبيعتها الفاتنة

GMT 16:47 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق الإمارات يكسب الذئاب والحبتور يعبر مهرة

GMT 17:20 2014 الإثنين ,21 إبريل / نيسان

science interview testing

GMT 15:07 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتكار طبي يُساعد النساء في الاستغناء عن أقراص منع الحمل

GMT 11:42 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الملكة رانيا تفاجئ الشعب الأردني برسالة "محبة وعتاب"

GMT 14:07 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تنظم مهرجان ماكاو السينمائي الدولي ديسمبر المقبل

GMT 19:12 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق طبيعية ونصائح تساعد في تخفيف تأثير الطقس على شعركِ

GMT 23:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

الأرصاد: استمرار انخفاض الحرارة الاثنين

GMT 11:33 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة خلال النهار الخميس

GMT 04:05 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الظفرة يتعاقد مع لاعب الجزيرة إلتون ألميدا رسميًا

GMT 12:16 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أهم وأبرز العادات السودانية المختلفة في أفراح العرس

GMT 22:09 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

هند صبري تكشف أحب الأفلام لها والسر وراء ذلك

GMT 06:09 2020 الإثنين ,23 آذار/ مارس

تسريحات شعر بالجل للبنات

GMT 19:12 2020 الجمعة ,14 شباط / فبراير

طرح الإعلان الرسمي لفيلم "Fast & Furious 9"

GMT 03:58 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"الأرشيف وعلم المصريات" ندوة في المركز البريطاني الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates