الأم المكلومة تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة لحريق ضدنا في الفجيرة
آخر تحديث 18:42:27 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الأم المكلومة تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة لحريق ضدنا في الفجيرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأم المكلومة تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة لحريق ضدنا في الفجيرة

أبناء الصريدي
الفجيرة – صوت الإمارات

اختزلت والدة الأطفال السبعة الذين توفوا الاثنين الماضي، اختناقاً، نتيجة حريق منزلهم في رول ضدنا في دبا الفجيرة، سليمة خميس الصريدي، قصة اللحظات الأخيرة في مأساة وفاة أبنائها، مشيرة إلى أنّها "لم أكن أعلم أنني سأكون شاهدة على وداع أطفالي السبعة في فاجعة ستبقى في ذاكرتي ما حييت".

وأضافت الصريدي لدى زيارة «البيان» لها في منزل ذويها في منطقة العكامية في دبا الفجيرة لتقديم واجب العزاء في مصابها الجلل "كعادة أبنائي كل ليلة، بدأت استعداداتهم للنوم نحو الساعة العاشرة، وكانوا يتوسلون لي ليمضوا مزيداً من اللحظات معي هرباً من النعاس واستئناساً بالجلوس معي، فأمضوا نصف ساعة يتبادلون الحديث معي، ويروون شيئاً من أحلامهم، ولا تزال كلمات طفلتي التوأمين تحرق قلبي حين قالتا لي بفرح "سنبني منزلاً من 7 طوابق وستختارين أنت أي طابق تفضلين العيش فيه"، قبّلوني جميعهم وذهبوا للنوم، فتوجه الأولاد خليفة وعلي وأحمد إلى غرفتهم المحاذية لغرفتي، في حين توجهت البنات للنوم في غرفتي، وما هي إلا لحظات حتى عاد أحمد ليذكرني بأنني لم أقل لهم عبارتها المعتادة "تحفظكم عين الّي ما ينام" فابتسمت وقلتها لهم جميعاً.. ذهبوا جميعاً للنوم وتركت باب غرفة الأولاد مفتوحاً، ليدخل إليه نور الصالة، لكون خليفة ذا الـ13 عاماً يخاف من الظلام، تعودنا النوم في الملحق الجديد، لكون باقي ملاحق المنزل غير مدعومة بالحديد القوي ونخاف المبيت فيه حفاظاً على حياتنا، والملحق الجديد مكون من صالة وغرفتين وحمام".

وتكمل سليمة الحديث عن مأساتها "بعد أن نام أطفالي تناولت أدويتي لأنني أجريت أخيراً، عملية خارج الدولة، ثم نمت نحو الساعة الحادية عشرة ليلاً، وفي منتصف الليل استيقظت ابنتاي التوأمان سمية وسارة ذواتا الخمسة أعوام بسبب الزكام والكحة وقمت بوضع الفكس وزيت الزيتون لتخفيف أعراض السعال، ورجعنا للنوم، في تمام الساعة الـ 3:45 دقيقة فجراً صحوت على رائحة الدخان.. كان الظلام دامساً يغطي جميع أرجاء المكان، بسبب انقطاع الكهرباء فبحثت عن هاتفي النقال ورحت أضغط أزراره بشكل هستيري لأحظى ببصيص نور من خلال سطوع الشاشة فكانت أول صدمة رؤية ابنتي شوق الكبرى 14 عاماً وابنتي التوأمين وقد فارقن الحياة، بينما كانت ابنتي شيخة 10 سنوات تنازع وتحرك رأسها فحاولت إنعاشها بالماء من زجاجات حولي فلم أنجح في إنعاشها، فخرجت نحو الصالة بحثاً عن حل، فكانت صدمتي الأخرى بابني علي مستلقياً في وسط الصالة يصارع الموت، بينما كان خليفة وأحمد في غرفتهما قد أسلما روحيهما لبارئهما، كنت كالمجنونة أجري هنا وهناك وحاولت جاهدة فتح باب الصالة فلم أستطع إلا بعد عدة محاولات، وهرعت إلى الخادمة لتساعدني واتصلت بشقيقي راشد ليحضر ويساعدني هو الآخر.. فقدت التركيز وكنت أعاني آلاماً في صدري بسبب الدخان. قدِم شقيقي إلى منزلي، وكان الدخان كثيفاً في الملحق، دخل شقيقي بعد أن غطى وجهه بالغترة لإنقاذ أبنائي ولكنهم كانوا قد فارقوا الحياة اختناقاً ليقوم بالاتصال بالشرطة والإسعاف التي حضرت بسرعة، إلا أن الموت كان أسرع، ونقلت جثامين أبنائي إلى المستشفى".

وبيّنت سليمة أن أبناءها طلبة جيدون في المدرسة ومهذبون يشاركون دوماً في الفعاليات الدراسية المتنوعة، وحرصت على إدخالهم مراكز تحفيظ القرآن، وقد حفظ خليفة جزء تبارك، مع أنه كان يعاني ضعفاً في النظر وكان مصاباً بمرض الربو، في حين كانت ابنتي شوق شاعرة تحب كتابة الخواطر والأبيات الشعرية القصيرة، وماتت وفي يديها الحناء الذي وضعته قبل يوم من وفاتها.

وشكرت سليمة الصريدي دعم القيادة الرشيدة لها ووقوفهم إلى جانبها الذي كان له الأثر الإيجابي في تخفيف مصابها الجلل، داعية المولى عز وجل أن يتغمد أطفالها بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يمدها العلي العظيم بالصبر على فراقهم، فهي مؤمنة بقضاء الله وقدره، معبرة عن امتنانها لجميع شعب الإمارات لوقوفهم معها في محنتها، الأمر الذي منحها الثبات، وجعلها تشعر بالأمان وسط جموع المعزين الذين قدموا لها من كافة أنحاء الدولة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأم المكلومة تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة لحريق ضدنا في الفجيرة الأم المكلومة تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة لحريق ضدنا في الفجيرة



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 20:18 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

3 نصائح تساعدك في توفير المال خلال شهر عسلك

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 09:15 2014 السبت ,20 أيلول / سبتمبر

تأجيل رحلة فضائية لـ"ناسا" بسبب سوء الطقس

GMT 11:47 2014 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في الأردن بارد وأمطار الاتنين وحتى الأربعاء

GMT 16:14 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

حيوانات يمكنها التنبؤ بما لا نستطيع اكتشافه

GMT 10:15 2014 السبت ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في مملكة البحرين بارد نسبيًا مع بعض السحب

GMT 21:14 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

كيف ستؤثر «براكة» على حياتنا!

GMT 01:24 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

3 طرق سهلة وأنيقة لاعتماد صيحة البنطلون المقصوص
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates