أشقاء إماراتيين فخورون بوقوفهم على منصات بيع السـمك
آخر تحديث 17:07:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أشقاء إماراتيين فخورون بوقوفهم على منصات "بيع السـمك"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أشقاء إماراتيين فخورون بوقوفهم على منصات "بيع السـمك"

أشقاء إماراتيين
دبي – صوت الإمارات

ينصح صديق المرزوقي الشباب بالعمل بجد واستغلال الفرص المتوافرة، والتغلب على التحديات التي قد تقابله، لأنه بالصبر والمثابرة سيرى الإنسان ثمرة عمله، وقدر إسهامه في العطاء للوطن والمجتمع، متمنياً أن تسهم «المبادرة في صنع فرص مبتكرة للأفراد أصحاب الطاقات غير المستغلة، والأسر المتعففة».

في مركز مشرف التجاري بأبوظبي يقف الأشقاء الأربعة يومياً بين طاولات السمك يبيعون ويتعاملون مع الزبائن من مختلف الجنسيات، ترتسم على وجوههم ملامح الجد والسعادة بنتائج مبادرتهم التي أكملت عامها الأول، وانضمام ستة من الشباب الصغار من أبناء الإمارات الذين يفخرون بتعلّمهم تفاصيل تجارة السمك من بيع وتغليف وتنظيف.

 نقطة البداية

المواطن فؤاد المرزوقي، أحد مطلقي المبادرة، والذي يعمل مديراً للتدقيق في واحدة من الشركات الوطنية، يروى لـ«الإمارات اليوم» قصة «سمك العاصمة» وكيفية نجاحها في تقديم يد العون للأسر المتعففة من ناحية، وفرص عمل للشباب من ناحية أخرى: «أطلقنا المبادرة أنا وأشقائي الثلاثة في شهر سبتمبر من العام الماضي، واخترنا أن يكون بيع السمك هو نقطة بدايتنا، فخبرتنا طويلة في صيده، إذ نمتلك كل أسرارها وآليات تجارتها، لنتمكن من تشجيع الشباب المواطنين على الدخول لهذا العالم الذي احتكرته جنسيات بعينها».

ويضيف «أسسنا أول متاجرنا بمركز مشرف التجاري، نتوسط الباعة والمتسوقين، ومنذ اللحظات الأولى التي بدأنا فيها العمل أحاطتنا نظرات الدهشة من رواد المركز، خصوصاً عندما يروننا نعمل بأنفسنا، نمسك السمك ونزنه ونغلفه بأيدينا، وكثيراً ما يسألنا متسوقون عن هويتنا، خصوصاً أننا تمسكنا بارتداء زيّنا الإماراتي، لكن بمرور الوقت اعتادوا وجودنا، وتحولت تلك النظرات لتشجيع وتقدير، لاسيما عندما بدأنا في خطواتنا الأولى باستقطاب الشباب المواطن، وتشجيعهم على العمل بأيديهم، وعدم الترفع على العمل في المهن التي يراها البعض بسيطة».

ويتابع فؤاد: «كان كثيرون من روّاد المركز التجاري يعتقدون أننا لم نكمل تعليمنا لذلك نعمل في التجارة، ولكننا جميعاً من خريجي الجامعات، ونحمل درجات الماجستير في القانون والهندسة الكيمائية وإدارة المصارف المالية، ونعمل صباحاً في وظائف حكومية، ونحن فخورون بوقوفنا مساء على منصات بيع السمك بين الباعة الآسيويين، واستطعنا في فترة قصيرة أن يكون لنا زبائنا الذين يأتون لشراء السمك منا أسبوعياً».

حصاد العام

ويكمل فؤاد المرزوقي: «بعد أكثر من عام من العمل الشاق، والإيمان بدور المبادرة وقدرتها على تشجيع جيل اليوم للعودة إلى مهن الأجداد في أسواق السمك، تمكنا من افتتاح فرعين جديدين في سوق المينا بأبوظبي، وسلمت إدارتهما لمجموعة شباب، بعد تدريبهم وتأهيلهم ليكونوا قادرين على العمل باحترافية في هذه المهنة».

ويرى أن «الكثير من الشباب لديه الطموح بأن يصبح من رواد الأعمال، ولكن هناك أسباب كثيرة تمنعه؛ منها التخوف من المجهول، وعدم معرفة آلية المشروع، والخوف من الخسارة، فعندما يلتحق الشاب ويبدأ العمل معنا، تنكشف لديه هذه الخفايا، ومع الوقت يكتسب الشجاعة الكافية التي تجعله قادراً على الإدارة والتميز».

ويلفت إلى أن المبادرة لم تقتصر على استقطاب الشباب، فهناك نية أن يكون هناك فريق نسائي، خصوصاً من ربّات الأسر المتعففة يسهمن في مبادرة «سمك العاصمة».

تطوير

من جهته، يؤكد صديق المرزوقي، الشقيق الثاني في مبادرة «سمك العاصمة»، والذي يعمل صباحاً مديراً لبنك، وفي المساء يقف إلى جوار أشقائه الثلاثة لبيع الأسماك، وتدريب شباب على فنون التجارة، أنه لا يشعر بأي حرج، كونه مواطناً يبيع السمك في السوق، وسط الأعداد الكبيرة من البائعين الآسيويين، مضيفاً: «السبب الرئيس لوجودي بالسوق هو الحفاظ على مهنة الأجداد، وتشجيع العديد من الشباب على تحدي ثقاقة العيب، وطرق أبواب جديدة حتى إن كانت البداية متواضعة».

ويوضح: «نهدف من خلال مبادرتنا أيضاً إلى الحد من تضخم أسعار السمك، فأحد أكبر التحديات التي تواجه الصيادين المواطنين في مختلف أنحاء الدولة هو بيع أسماكهم لتجار الجملة الذين يشترون الكميات بأسعار زهيدة، ثم يبيعونها للمستهلكين بأسعار مرتفعة».

ويشير إلى أنه وأشقاءه يسعون لتطوير المهنة بإطلاق تطبيق وحسابات على منصات وسائل التواصل الاجتماعي ليتواصل معهم الزبائن، ويتعرفون إلى الأسماك التي تأتي للسوق يومياً مرفقة بالأسعار، ليختاروا النوع الذي يرغبون في شرائه، فيتم تجهيزه وتنظيفه في انتظار وصول المشتري، ما يوفر الجهد والوقت.

و«من خلال هذه المبادرة نسهم في نشر الثقافة المحلية أمام الزوار وتعريفهم بمهنة الأجداد».

ويؤكد صديق المرزوقي أنه سيستمر هو وأشقاؤه في نشر الوعي بين الشباب بمكاسب النزول للسوق والعمل في البيع والتجارة والمهن البسيطة دون خجل، والمحافظة على تراث الأجداد وتعريف السائحين به.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشقاء إماراتيين فخورون بوقوفهم على منصات بيع السـمك أشقاء إماراتيين فخورون بوقوفهم على منصات بيع السـمك



GMT 08:33 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ولي عهد الفجيرة يزور القرية التراثية في مضب

GMT 08:56 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"ذياب بن خليفة " يحضر احتفال جامعة العين باليوم الوطني47

GMT 08:44 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة الشارقة تنظم ندوة مجالس زايد الشرطية

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:28 2021 الثلاثاء ,25 أيار / مايو

نوعان من الأحذية يجب امتلاكهما في فصل الصيف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:15 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

رغم التأخر في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي

GMT 10:19 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

"الهلال" تنظّم معرضًا في بروكسل بشأن المساعدات الإماراتية

GMT 06:40 2015 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

وزير المالية الروماني يستقيل من منصبه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates