سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح شمعة لخدمة آلاف الأطفال
آخر تحديث 17:45:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

قررت أن ترعى من تشابه بظروفها ويدفعون ثمن نزوات غيرهم

سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح "شمعة" لخدمة آلاف الأطفال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح "شمعة" لخدمة آلاف الأطفال

سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية
الخرطوم ـ صوت الامارات

تمكَّنت السودانية نور حسين من أن تحوِّل مأساة إلى طاقة إيجابية، فحتى بلوغها الخامسة من العمر في منتصف سبعينيات القرن الماضي، لم تكن نور تعرف أن لكل طفل أو طفلة أب وأم بعينهم، ولم يحدث أن نطقت وهي تعيش في دار "المايقوما" للأطفال فاقدي السند الأبوي كلمة "بابا أو ماما" قبل ذلك.وترعى نور اليوم مئات الأطفال ممن تشابهت ظروفهم بظروفها والذين يدفعون ثمن نزوات وأخطاء غيرهم، وذلك عبر منظمة "شمعة" التي أنشأتها في الخرطوم بمساعدة عدد المنظمات الدولية والمحلية.

نقطة تحول

وتحدثت نور حسين لـ"سكاي نيوز عربية" عن تجربتها، وتقول إنها "تفاجأت خلال أيامها دراستها الأولى بإحدى دور رياض الأطفال في الخرطوم، والتي ألحقتها بها دار المايقوما، بآباء وأمهات يأتون لأخذ أبنائهم، فسألت معلمتها عن ماذا تعني ماما وبابا؟"وتأثرت المعلمة بالسؤال ودخلت في موجة بكاء شديدة، لكن نور لم تتوقف عن أسئلتها المحيرة وباغتت معلمتها بسؤال آخر: "أين ماما وبابا؟، لم تجد المعلمة أية إجابة غير القول بأن بابا وماما في الجنة"، وشكلت تلك الواقعة لحظة مفصلية في حياة نور، التي بدأت وكأنها تبحث عن واقع مفقود، ومع مرور الأيام وتقدمها في الدراسة بدأت نور تتعرف على ظروف حياتها شيئا فشيئا، وبدأت تفهم أنها ضحية لظروف أتت بها إلى هذا المكان، دون أن تكون لها يد فيها.

شمعة أمل

وتقول نور إنها حولت كل تلك الحقائق إلى طاقة إيجابية فاجتهدت في دراستها وبعد نجاحها في الثانوية السودانية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي اختيرت لمنحة لتلقي دراسات جامعية في الأردن، وبعد عودتها إلى السودان عملت نور لسنوات طويلة على خدمة من هم في ظروف شبيهة لظروفها حتى توجت جهودها تلك في العام 2007 بإنشاء منظمة شمعة المتخصصة في مساعدة الأطفال فاقدي السند الأبوي والأمهات اللائي يقعن فريسة للذئاب البشرية ويتعرضن الإنكار من قبل الآباء المحتملين أو من وقعن فريسة لرغباتهم.

مهمة صعبة

وتشير نور إلى أن المهمة تبدو صعبة للغاية خصوصا في ظل العمل وسط مجتمع محافظ كالمجتمع السوداني، والتعقيدات التي تحيط بالمجال الذي تعمل فيه، لكن نور تقول إن الدافع الأكبر للنجاح هو قناعتها التامة بأن الأطفال الذين يتركون من قبل أمهاتهن أو آبائهم خوفا من الوصمة الاجتماعية لا ذنب لهم في الظروف المحيطة بهم، كما أنهم لم يختاروا المجيء إلى الحياة بالطريقة التي أتوا بها، لذلك فمن واجب المجتمع أن يساعدهم على أن ينشئوا حياة طبيعية توفر لهم كافة الحقوق التي تتوفر لأقرانهم بما في ذلك التربية السليمة والتعليم والصحة والاندماج في المجتمع.

مساعدات قيمة

ووفقا لنور فقد ساعدت منظمتها بالتعاون مع منظمات دولية ومانحين أكثر من 7 آلاف طفل وأم خلال السنوات الثلاثة عشر الماضية، كما نجحت في إعادة مئات الأطفال إلى أسرهم وعملت عبر مبدأ "الستر" على تسهيل الارتباط الشرعي بين الكثير من الأمهات والآباء مما ساعد على إدماجهم وأبنائهم في المجتمع بشكل طبيعي.وتقول نور إن المنظمة تقدم العون الاجتماعي والنفسي والصحي والتعليمي وتسعى لتقديم برامج متكاملة تساعد على محاصرة عملية الإنجاب خارج منظومة الزواج ومعالجة جوانب التفكك الأسري التي تعتبر إحدى أكبر مهددات المجتمع.

قد يهمك ايضا:

سر مجهول جعل سيدة أميركا الأولى ترتدي نظارتها الشمسية معظم الوقت

الاحتفالات تغزو القصر الملكي السويدي احتفالًا بعيد ميلاد الأميرة إستل الثامن

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح شمعة لخدمة آلاف الأطفال سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح شمعة لخدمة آلاف الأطفال



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates