الفتيات يكشفت تجاربهن مع ظاهرة التحرش بعد انتشارها في العالم
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

بعضهم يستغل النفوذ وآخرون بسبب الملابس

الفتيات يكشفت تجاربهن مع ظاهرة التحرش بعد انتشارها في العالم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الفتيات يكشفت تجاربهن مع ظاهرة التحرش بعد انتشارها في العالم

ظاهرة التحرش الجنسي
لندن - صوت الامارات

انتشرت ظاهرة التحرش الجنسي عبر كل العالم وعند كل الفئات وأصحاب كل المقامات، وهذا ما قد يتفق عليه الجميع؛ لكن الأسباب والمقاصد، تختلف سواء في أميركا أو بريطانيا، وفرنسا، أو في المجتمعات العربية .

ويعرف سمير عيمر وهو أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر، التحرش الجنسي بأنه يتمثل في كل إشارة أو رمز أو لفظ أو فعل ذي طابع جنسي؛ حيث تنتهك فيه حرمة الشخص بجرح أحاسيسه، وأنه يحمل أشكال عدة بداية من النظر الحادق ثم التعبيرات بالملامح وقد يصاحب ذلك بعض التصفير والهمس، أو أي نوع من الإيماءات والإيحاءات، ويدخل ذلك في المضايقات الإرادية للمتحرش به، واللا إرادية للمتحرش.

وينبه عيمر إلى أن المتحرشين أغلبهم يستغلون نفوذهم ومركزهم في العمل، يعني انتماءهم إلى فئات وخانات معينة مثل السياسيين أو رجال أعمال، ناهيك عن الأشخاص العاديين.
وحصلت سمية، فتاة جميلة مفعمة بالحياة، تبلغ من العمر 25 عاما، لأول مرة على وظيفة مؤقتة، خضعت خلالها للتدريب والتجربة، عملها أعجبها كثيرا، وهو ما جعلها تنخرط فيه كلية؛ لكن حلم سمية سرعان ما تحول إلى كابوس، لأن رئيسها في العمل بدأ يتحرش بها جنسيا مع تقديم وعد لها بتمكينها من وظيفة دائمة.

رفضت سمية التخلي عن شرفها، وحاولت مقاومة كل الضغوط والمضايقات، لكن في النهاية طردت من العمل.
وتعد حالة سمية ليست الوحيدة، وبالتأكيد لن تكون الضحية الأخيرة للتحرش الجنسي في الجزائر، لأن حالات كثيرة جدا تعاني في صمت، لكن إلى متى؟
ويرى الكثير من الجزائريين أن طريقة لباس الفتاة أو المرأة هي ما يجعل الرجال يتحرشون بها، ويعرضها إلى معاكساتهم وحتى سماع الكلام الفاحش البعيد عن الغزل.
وأكد أستاذ علم الاجتماع، أن بعض الفتيات اعترفن له بأن الكثير من الذكور تحرشوا بهن جراء ما يرتدين. وهذا اعتراف منهن على أن التحرش في بعض الأحيان يسببه الجنس اللطيف، خاصة في بعض المجالات والمؤسسات كالجامعات والمؤسسات التعليمية.
ويرى البعض عكس ذلك، وأن لباس المرأة لا علاقة له بمثل هذه السلوكيات، لأن المتهمين بالتحرش الجنسي لا يراعون ذلك، وتكشف نورة وهي طالبة جامعية حقيقة أخرى، وهي أن التحرش لم يعد مقتصرا على الرجال فحسب، وأن هناك بعض زميلاتها يتحرشن بزملائهن الذكور؛ إما بسبب تسريحة شعورهم، وإما لطريقة لباسهم.
وتطرح سعدية قاسم الناشطة في مجال الدفاع عن المرأة، العديد من الأسئلة، أهمها إلى متى تبقى المرأة ينظر إليها على أنها بضاعة جنسية وأنها المذنبة في أي انحراف للرجل؟ إلى متى ستتحمل النساء سماع كلمات مسيئة في الشارع؟ إلى متى سيظللن صامتات لتجنب العار في حين أنهن الضحايا أما المتهمون فتجدهم طلقاء لا أحد يقلقهم؟ إلى متى يتعين عليهن الخضوع للعقوبات حتى لو كانت مخفية، مثل التحويلات أو التغييرات في المنصب لمجرد أن المتحرش بهن لا يمكن المساس به؟
وتعتقد قاسم أن الحديث عن التحرش الجنسي خاصة في العمل أو في الأماكن العامة مثل الحافلات أو وسائل النقل الأخرى، هو في صلب النقاش الكبير بشأن المساواة بين الجنسين، والواقع أن هناك اتفاقا على أنه بالرغم من التطور الذي وصل إليه المجتمع الجزائري، يبقى الجنس لدى المرأة متأصلا في الثقافة المحلية التي تتسامح وتشجع الفتيات على الدراسة واندماجهن في عالم الشغل.
وتضيف "اليوم النساء استثمرن في جميع المجالات، لكن هذا لا يزال غير كاف. كل هذه الإنجازات هي بالتأكيد مكاسب لا يمكن إنكارها، لكن الشعور بعدم الأمان ثقيل ويعرقل أي تطور".
الكلام عن تفشي ظاهرة التحرش التي لم يكن لها وجود في فترة ما بعد استقلال الجزائر، يقود إلى طرح أكثر من سؤال حول دور الأسرة الممتدة والوظائف الأسرية في التوعية والمراقبة والترهيب والعقاب. كما قد يرجع ذلك إلى دور الآداب العامة وتفعيله بتطبيق القوانين الخاصة بمن لا يحترم الآخرين ومضايقتهم في الأماكن العامة، أضف إلى ذلك محافظة المجتمع على دينه وتقاليده وعاداته واكتراثه للغير وما يقوله عنه وعدم الاتباع والتقليد الأعمى لكل ما يُرى أو يُسمع والأخذ بعين الاعتبار مكانة الفرد مع الآخرين.
وجرمت الجزائر التحرش الجنسي في محاولة للتصدي لهذه الظاهرة الآخذة في التنامي، حيث تنص المادة الـ341 مكرر من قانون العقوبات المعدل في عام 2015، لأجل التصدي لتعنيف النساء، على أنه “يعد مرتكبا لجريمة التحرش الجنسي ويعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 500 دولار إلى ألف دولار، كل شخص يستغل سلطة وظيفته أو مهنته عن طريق إصدار الأوامر للغير، أو بالتهديد أو بالإكراه أو بممارسة ضغوط عليه قصد إجباره على الاستجابة لرغباته الجنسية”. وتؤكد نفس المادة أنه في حالة العود، تضاعف العقوبة.
وأحدثت اعترافات لنساء كن مرفقات بأزواجهن حول التحرش الجنسي الذي تعرضن له، بثها التلفزيون، صدمة للمجتمع الجزائري، وثورة في التعاطي مع الموضوع. وتقول سمية صالحي، رئيسة لجنة المرأة بنقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين المقربة من الحكومة، إن تجريم التحرش الجنسي يعكس إجماعا لدى المجتمع، وأن العديد من النساء اللواتي يدلين بشهادتهن في تزايد، وأن هناك العشرات منهن لجأن إلى القضاء، إضافة إلى اللاتي يتحدثن عن معاناتهن على مستوى خلايا الاستماع والجمعيات الأهلية لمساعدة النساء ضحايا العنف.

وتؤكد صالحي أن التحرش الجنسي لم يعد من الطابوهات في الجزائر، فالموضوع بات يثار في التلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى، مضيفة أنه من الصعب جدا على المرأة الاعتراف بالوضع الذي تعيشه في حال تعرضها للتحرش لأنها باتت مجرد سلعة جنسية، وحسب رأيها هناك من يتكلم وهناك من يعاني في صمت.

واقترحت صالحي سن آليات وإضافة بنود لقانون العقوبات تهدف إلى حماية الشهود لأنه من الصعب جدا تقديم الدليل المادي، على اعتبار أن الأمر يتعلق بتصرفات في نطاق ضيق في مكتب ما، وتمارس من طرف أولئك الذين يملكون السلطة، وبالتالي هناك خطر الطرد من العمل، زيادة على صعوبة الحصول على دعم وتضامن الزملاء، وتوفير الحماية القانونية للشهود من شأنه أن يشجع الضحايا على تجاوز الخوف وكسر حاجز الصمت.

ويخلص عيمر إلى أن التحرش لم يعد خاصا بالنساء دون الرجال أو بالرجال فقط، فهو يرى أن كل الفئات معنية بسبب التحولات والتغيرات التي يشهدها العالم، وما أتت به من حريات تحت اسم الانفتاح والتقدم، لكنه أكد أن التحرش حتى لو كان ذريعة من خيال وأكذوبة، فهو مؤشر على فشل تنشئة المؤسسات الاجتماعية للفرد اجتماعيا.
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفتيات يكشفت تجاربهن مع ظاهرة التحرش بعد انتشارها في العالم الفتيات يكشفت تجاربهن مع ظاهرة التحرش بعد انتشارها في العالم



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 05:20 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة مرسيدس الألمانية تطلق موديل جديد من الفئة X

GMT 01:25 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي أكثر السيارات مبيعًا بمصر في أول ثمانية أشهر من 2019؟

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا محمود ياسين تكشّف سبب ابتعادها عن الفن

GMT 22:00 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طرق دبي" تدشن مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates