إحصائية توضح أن 67 بالمئة من ربات الأسر لا يعرفن القراءة والكتابة في الحضر والريف
آخر تحديث 18:06:42 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أستاذ اجتماع يؤكّد تطور وضعية المرأة داخل المجتمع المغربي

إحصائية توضح أن 67 بالمئة من ربات الأسر لا يعرفن القراءة والكتابة في الحضر والريف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إحصائية توضح أن 67 بالمئة من ربات الأسر لا يعرفن القراءة والكتابة في الحضر والريف

المرأة المغربية
الرباط - صوت الامارات

أفادت الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط بشأن وضعية المرأة المغربية، بأن 1 من كل 6 أسر ترأسها امرأة، إذ ترتفع نسبة النساء اللواتي يترأسن أسرهن بالوسط الحضري بنسبة 18.6 في المئة، في حين لا تتجاوز هذه النسبة 11.6 في المئة بالوسط القروي، وهو ما يدل على الدور الكبير والفعال الذي تضطلع به المرأة المغربية داخل الأسرة".

وتكاد المرأة المغربية تعمل في جميع المجالات للنهوض بالمسؤولية المادية لأسرتها، حتى تلك التي تحفها المخاطر، فتجدها تعمل في التجارة والحرف التقليدية والفلاحة والإدارات العمومية والمصانع وغيرها من المهن التي تتطلب جهدا بدنيا كبيرا وقضاء ساعات طوال خارج المنزل وبعيدا عن الأسرة.

 يرى أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس في الرباط، سعيد بنيس، أن هناك تطورًا لوضعية المرأة داخل المجتمع المغربي، لا سيما أنها تمكنت من اقتحام مواقع عديدة ومختلفة داخل الدينامية المجتمعية، استطاعت من خلالها شغل مهن عدة كانت حكرًا على الرجل، من قبيل مهن السياقة والسلطة والشرطة، وهي مهن تدخل في إطار القطاع المنظم.

وأضاف بنيس أن المرأة المغربية عملت، كذلك، على التعاطي مع مهن أخرى تنتمي للقطاع غير المنظم من قبيل حراسة السيارات وبيع السجائر بالتقسيط وتنظيف مراحيض المقاهي، مبرزًا أن المهن الأولى تحيل على صفات اعتبارية داخل المجتمع، فيما يحيل النوع الثاني من المهن على تمثلات سلبية تمس بصورة المرأة ويمكن توصيفها بكونها “مهن البؤس".

وأشار إلى أن التحول على مستوى بنية الأسرة المغربية وارد على ضوء الانتقال من الأسرة النووية إلى الأسرة المركبة وتداخل الوظائف على المستوى الرمزي مثل تربية الأطفال وتعليمهم، والمستوى المادي أي المساهمة في ميزانية الأسرة وتدبير الشؤون اليومية. وأوضح أن منطق مؤسسة الزواج أضحى مرتكزًا على تهيئة الأدوار بين الرجل والمرأة، بل وتقاسمها من خلال شراكة ثنائية في التدبير والتخطيط لشؤون الأسرة.

ومن ربات الأسر اللواتي نجحن في الجمع بين المسؤولية المادية المتمثلة في تغطية مصاريف البيت والمسؤولية الأخلاقية المتعلقة بتربية الأبناء، هند.م (40 سنة) التي دفعتها ظروف اجتماعية قاهرة إلى الهمة والتشمير عن سواعدها لتغيير وضعيتها، لتحقق بذلك الاستقلالية المادية.

تقول هند "واجهت ظروفا صعبة بسبب قلة الموارد المالية وتهرب طليقي من الوفاء بمسؤولياته، خصوصا نفقات الأطفال. وبدل الجلوس مكتوفة اليدين، اضطررت إلى العمل بإحدى المقاولات في القطاع الخاص.. بحكم أنني أتوفر على مستوى تعليمي عال" وهكذا، استعادت هند الأمل في حياة أفضل وتمكنت من التمرد على الظروف الاجتماعية القاهرة وإعالة أسرتها، بشكل لم يؤثر على دورها كأم لثلاثة أطفال ما زالوا في حاجة إلى الرعاية.

وتشير إحصائيات المندوبية إلى أن نسبة الأرامل والمطلقات من بين النساء اللواتي يرأسن أسرًا تبلغ 55 بالمئة أي حوالي 655 ألفا، و14 بالمئة نحو 170 ألفا على التوالي. وهذا ما يجعل الكثير من النساء يخرجن للعمل مضطرات بسبب الفقر أو الحاجة.

 أكد بنيس أن ثمة أسبابًا أدت إلى ارتفاع نسبة النساء ربات الأسر، فهناك أسباب اقتصادية تحيل مباشرة على بطالة الزوج أو فقدانه لعمله، وأسباب اجتماعية تهم الطلاق ووضعية الأرامل وتنصل الزوج من المسؤولية المادية.

وأوضح أن الأسباب الاقتصادية تعد نتيجة مباشرة للالتزام المادي الذي تضطلع به المرأة المغربية تجاه الزوج والأبناء لتشبثها بمؤسسة الزواج كحاضن اجتماعي لعلاقة المرأة بالرجل، أما الأسباب الاجتماعية فتشكل قطيعة أو استقالة من مؤسسة الزواج التي لا تحترم فيها الأدوار ولا تنبني على التعاون والتدبير المشترك لشؤون الأسرة لتصبح فيها المرأة المعيل الوحيد للعائلة.

وإذا كانت هند قد استطاعت أن توفر دخلا ملائمًا لأسرتها بفضل مستواها الدراسي، فإن وضعيتها لا تنطبق على معظم ربات الأسر، فالنساء خرجن إلى سوق العمل من جميع الشرائح. فحسب معطيات المندوبية فإن “67 بالمئة من ربات الأسر لا يعرفن القراءة ولا الكتابة، حيث تصل هذه النسبة إلى 57 بالمئة بالوسط الحضري و88 بالمئة بالوسط القروي”.

ومن بين هؤلاء النساء، فاطمة.ح (50 سنة) التي توفي زوجها منذ عقدين من الزمن تاركا ثلاثة أبناء، أكبرهم لا يتجاوز العشر سنوات، وأصغرهم لم يكمل بعد سنته الأولى. تقول فاطمة “فقدت بعد وفاة زوجي، وضعا اجتماعيا جيدا، وأصبحت على عتبة الفقر، ووجدت نفسي، أمام ثلاثة أفواه إن لم أطعمهم سيموتون جوعا".

 وأضافت “في بداية الأمر، قررت الانطلاق من الصفر، فبدأت بتحضير الخبز والحلويات وبيعهما، استطعت من خلالهما أن أعيل أسرتي بالرغم من الصعوبات والعقبات المتمثلة في المداخيل الضعيفة والانتظار الرهيب لزبائن تجود بهم السماء”.

و استطاعت فاطمة، التي لم تطأ قدماها قط المدرسة، أن تغير تدريجيا من وضعيتها السوسيو-اقتصادية. وهي اليوم، بصدد التفكير في مشروع يمكن أن يساعدها على تحقيق استقلاليتها المادية في مشهد يجسد بحق نموذجا للمرأة المغربية المكافحة والمناضلة.

وإذا استطاعت المرأة أن تصبح شريكا رئيسيا ومساهما اقتصاديا في تدبير شؤون الأسرة، فإن هذه الوضعية قد تنطوي على سلبيات محتملة، يلخصها بنيس في تأثير وتيرة العمل على الحياة الأسرية للمرأة وتدقيقا تجاه أبنائها، لا سيما مع عدم تواجدها بجانبهم في بعض الفترات العمرية الحرجة، وكذلك على حياتها الخاصة، على اعتبار أنها تضحي بتطلعاتها الشخصية في سبيل تربية ومواكبة أبنائها، مما يؤدي بها إلى نهج سلوك اجتماعي ينتج عنه تحييد الحمولة العاطفية والإحساس بالذات وتغييب المشاريع الفردية لتعارضها أو عدم انسجامها مع واجب والتزام معيلة الأسرة.

وأضاف أن هذه الأخيرة تضيف إلى دورها كامرأة وأم دور الرجل، وكل ذلك على حساب حالتها الصحية وكبح طموحاتها الفردية، فهي تركز على تحقيق مشاريع أبنائها، فتصير فردا مجتمعيا لا يتمتع بشخصية مستقلة بل ترهن وجودها ومساهمتها وفاعليتها في المجتمع بدورها في إعالة أسرتها.

وخلص إلى أن هذه الوضعية تبشر بظهور فئة نسائية جديدة يتوجب على القطاعات المعنية والوزارات المكلفة ومنظمات المجتمع المدني تشخيص وضعيتها ورصد تطورها واستشراف مستقبلها للعمل على إدماجها في المجتمع وتلبية مطالبها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحصائية توضح أن 67 بالمئة من ربات الأسر لا يعرفن القراءة والكتابة في الحضر والريف إحصائية توضح أن 67 بالمئة من ربات الأسر لا يعرفن القراءة والكتابة في الحضر والريف



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 20:46 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مجلس التعاون الخليجي يحشد لردع العدوان الحوثي
 صوت الإمارات - مجلس التعاون الخليجي يحشد لردع العدوان الحوثي

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 05:20 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة مرسيدس الألمانية تطلق موديل جديد من الفئة X

GMT 01:25 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي أكثر السيارات مبيعًا بمصر في أول ثمانية أشهر من 2019؟

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا محمود ياسين تكشّف سبب ابتعادها عن الفن

GMT 22:00 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طرق دبي" تدشن مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates