المجتمع الليبي يُعرقل نجاح النساء في الرياضة ويُحبط طموحاتهن
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تحت مزاعم غياب المحارم والأسر الحاجز الأول

المجتمع الليبي يُعرقل نجاح النساء في الرياضة ويُحبط طموحاتهن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المجتمع الليبي يُعرقل نجاح النساء في الرياضة ويُحبط طموحاتهن

المجتمع الليبي يُعرقل نجاح النساء في الرياضة
طرابلس - صوت الامارات

 ترفض بعض الطالبات في ليبيا ممارسة الرياضة الصباحية بحجة تحريم ذلك، ومع الوقت ينتهي الأمر بأغلبهن داخل مدارس سلفية خاصة بالنساء، وأكدت ليلى منصور، معلمة التربية البدنية، أن الأفكار التي تطالب بتقليل أماكن تواجد المرأة وفصل الجنسين في المؤسسات والأماكن العامة ومنع الفتيات والنساء من ممارسة الرياضة أمام غير المحارم، تنتشر بسهولة في المجتمع الليبي.

وأضافت ليلى في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية "د. ب. أ"، أنه حتى الطالبات الراغبات في ممارسة الرياضة لا يجدن فرصة كبيرة بسبب افتقار أغلب المدارس للملاعب والتجهيزات الرياضية، قائلة "البنات في مدرستنا الابتدائية يلعبن بالحبل، مع بعض المسابقات التقليدية الخاصة بالجري والملاحقة"، وبلهجة حزينة تختم "لا توجد فرصة في المدارس لخلق نشء رياضي أو تكوين فئات عمرية قد تحقق شيئًا في المستقبل، ومن يريد الفرصة لذلك فعليه الانضمام لنادي رياضي أو الذهاب للمدينة الرياضية، والفرصة الأكبر لدى النساء غالبًا ما تكون في الرياضات الفردية كألعاب القوى".

وفي مضمار ألعاب القوى في المدينة الرياضية يختلف الأمر، فلا يزال مدرب ألعاب القوى المخضرم عبدالله جحّور يحتضن صغار المتدربات، "أو بناته كما يسميهن". حديثه معهن وحتى توجيهاته الصارمة حول التدريب الذي يمارسه في الغالب على كرسي؛ يبدو عليها طابع الأب الحريص، ويقول "مهمتي تأهيل الناشئين ذكورًا وإناثًا ونقلهم إلى مستويات أعلى، مع مدربين أكثر شبابًا، لستُ أكثر من درجة أولى في السُلّم لمن يريد الاحتراف، وببال واسع لمن يريد ممارسة ألعاب القوى وفهم قوانينها. إن حبّي لليبيا ولألعاب القوى دفعني إلى العمل هنا يوميًا دون أجر، وأنا ممتن جدًا لذلك، وسعيد بما أقوم به".

ويرى البعض هنا أن روح الشيخ المدرّب وغيره من المدربين والفنيين والإداريين؛ هي التي دفعت أولياء أمور إلى الاطمئنان على أبنائهم وبناتهم داخل هذا المضمار أكثر من أماكن أخرى عديدة، فالشباب والبنات من مختلف الأعمار والألعاب يقومون بالإحماء والتمارين معًا ويتبادلون الأحاديث في أجواء رياضية راقية، بعكس أماكن أخرى تم فيها فصل الجنسين لأسباب يرى مناصروها أنها شرعية.

وخلال الحديث مع الفتيات، وصف بعضهن الصعوبة التي واجهنها حتى يُسمح لهن بالتمرين. والرفض "بحسب قولهن" يأتي في الغالب من الآباء والإخوة أو حتى الأقارب، وتقول إحداهن إن عمّها أراد التأثير على أهلها ليقوموا بمنعها عن مواصلة التدريب، ولولا يقظة الوالد "بحسب تعبيرها" لفقدت فرصة أن تكون رامية رمح.

فيما أبرزت حَكَم ومدرّبة ألعاب القوى وعدّاءة التتابع السابقة نوال عبدو، أن "أعداد النساء قلت عن السابق بسبب الأحداث الأمنية وممانعة الأهل التي تعتبر المعرقل الأول، ومن ثم تأتي الأسباب الاقتصادية المتمثلة في توفير المواصلات وتكاليف التدريب والمعدات والملابس"، وتقول أماني يوسف، عضو اتحاد ألعاب القوى الليبي "مع الصعوبة التي نعانيها من أجل تكوين لاعبات في المستوى، فإن بعض الفتيات يعلنّ اعتزالهن فجأة بعد الزواج، بسبب ضغوط الزوج وأعباء الأسرة، ونخسر فرصة كسبهن حتى كمدربات ينقلن تقنيات اللعبة للنش".

وتشتكي أماني من صعوبة مشاركة أغلب المحترفات في المسابقات الدولية والإقليمية بسبب اشتراط الأهل لوجود مرافق محرم أثناء السفر، الأمر الذي يتطلب أموالا لا يملكها الاتحاد، وفي الطرف الآخر من المضمار كانت شابة يافعة ممتلئة الجسم في العشرين من العمر تمارس تمارين قاسية مع شخص بدت علاقته بها أكثر من مجرد مدرّب، وعند الاقتراب منها تبين أنها البطلة الليبية وحاملة الرقم العربي في رمي القرص للناشئين، رتاج السائح مع والدها سالم السائح، "كابتن منتخب الطائرة الليبي مطلع الثمانينات" الذي تعتبره رتاج المدرب والداعم الأول، بل والوجه الآخر للبطلة "كما اتفّق الاثنان".

ومع التمارين القاسية والتحدي الجامح، بدت على وجه البطلة الليبية بعض ملامح الانكسار، وعند سؤالها عن السبب قالت "ماذا تتوقعون مني بعد أن تمّت محاربتي من الجهة التي يفترض بها دعمي؟"، وتشير هنا إلى الاتحاد الليبي لألعاب القوى الذي حرمها من اللعب لمدة عام ورفض مشاركتها في بطولة أفريقيا للناشئين التي احتضنتها الجزائر في العام الماضي بعد أن نالت فيها فضية إطاحة المطرقة، وكانت تسعى للمزيد، قبل أن يقوم الاتحاد الأفريقي للعبة بتجميد نشاطها تبعًا لقرار الاتحاد الليبي.

وأرجع الاتحاد الليبي ذلك إلى عدم علمه بمشاركة رتاج. وقال الأمين العام للاتحاد وليد حبيب "إن رِتاج شاركت في البطولة دون أن تأخذ الإذن بذلك من الاتحاد، ودون أن تطلبه أيضا، وهذا إخلال باللوائح المعمول بها محليًا وعالميًا، وقد تقدمَت منتصف عام 2016 بطلب اعتزال دولي وإعفائها من المشاركة باسم المنتخب الليبي، ووافقنا على ذلك، ومع هذا، فنحن مستعدون لتقديم العون لها بعد نهاية مدّة العقوبة، شرط التزامها باللوائح الخاصة بالاتحاد، وعدم إلزامنا بتحمل نفقات الأب، فالاتحاد يمر بضائقة مالية مثل كل اتحادات الألعاب الأخرى التي لم تستلم أي دعم يذكر منذ 2014 وبعد انقسام الهيئة الليبية للشباب والرياضة إلى هيئتين، إحداها في طرابلس والأخرى في الشرق".

وكانت رتاج قد نجحت في إحراز سبع ميداليات ذهبية وفضيتين وبرونزية في دورات الألعاب العربية والأفريقية والبحر المتوسط مُبرزة موهبتها في رمي القرص وإطاحة المطرقة، وترشحت مرتين لبطولة العالم دون أن تتمكن من الذهاب والمشاركة، وكان قرار الاعتزال غير المتوقع للرامية التي لم تكمل الثامنة عشرة حينها قد جاء أيضًا على خلفية مشاكل مع الاتحاد الذي رفض مرافقة الوالد لابنته في بطولة العالم في بولندا، في حين تُصِر رتاج على ضرورة مرافقة والدها.

وأثار هذا النزاع الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية المحلية، ورأى فيه متابعون تضييعًا لإنجازات كانت ستتحقق وأرقام كانت ستُضاف لسجل ليبيا الرياضي، في حين يخشى المدرب الشيخ عبدالله جحّور من تأثير مثل هذه الصراعات على مدى رغبة الناشئات في الاستمرار بالتدريب وخوفهن من المستقبل وتساؤلهن حول مدى فائدة النجومية بعد ما حصل مع رتاج.

وأكدت رتاج في هذا الشأن "مع غياب الراعي المستعد لتحمّل التكاليف وضرورة الالتزام بالتمارين اليومية؛ أُثْقِلتُ بأعباء مادية كثيرة يكدُّ والدي من أجل توفيرها منفردًا، وكلما حاربوني أكثر سأزداد إصرارًا، وهدفي الآن هو المشاركة في ألعاب طوكيو 2020 والصعود على منصة التتويج، وسأكون أسعد الجميع برفع علم ليبيا وعزف نشيدها الوطني أمام العالم، ولكن إن استمرت الأبواب في الانغلاق أمامي، فليعذرني الجميع إن اضطررت لطلب المشاركة تحت العلم الأولمبي، وفي آخر المطاف سيحسب أي إنجاز قد أحققه باسم ليبيا، ‘ولو بشكل معنوي’، كما حدث مع رامي الـ’دبل تراب’، الكويتي فهيد الديحاني في أولمبياد ريو 2016. ومن يدري، فقد تفتح الكثير من الأبواب أمام الرياضة النسائية في ليبيا وتتوفر شركات للرعاية".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع الليبي يُعرقل نجاح النساء في الرياضة ويُحبط طموحاتهن المجتمع الليبي يُعرقل نجاح النساء في الرياضة ويُحبط طموحاتهن



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 05:20 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة مرسيدس الألمانية تطلق موديل جديد من الفئة X

GMT 01:25 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي أكثر السيارات مبيعًا بمصر في أول ثمانية أشهر من 2019؟

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا محمود ياسين تكشّف سبب ابتعادها عن الفن

GMT 22:00 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طرق دبي" تدشن مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates