جزائريات ينجحن في اقتحام عالم الـيوتيوب ويكسرن المحظورات
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

قدّمن مواضيع تتعلق بالمطبخ والعلاقات الجنسية ونصائح للعروس

جزائريات ينجحن في اقتحام عالم الـ"يوتيوب" ويكسرن المحظورات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جزائريات ينجحن في اقتحام عالم الـ"يوتيوب" ويكسرن المحظورات

جزائريات ينجحن في اقتحام عالم الـ"يوتيوب
الجزائر - صوت الامارات

نجحت بعض النساء الجزائريات في اقتحام عالم كان حتى وقت قريب حكرًا على الرجال تقريبًا

وعبّرت الجزائرية الشابة أحلام المشهورة بــ "ديهيا" عما لاقته من تحديات ومصاعب حينما قررت أن تخوض غمار اليوتيوب بفتح قناة خاصة قائلة "لأنني أوّل فتاة تتحدث بعفوية عن مواضيع توصف بأنها تابوهات في المجتمع، كان رد الفعل تجاهي قاسٍ، بعضهم اتهمني بالماسونية، وبعضهم اتهمني بالعمل لجهات تدعمني في الخفاء، وبعضهم اتهمني بمحاولة المساس بالحياء العام ونشر الانحلال الأخلاقي في المجتمع، ووصل الأمر ببعضهم إلى تهديدي بالقتل وتخويفي بتعليقات ورسائل عنيفة. .

وكانت "ديهيا" التي باتت مشهورة من خلال قناتها "ديهيا بيوتي" , أولى بدايتها بكاميرا متواضعة جدًا، لكنها تمتلك أستوديو تصوير، وفريقًا متكاملًا من المصورين والتقنين المحترفين، وتقول في مقابلة مع DW عربية إن "طريقها لم يكن مفروشًا بالورود بل كان مليئًا بالتحديات بسبب الظروف المادية ومحتوى الفيديوهات التي تطرحها على متابعيها الـ 241 ألفًا".
ويرى بعض المتابعين والمعلقين غريبة أن "مشاكل النقل العام، فترة المراهقة، الحب والعشق، المواد المخدرة، العلاقات الجنسية، المغامرات، نصائح للعروس في مناطقها الحساسة،  كلها مواضيع خارجة عن قيم الجزائريين ولا يمكنها أن تدخل بيوتهم، لكن ديهيا ترد أن "تلك المواضيع في دول أخرى تدرس لتلاميذ المرحلة المتوسطة"، ولكونها "أول فتاة تمتلك الجرأة لطرحها كانت حملة الانتقادات التي طالتها حادة وقاسية وصلت إلى التهديد بالقتل".
تتناول ديهيا مواضيع التجميل، والطبخ، ومشاكل النقل العام، وفترة المراهقة، والعشق، والمواد المخدرة، والعلاقات الجنسية، وغيرها.

التفكير بصوت "عال"

واختارت ديهيا لنفسها شعار "فكّر بصوت عال"، مؤكدة أنها لم "تقصد من خلال ما تقدّمه من محتوى استفزاز عواطف متابعيها لأن هدفها أسمى من ذلك وأرقى، فالمواضيع التي تناقشها من صميم الواقع، ويجب أن تكون ثمة الجرأة لمناقشتها وفهمها، مع عدم الخوف من التقرب منها لأن الفجوة حينذاك ستتسع وتتعمق"، وبالنسبة لها "لا وجود لخطوط حمراء إلا حينما يتعلق الأمر بأن يصل الأمر إلى أن تهدد في حياتها".

وكان التحدي الذي واجه ديهيا , تحويل الأقوال إلى أفعال بسبب ظروفها المادية والعائلية، تقول إنها "كانت فتاة وحيدة ضعيفة مسجونة في غرفتها، وسط أفكارها ومخيلتها"، لكن هذه القناة امتحنت قدراتها، فهي اليوم سيدة أعمال بعد أن أطلقت مشروعها الصغير لصناعة مواد التجميل والتنظيف الجسدي، وخلال شهر فقط تمكنّت من توظيف "خمسين" شابة جزائرية من مختلف المحافظات، كما نجحت في تأسيس جمعية "خيرية" متعددة النشاطات.

مواجهة "مكانك في المطيخ"

وقررت الشابة نهلة هي الأخرى ,في تموز/يونيو الماضي أن تطرح فيديو من خلال قناتها على يوتيوب للتضامن مع ريما الفتاة التي تعرّضت إلى عنف من طرف أحد الشباب الذي خاطبها بقوله "مكانك في المطبخ" بسبب ممارستها لرياضة الركض في شاطئ الصابلات بالواجهة البحرية للعاصمة الجزائر.

دعت من خلال الفيديو الذي يحمل عنوان "لن أحمي المتحرشين بعد اليوم" إلى المشاركة بقوة في الاحتجاج المندد بالاعتداء على مريم بتنظيم سباق جماعي للنساء في نفس مكان الاعتداء، وهو الحدث الذي شهد إقبالًا نسويًا كبيرًا رفع خلاله شعار "مكاني حيث أريد وليس المطبخ"، لكن الفيديو فتح أبواب جهنم في وجهها، ووصل الأمر إلى اتهامها في شرفها وتهديدها بالقتل. 

وتحدثت نهلة في الفيديو بكل ألم، وكيف أنها "تعيش في وطن لا يحميها"، وسردت حالات اعتداء على نشاطات ونساء تقدمن بعد ذلك بشكوى لكن تم تجاهل شكاويهن، مثل ريما التي شكت حالها لعنصر من الدرك فكان رده مثل رد الشاب الذي اعتدى عليها "مكانك في المطبخ وليس الشارع". 

كسر احتكار الرجال

وكانتا ديهيا ونهلة نماذج لفتيات جزائريات قررن أن يرفعن أصواتهن عاليًا، وأن يشكلن جزءً من الرأي العام، من خلال إنشاء قنوات في يوتيوب الذي كان حكرًا على الشباب، وبالإضافة إلى ديهيا ونهلة ثمة شابات أخريات نجحن في حجز مكانة لهن عبر مختلف وسائل الإعلام الجديدة مثل أميرة ريا التي يتجاوز عدد متابعيها 300 ألف، ومنى دوادي وحورية المقيمة بفرنسا والتي يتجاوز عدد متابعيها أكثر من نصف مليون متابع، وصفا من ولاية بسكرة، وفلة جزائرية، ورايا من العاصمة وغيرهن.

وأطلق الكاتب والإعلامي يوسف بعلوج منصة "بودكاست عربية" في 2016 بهدف دعم وإبراز اليوتيوبرز الجزائريين، وعلى عكس التأثير والحضور الذي كان لافتًا لليوتيوبزر الشباب، فإن حضور الفتيات كان أقل تأثيرًا وحضورًا، ما دفعه إلى إطلاق مسابقة أسبوع يوتيوب المرأة العربية.

يقول بعلوج لـ DW عربية إنه "خلال السنوات الأخيرة بدأ يوتيوب يأخذ حيزًا واضحًا من المشاهدة لدى الجزائريين، لكن بالنسبة للفتيات رغم وجود بعض المحاولات لدخول هذا العالم إلا أن حضورهن ليس بالمستوى المطلوب".

ويرجع بعلوج أسباب تدني حضور اليوتيوبرز من السيدات مقارنة بالرجال إلى أن "الغالبية منهن يقدمن محتوى محدد يتراوح بين فنون التجميل والطبخ، وهذا يعكس اهتمامات المرأة الجزائرية"، فليس غريباً يتابع أن "نجد أن أكبر قناة مشاهدة بأكثر من 2 مليون متابع متخصصة في الطبخ، وذلك مؤشر على وجود جمهور يبحث عن محتوى خاص وهو استثمرت فيه بعض القنوات لكسب أكبر عدد من المتابعين".

وأكّد بعلوج أن "النقاشات التي تدور في الشارع تنسحب آليًا على محتوى قنوات يوتيوب"، ويعتقد أن الفتيات اليوتيوبرز يتحملن عبأ ومسؤولية أكبر، فتعرض بعضهن إلى التابوهات أمر قد ينعكس سلبًا على تواجدهن واستمرارهن، وعلى انتشار ظاهرة اليوتيوبرز الفتيات. وشرح ذلك بقوله "ثمة مواضيع أكثر أهمية يجب تسليط الضوء عليها، وهي مواضيع تجمع أكثر مما تفرق، فإذا كانت بعض الفتيات يعشن في وسط عائلي متفهم ومتفتح، يقبل طرح المواضيع الحرجة، فهناك الكثير يعشن في وسط يرفض ذلك مطلقاً، مفسرًا أن بعض أولياء الأمور منعوا بناتهم من اليوتيوب بسبب المحتوى المقدم من طرف بعض الفتيات.

ويعتقد بعلوج أن "ردود الفعل الرافضة للمحتوى أمر متوقّع بالنظر إلى ما يمارس من عنف ضد المرأة فقط لأنها امرأة متواجدة في الفضاء العام".

تحت "السقف الزجاجي"

وأوضحت فاطمة علي باحثة في الإعلام وطالبة دكتوراه تعمل على الجندر (النوع الاجتماعي) وعلى التعبير الفني النسائي في الفضاء العمومي أن "المرأة الجزائرية في يوتيوب وإن كانت تتصور أنها قد وجدت منفذًا للتعبير إلاّ أن الشاشة لم تحمها بالقدر الكافي من المجتمع ومعتقداته مما يضطرها للخضوع إلى نظرية السقف الزجاجي، أي توقف نمو طموحها تلقائياً نظرًا للرفض الذي تتلقاه من المجتمع والذي لا تستطيع معه الاستمرار بالشكل الذي تريد".

وكشفت فاطمة,هيمنة شبه كلية للاتجاه النسوي التقليدي في المواضيع المطروحة رغم الادعاء الظاهر بالتجديد، فغالبيتهن يتجهن إلى "مواضيع الموضة والطبخ والتجميل، وهي مواضيع نسوية بامتياز تكرس قولبة المرأة في اهتمامات معينة مقارنة بمنصات أخرى على الويب حيث نجد حضورًا لنساء مبدعات في تخصصات أخرى مثل الثقافة والطب والأدب وحتى عالم الأعمال".

وسجلّت ملاحظة أخرى تفسّر هذا الاتجاه نحو التخصصات اللصيقة بالمرأة وهي أن "أغلبهن يطمحن للشهرة عبر يوتيوب وبالتالي فهن يسايرن توجهات النساء الجزائريات للحصول على عدد كبير من المتابعات، وبالتالي الحصول على مصدر للدخل بشكل ما"، أما النضال النسوي فيبقى برأيها "غائبًا في يوتيوب ".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جزائريات ينجحن في اقتحام عالم الـيوتيوب ويكسرن المحظورات جزائريات ينجحن في اقتحام عالم الـيوتيوب ويكسرن المحظورات



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates