الأزمات النفسية تلاحقهم ويدفعون ثمن الذنوب بدلا من الآخرين
آخر تحديث 15:27:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الأطفال مجهولي النسب في لبنان ظاهرة متفشية في المجتمع

الأزمات النفسية تلاحقهم ويدفعون ثمن الذنوب بدلا من الآخرين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأزمات النفسية تلاحقهم ويدفعون ثمن الذنوب بدلا من الآخرين

أزمة الأطفال المجهولي النسب في لبنان
بيروت ـ غنوة دريان

تعد ظاهرة الأطفال مجهولي النسب واحدة من القضايا الاجتماعية غير المطروحة للنقاش بالشكل الكافي رغم أهميتها، وهم الأطفال الذين تم العثور عليهم بدون أب أو أم بيولوجيين. ولذلك تُطلق عليهم تسمية مجهولي النسب، ويتم إيداعهم  في دور رعاية تحت إشراف وزارة الشؤون  الاجتماعية .

لا يُمكننا تعميم سبب واحد لتخلي الأب والأم عن الطفل حيث تتداخل العوامل وقد تتقاطع. في معظم الحالات يكون الحمل غير مخطط له من البداية وخارج إطار الزواج. وقد لا تتمكن بعض النساء من الإجهاض في الأسابيع التسعة الأولى من الحمل لعدة أسباب، منها الخوف من الإبلاغ، أو عدم توافر المال لإجراء عملية جراحية قبل تكوين الجنين، أو لضعف إمكانية الوصول لطرق الإجهاض الأخرى، أو التأخر في اكتشاف الحمل. وتكون عملية التخلص من الطفل صعبة وتُسند إلى الأم في أغلب الحالات. لأن الإنجاب مرتبط بالدور الاجتماعي للأم.

فإذا كان الطفل ثمرة علاقة جنسية في غير إطار الزواج، فقد يتهرب الأب البيولوجي للطفل من المسؤولية، ويختفي من المشهد. وقد يتبع ذلك استكمال الأم للحمل بسبب صعوبة الوصول للإجهاض الآمن، ثم تتخلى عن الطفل بعد الولادة. قد يُترك الطفل في المستشفى، وتُغادر الأم بدونه. وقد تأخذه وتتركه في أحد الأماكن العامة، وقد تحاول قتله، في أكثر الحالات عنفاً.

في أحيان كثيرة، قد تحاول الأم قتل الطفل للأسباب السابقة، مُضافاً إليها حالتها النفسية واكتئاب ما بعد الولادة. وهذا ما يتسبب برفض الأم للطفل، بخاصة إن كان الحمل ذا بُعد درامي أو متعلقاً بصدمة ما، كأن يكون الحمل ناجماً عن علاقة عاطفية مُدمّرة أو اغتصاب أو عن علاقة جنسية مع أحد أفراد أسرتها.

وفي حال وجود الأب، فمن الأرجح أن يقوم بدور الإشراف على عملية التخلص من الطفل كإستراتيجية يضمن بها عدم ابتزازه به مستقبلاً، أو لاعتقاده أن الأم لن تقدر على التخلص من الطفل بنفسها. أما في حالة الزواج، فقد تدفع الأب للتخلص من الطفل أسباب عدة، منها أن يكون الطفل عبئاً مادياً على الأسرة، أو الغضب من جنس الجنين. وفي حالات أخرى، قد يتخلص الأب من الطفل بدافع الانتقام من الأم، أو عقابها.

يتم العثور على الأطفال مجهولي النسب في أماكن عامة كمطاعم الوجبات السريعة، والمستشفيات العامة، أو في صناديق القمامة العمومية، أو أحياء بشكل كامل أو ناجين من محاولات قتل متعمدة، أو مقتولين.

في حالة العثور على طفل، يتم أولاً إبلاغ قسم الشرطة التي تم العثور عليه فيها. ثم يجري إبلاغ وزارة الشؤون الاجتماعية التي يحضر عنها مندوب لاستلام الطفل من قسم الشرطة وإيداعه دور الرعاية الحكومية والتابعة للوزارة  وهناك يتم تسجيله رسمياً في سجلات الدولة، ويأخذ اسماً عشوائياً.

 تنتهي أزمة الأطفال بإيداعهم دور رعاية، لأن بعض هذه الدور يعامل الأطفال بشكل سيىء، قد يصل أحياناً إلى التعذيب، أو العنف الجنسي. وقد لا يتم العثور عليهم من الأساس، فيتحولون إلى أطفال بلا مأوى، أو يتم استغلالهم في التسوّل، أو في الجنس التجاري، أو في أيدي عصابات تجارة الأعضاء البشرية.

تتبنى بعض الأسر - وبالأخص الأسر غير المُنجبة - الأطفال مجهولي النسب عن طريق نظام الأسرة البديلة، وذلك بعقد رسمي تلتزم فيه الأسرة برعاية الطفل وعدم استخراج أي مستند رسمي دون الرجوع إلى وزارة الشوؤن الاجتماعية. ولضمان حُسن معاملة الأسرة البديلة للطفل، يتم تحديد زيارة شهرية لمندوب من الوزارة لتفقد حالة الطفل.
وعلى الرغم من فعّالية نظام "الأسرة البديلة" فقد تتم إعادة الطفل مرة أخرى إلى دار الرعاية، مما قد يتسبب في أزمة نفسية له.

قد تقوم بعض الأسر بإرجاع الطفل مرة أخرى لدار الرعاية في حال نجحت الأم البديلة في الإنجاب، مما يعني أنه لا حاجة لتبنيه. وفي ظروف أخرى، قد تظهر على الطفل بوادر سلوكيات عدوانية، فتخاف الأسرة البديلة من تطوير هذه السلوكيات إلى مشاكل حقيقية، فتتراجع عن قرار التبني. 
ورغم أن السلوكيات ليس لها علاقة بالطفل نفسه وإنما بظروفه المحيطة ويتساوى فيها الأطفال مجهولو النسب مع الأطفال معروفي النسب، إلا أن وصمة "الشرعية" تلعب دوراً هاماً في التخلي عن الأطفال مجهولي النسب بعد تبنيهم، كإلصاق السلوكيات والصفات الشخصية بكون الطفل غير معروف النسب.

أما في حالة عدم التبني، يظل الطفل في دار الرعاية حتى بلوغ سن الرشد القانونية. يتم فتح أبواب دار الرعاية لهؤلاء الأطفال بعد بلوغهم الثامنة عشرة، ليغادروا ويتركوا مكانهم في الدار لأطفال آخرين. لا توفّر الدولة فرص عمل لهؤلاء، ولا منازل آمنة، ويتركون لمواجهة الحياة بمفردهم في سن صغيرة.ترجع وصمة الشرعية إلى تعميم مغلوط عن الأطفال مجهولي النسب كأطفال ناتجين عن علاقات جنسية خارج إطار الزواج. وتمتد الوصمة لتشمل الطفل، كتمثيل حي "لخطيئة" أبويه.

يتجاهل أصحاب تلك الفرضية أن الأطفال مجهولي النسب قد ينتجون عن علاقات جنسية داخل إطار الزواج، أو ما تُعرف اجتماعياً بأنها علاقات شرعية. وفي كلتا الحالتين، وباعتبار الحمل خارج الزواج "جُرماً"، لا يسعنا معاقبة طفل على هذا الجُرم، ولا يحق لنا التمييز ضده باعتباره طفلاً غير شرعي - اجتماعياً - وتجاهل كونه مواطناً وله حقوق على الدولة والمجتمع. هذه الحقوق هي ما يجعل الطفل مواطناً عادياً، مقبولاً اجتماعياً، يجب معاملته بهذه الحقوق، وتجريده منها سواء من التعاطف أو التمييز.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمات النفسية تلاحقهم ويدفعون ثمن الذنوب بدلا من الآخرين الأزمات النفسية تلاحقهم ويدفعون ثمن الذنوب بدلا من الآخرين



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 09:47 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

مليار درهم تصرفات عقارات دبي الجمعه

GMT 06:15 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

كريم عبدالعزيز يتعاقد على فيلم كوميدى جديد

GMT 16:11 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

أكاديمية شرطة دبي تلتقي حملة الدكتوراه

GMT 03:37 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فقمة يستمتع بشمس الربيع على درجات سلم الأوبرا

GMT 13:59 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نسيج جديد لتصنيع الكهرباء من المطر

GMT 00:00 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أزياء محجبات على طريقة أمل الأنصاري

GMT 14:25 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

تخصيص 100 مليون دولار للبحوث ضد الملاريا

GMT 14:49 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على اتيكيت الكلام مع الزوج

GMT 15:31 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"غودغر" تُفاجئ جمهورها بمظهر جديد عبر "إنستغرام"

GMT 06:08 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

الأشخاص الخجولون يتصفحون موقع "الفيسبوك" أكثر

GMT 18:33 2013 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

العاصفة "كارين" تقترب من لويزيانا الأميركية

GMT 18:58 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

هروب أربعة قرود من حديقة حيوان في الدنمارك

GMT 19:22 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

مطعم "Ce La Vi" يقدم وجبة عشاء بمليوني دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates