المدرسة العليا في باريس أكبر مصانع المترجمين
آخر تحديث 18:44:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تخرجت فيها سفيرة فرنسا في الكويت ندى اليافي

"المدرسة العليا" في باريس أكبر "مصانع" المترجمين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "المدرسة العليا" في باريس أكبر "مصانع" المترجمين

"المدرسة العليا للمترجمين" في باريس
باريس - صوت الامارات

تحيي "المدرسة العليا للمترجمين" في باريس، هذه السنة، الذكرى الستين لتأسيسها، وتعد هذه المؤسسة ذائعة الصيت أحد أرفع "مصانع" المترجمين شأنًا في العالم، فقد خرّجت، منذ تأسيسها في عام 1957، أجيالاً من خيرة الطلاب الذين يجيدون رقصة التنقل بين اللغات، وأيضًا بعض الدبلوماسيين، منهم سفيرة فرنسا في الكويت.

الاسم المختصر لـ"المدرسة العليا للمترجمين الفوريين والمترجمين"، هو "إيزيت"، ولا يختلف العاملون في المنظمات الدولية أو قصر رئاسة أو وزارة ما، على كفاءة خريجيها؛ إن كلاً منهم جدير بالثقة ويمكن التعويل عليه لإيصال الكلام من مرفأ لغة إلى بر أمان لغة أخرى، سواء في الترجمة الفورية أو التحريرية، والمدرسة، التي هي في الحقيقة معهد عالٍ، تتبع جامعة السوربون الجديدة، وتحرص على تلقين مادتي الترجمة التحريرية والشفهية الفورية وفق أفضل الوسائل التربوية والتأهيلية، وهي تستعين بنخبة من أفضل الأساتذة، أغلبهم يمارسون المهنة، أو مارسوها سابقًا، باحترافية عالية، فمثلاً، عُرف عن البروفسور الراحل دانيال موسكوفيتش، مدير قسم الترجمة الأسبق، أنه كُلف قبل عقود بترجمة موسوعة ألمانية عن الحياكة، فلم يتوانَ عن دخول دورة في الحياكة مع سيدات يتقنّها لكي يتعلم منهن ذلك الفن، الأمر الذي يعينه على ترجمة الموسوعة المطلوبة منه، وقد اختارهن مُسنات لكي يكون على بينة بمصطلحات الحياكة العريقة الرصينة، مثلما كانت الجدات الفرنسيات يتداولنها، وبالتالي تفادي استخدام لغة ركيكة أو مصطلحات دخيلة.

على مدى 60 عامًا، اكتسبت "إيزيت" سمعة دولية رصينة، وفضلًا عن الترجمة التحريرية والفورية، فتحت منذ سنوات صفًا لتعليم الترجمة الفورية بلغة الإشارات للصمّ، وفي نهاية الدراسة (ثلاث سنوات للترجمة وسنتان للترجمة الفورية)، يحصل الطالب على شهادة "ماستر مهني"، وهو ما كان يدعى سابقًا "دبلوم دراسات عليا متخصصة"، وإلى ذلك، تعنى "إيزيت" بالتحضير لشهادتي الماجستير والدكتوراه في علم الترجمة والبحوث المتعلقة بها وبمجالات الألسنية، بجميع ميادينها الفرعية.

يتساءل البعض: لماذا استقرَّت "إيزيت" في جامعة دوفين، في طرف باريس الشمالي الغربي، بمحاذاة غابات بولونيا، بينما هي تابعة للسوربون الواقعة في الدائرة الخامسة، قلب باريس؟ والجواب هو أن مبنى جامعة دوفين، الذي تم تشييده عام 1957، كان مقراً لحلف شمال الأطلسي، (الناتو)، لكن، في عام 1966، انسحبت فرنسا من الحلف بقرار من زعيمها الجنرال شارل ديغول، فانتقل "الناتو" إلى بروكسيل، تاركاً مبناه الباريسي الكبير شاغرًا، وعندها جرى تخصيصه لجامعة باريس 9، أو "باريس دوفين" مثلما سُمّيت لاحقًا، وفي الوقت نفسه، استغلت "إيزيت" تلك الفسحة الجديدة لترك مكانها الضيق في جامعة باريس الجديدة، أو "باريس 3"، والانتقال إلى هذا المبنى الأكثر رحابة، وتشغل مدرسة الترجمة جناحًا في طابقه الثاني، بينما استقرت كلية اللغات الشرقية في الطابق الأول، تحتها تماماً، ويحصل أحياناً أن "يصعد" بعض طلاب اللغات الشرقية، بما فيها العربية، طابقًا للالتحاق بـ"إيزيت"، فالتسجيل في هذه الأخيرة يستلزم الحصول أولاً على شهادة جامعية، ثم اجتياز مسابقة القبول، مع تمني إحراز نتائج عالية تؤهل الطالب للدخول ضمن عدد محدود من المقبولين الجدد، في هذا الفرع اللغوي أو ذاك، ويتعين على المتقدم الإلمام بلغتين أجنبيتين على الأقل، فضلاً عن اللغة الأم.

في السنوات الأخيرة، بلغ العدد الإجمالي لطلاب "إيزيت" وطالباتها نحو 390، للفروع اللغوية والتخصصية كلها، وفي جميع سنوات الدراسة، وجدير بالذكر أن نسبة طالبات "إيزيت" دائمًا أعلى من نسبة زملائهن الطلاب، أما اللغات المعتمدة، فتشمل اللغات الأوروبية تقريباً كلها، إضافة إلى العربية والروسية، مع دورات خاصة للغات أخرى، بشكل استثنائي، في حال توافر بعض الشروط (كالصينية، الكورية، اليابانية، الهندية، التركية،،، إلخ)، وقد يكون من المفيد، أيضاً، إيضاح سبب استخدام مفردة "مدرسة" في الحديث عن تلك المؤسسة التأهيلية التي تندرج في إطار الدراسات العليا، والعليا جداً، تشير كلمة "مدرسة"، في النظام التعليمي الفرنسي، إلى المدرسة الابتدائية الاعتيادية، مثلما هو الحال عندنا، لكن أيضاً إلى "المدارس العليا" التي تؤمِّن أرفع مستويات الدراسة وأعلاها شأناً، وهي أهمّ من الجامعات، وشهاداتها أفضل مهنيًا وأضمن وظيفيًا من الدكتوراه الجامعية، كما يتطلب الدخول إليها الحصول مسبقًا على شهادة جامعية، ثم خوض مسابقات قبول بالغة الصعوبة، لذلك يسمونها مدارس النخبة، وطلابها يشار لهم بالبنان.

لا يندر أن تفضي مهنة الترجمة إلى مسارات أخرى، منها الصحافة والدبلوماسية، بحكم التمكن من لغات عدة، وهذا الأفق الوظيفي يشكل عاملًا مساعدًا وحافزًا قويًا لخوض المشاق في سبيل دخول هذه المدرسة، ومثلاً، وصلت الطالبة اللبنانية ندى اليافي، إحدى خريجات المدرسة في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إلى موقع سفيرة فرنسا في الكويت، وكانت الطالبة

المتفوقة معتمدة كمترجمة فورية دائمة للعربية في وزارة الخارجية، ولطالما شوهدت على شاشة التلفزيون وهي تترجم بين رؤساء فرنسا ونظرائهم من زعماء الدول العربية، وذلك ما دعاها إلى خوض مسابقات قبول أخرى، في السلك الدبلوماسي هذه المرة، فتم تعيينها قنصلاً عاماً في دبي عام 2007، ثم سفيرة في الكويت عام 2010، وطبعًا، يتذكر طلاب الأقسام المختلفة أساتذتهم المفضلين أثناء سنوات "إيزيت"، ويغدقون عليهم بالمديح والتعبير عن الامتنان، ففيما يخص القسم العربي، يشير الخريجون القدامى إلى أساتذة مثل نعيم بوطانوس وفايز ملص وكلود الخال وجوزيف صايغ (للترجمة) وسلمى فرشخ ومراد بولعراس (للترجمة الفورية)، وذلك غيض من فيض. 
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدرسة العليا في باريس أكبر مصانع المترجمين المدرسة العليا في باريس أكبر مصانع المترجمين



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد
 صوت الإمارات - ترامب يدعو الحلفاء لدعم مساعي إعادة فتح مضيق هرمز

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 06:53 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

يوفنتوس يخطف نجم ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 09:06 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

نادي "إيفرتون" يتعاقد مع أديمولا لوكمان بشكل رسمي

GMT 03:42 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

لاعب دجلة يفوز بفضية بطولة بلجيكا للفروسية

GMT 16:11 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

عيسى وعبدالله بن زايد يحضران حفل زفاف في العين

GMT 00:32 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

شركة صينية تطور هاتفا يعمل بالطاقة الشمسية

GMT 00:12 2019 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

محمد النني يقترب مِن الرحيل عن أرسنال الإنجليزي

GMT 00:57 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

أرسنال يصل الخميس إلى دبي لمواجهة النصر

GMT 07:17 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

طفل يُولد بحجم الحقنة ويتحدى توقعات الأطباء

GMT 21:04 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق سهلة وبسيطة لشعر أكثر كثافة

GMT 17:28 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق "Café Royal" يمكنك من الحصول على رحلة ملكية في قلب لندن

GMT 23:29 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

قرية جازان التراثية تكرم رواد الفن الشعبي غدًا

GMT 07:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

ساني يأمل في وضع بصمته مع المنتخب الألماني

GMT 18:30 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

"بي إم دبليو" الألمانية تُعلن عن سيارة "i3" في السوق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates