معالجة الإعلام لـالاحتجاجات في الولايات المتحدة يثير تباينات بشأن الموضوعية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معالجة الإعلام لـ"الاحتجاجات" في الولايات المتحدة يثير تباينات بشأن الموضوعية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معالجة الإعلام لـ"الاحتجاجات" في الولايات المتحدة يثير تباينات بشأن الموضوعية

الكونغرس
القاهرة - صوت الإمارات

طريقة نقل «أحداث اقتحام الكونغرس» أعادت لأذهان الشارعالعربي الصورة التي نقلت بها «أحداث الربيع العربي»، ولماذا وصفها الإعلام الأميركي بـ«ثورات». ووصف بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما حدث خلال «أحداث اقتحام الكونغرس» بالازدواجية في التغطية. بل إن بعضهم حاول إطلاق لفظ «ثورة» على «اقتحام الكونغرس»، ليعيد هذا الجدل إلى الأذهان، كيف تعاملت وسائل الإعلام العربية مع «أحداث الربيع العربي» قبل عشر سنوات، إذ انقسمت بين وسائل إعلامية استخدمت «ألفاظ مثل ثورة وثوار، ووسائل أخرى استخدمت ألفاظا مثل تخريب وشغب». وتحدث مراقبون حينذاك عن «انعدام الموضوعية، واختلال توازن تغطية وسائل الإعلام وانحيازها لطرف على حساب آخر».

وفي هذا السياق، «عكست تغطية محطتي سي إن إن (الليبرالية) وفوكس نيوز (اليمينية المحافظة) للأحداث في مصر عام 2011، الآيديولوجية السياسية الأميركية التي تدعي دعم الساعين إلى الديمقراطية»، وهذا حسب دراسة أجرتها الباحثة في جامعة شمال إيلينوي الأميركية، أندريا غوزمان، عام 2015، حول دور الإعلام الأميركي في معالجة «ثورة 25 يناير» عام 2011 في مصر. في المقابل، رصدت دراسة حول معالجة الإعلام المحلي للثورة في مصر نشرت عام 2012 «استخدام وسائل الإعلام شبه الحكومية مصطلحات مثل مؤامرة وفوضى في وصف الأحداث. وبينما غلب السياق الإنساني على منشورات وسائل التواصل، مستخدمةً مصطلحات مثل ثورة وحرية وعدالة اجتماعية... استخدمت الصحف المستقلة مزيجاً من الإطارين»، وفق الدراسة التي أعدتها الدكتورة نائلة حمدي، من الجامعة الأميركية بالقاهرة، والدكتور إيهاب حمدي من جامعة الإسكندرية.


دور ديمقراطي للإعلام

وحول ما إذا كان استخدام أوصاف معينة للأحداث قد يخل بموضوعية وسائل الإعلام، خاصةً أن بعض الكلمات قد تحمل انحيازاً لطرف على حساب آخر. قالت الدكتورة كيلغو إن «الإعلام يلعب دوراً ديمقراطياً. وهذا هو الوقت المناسب لاكتشاف أن الموضوعية والتوازن ليستا من الحلول الديمقراطية بينما ينتشر التضليل والمعلومات المغلوطة من الجانبين. إن عصر ما بعد الحقيقة يتطلب سياسات لما بعد الحقيقة».

وتضيف الأستاذة الأميركية أنها «عادة ما تطالب الصحافيين بأن يحافظوا على التوازن في التغطية، عبر نقل صورة عن أفعال المحتجين، إلى جانب الأسباب التي دفعتهم للاحتجاج. غير أن هذا التوازن عادة ما ينحرف عن مساره عندما تتطور الاحتجاجات إلى أحداث عنف». ثم أشارت إلى أن «تغطية أحداث اقتحام الكونغرس تضمنت نقل مظالم المحتجين. وقارنت بين استعدادات الشرطة لهذه المظاهرات واستعدادها للاحتجاجات الخاصة بـ«نصرة العرق الأسود»، وبدت تغطية محطة فوكس نيوز متماشية في البداية مع معالجة القنوات الأخرى للأحداث، قبل أن يتحدث المذيع (اليميني المتشدد) تكر كارلسون في «تونايت شو» عن مأساة آشلي بابيا التي قتلت في الأحداث».

بدوره، يرى الدكتور حسن عماد، أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة، أنه «على الإعلام أن ينقل الحدث فقط كما هو، ويترك للمشاهد أو القارئ الحكم عليه، من دون أن يتخذ موقفاً منها، ويسعى لحشد الجمهور للدفاع عن هذا الموقف. لكن ما يحدث أن الإعلام يعمل على معالجة الأحداث، وتحديد أولويات اهتمام الجمهور، وجعل المتلقي تابعاً له».

ومعلوم أن وسائل التواصل الاجتماعي حظرت حسابات الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب في أعقاب اقتحام الكابيتول. كذلك حظرت نشر أي تغريدات أو منشورات تتعلق بانتخابات الرئاسة الأميركية، وأضافت إلى بعضها تحذيرات تشير إلى أن «ما تتضمنه هذه التغريدات يعد محتوى غير صحيح». وبالتالي، أثارت هذه الخطوات من جانب موقعي «تويتر» و«فيسبوك» – خصوصاً – حالة من الجدل بين مؤيد يرى أنها «وسيلة للحد من انتشار الأخبار المضللة»، ومعارض يرى فيها «نوعاً من تقييد حرية التعبير».

شيفيلد يقول إن «فيسبوك كان فعالاً بشدة في مساعدة اليمين المتطرف خلال الفترة السابقة. ولا يجوز أن تسمح هذه الشبكات بنشر الأكاذيب حول الانتخابات لأن هذا يقوض ثقة الجمهور، ومن يكذبون على الناس لا يستحقون أن يحصلوا على دعم من شركات التكنولوجيا». أما الدكتور عماد فيعتبر أن «وسائل الإعلام الأميركية كسبت المعركة ضد ترمب، حتى أنها دفعت وسائل التواصل إلى حظر حساباته. وهذا بالتأكيد ينطوي على تقييد لحرية التعبير، خاصةً أن وسائل التواصل بدأت كوسيلة للتعبير عن الرأي بحرية دون قيود... لكن يبدو الآن أن هناك اتجاها لجعلها تقترب من الإعلام التقليدي».


عودة إلى الماضي

الجدير بالذكر، أن الجدل الأميركي حول معالجة الإعلام للاحتجاجات يعود إلى عقود سابقة، تعرضت خلالها وسائل الإعلام التقليدية لانتقادات من جانب المراقبين، بسبب طريقة تغطيتها للاحتجاجات التي تتعلق بالحقوق المدنية. وفي دراسة أعدتها الدكتورة كيلغو حول المظاهرات في الولايات المتحدة من 1967 وحتى عام 2007 تبين أن «وسائل الإعلام اعتادت التعامل مع المظاهرات باعتبارها مصدر إزعاج، خاصةً لو كانت من جانب التيار الليبرالي. إلا أنها بالنسبة للمحافظين كانت أقل إزعاجاً، وكان ثمة نزعة لتسمية المظاهرات المناهضة للعنصرية ضد السود باعتبارها أحداث شغب».

وفي أعقاب «الاضطرابات» التي شهدتها مدن أميركا بعد مقتل المواطن الأسود جورج فلويد على يد رجل شرطة أبيض، خلال العام الماضي، تعهدت بعض المؤسسات الإخبارية بمعالجة أوجه القصور في تغطيتها، وكيفية تغطية المراسلين للاحتجاجات، وهكذا، عدلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» الأميركية، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي دليلها الخاص بالكتابة، وحددت متى تستخدم كلمات مثل «شغب» و«ثورة» و«احتجاج» و«اضطراب». وذكرت فيه أنه «على الصحافيين التزام الحذر في اختيار المصطلح الأفضل لوصف الأحداث، فكلمة «شغب» تعني مشاركة مجموعة من الأشخاص في أعمال «عنف» تهدد السلم، وهو مصطلح يشير إلى «الفوضى غير المنضبطة»... «... وأوضحت كيلغو أن «كلمة شغب» مليئة بالدلالات السياسية والثقافية. ومهم جداً وضع هذه الدلالات في الاعتبار قبل استخدامها في وصف المتظاهرين، إذ أنها تكون مناسبة لوصف أحداث في سياقات معينة وغير مناسبة في أخرى». ثم أضافت «إذا كانت احتجاجات مقتل جورج فلويد، هي التي دفعت إلى بداية الحساب الإعلامي حول تغطية الاحتجاجات - على حد قولها - فإن أحداث اقتحام مبنى الكونغرس قد تكون السبب في فهم أهمية معالجة الإعلام للأحداث بشكل أفضل».

قد يهمك ايضا

الكونغرس الأميركي يستجوب مسؤولين بشأن "إخفاقات الكابيتول"

نائب في الكونغرس الأميركي يظهر بصورة مقلوبة في اجتماع افتراضي

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معالجة الإعلام لـالاحتجاجات في الولايات المتحدة يثير تباينات بشأن الموضوعية معالجة الإعلام لـالاحتجاجات في الولايات المتحدة يثير تباينات بشأن الموضوعية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 16:12 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبى فى "البانيو" فى أحدث جلسة تصوير لها

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:01 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

صبا مبارك برفقة عمرو يوسف في مسلسل "طايع"

GMT 19:08 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق عدد قياسي من الدلافين على الساحل الأطلسي

GMT 17:53 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 20:02 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع ظهور لسحب متفرقة

GMT 08:57 2014 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

مُشاهدات من داخل طابور انتخابيّ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates