متظاهرون سودانيون يستعملون سلاح السحرية للتنديد بموقف الإعلام الرسمي
آخر تحديث 11:39:08 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكّدوا أنه لم يلتفت إليهم قبل الاطاحة بالبشير واكتفى بإذاعة "برامج الطبخ"

متظاهرون سودانيون يستعملون سلاح السحرية للتنديد بموقف الإعلام الرسمي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - متظاهرون سودانيون يستعملون سلاح السحرية للتنديد بموقف الإعلام الرسمي

السوداني أبو بكر الميرغني
الخرطوم - صوت الإمارات

يمسك السوداني أبو بكر الميرغني بزجاجة بلاستيكية فارغة كميكروفون، ويتظاهر بأنه مذيع يجري مقابلات مع مشاركين في اعتصام المعارضة أمام مقر الجيش في الخرطوم، منددًا بموقف الاعلام الرسمي قبل الاطاحة بالرئيس عمر البشير.

وقال الميرغني (18 عاما) "نهدف للسخرية من الإعلام الرسمي السوداني الذي لم يقف معنا خلال التظاهرات"، وتابع "لم يقم (الإعلام الرسمي) بتغطية التظاهرات على الإطلاق. فقط الإعلان الأجنبي قام بذلك"، فيما كان أحد زملائه يمسك بعصاة خشبية يتدلى من اخرها كوبا بلاستيكيا في محاولة لمحاكاة ميكروفون قابل للتعديل. 

يهلّل الطاقم الصغير للمراسل في كل مرة يتوجه فيها الى أحد المتظاهرين طارحا سؤالا، ويحمل شخص ثالث صندوقا من الكرتون المقوي على كتفه وكأنه كاميرا فيديو، حجب عنها اسم محطة تليفزيونية أجنبية. 

إقرا ايضًا:  

السودان توافق على استئناف المفاوضات مع المتمردين

يشهد السودان احتجاجات على خلفية أزمة اقتصادية خانقة بدأت في 19 كانون الأول/ديسمبر الفائت بعد قرار الحكومة رفع سعر الخبز قبل أن تتصاعد وتتوسّع إلى كل أنحاء البلاد ضد نظام الرئيس عمر البشير، واتخذت الاحتجاجات منحى مختلفًا عندما بدأ آلاف المتظاهرين في السادس من نيسان/ابريل تجمّعًا أمام مقرّ قيادة الجيش في العاصمة، مطالبين القوات المسلحة بمساعدتهم في إسقاط البشير. وبعد خمسة أيام، استولى الجيش على السلطة عبر مجلس عسكري انتقالي وعزل البشير. 

وفرض الإعلام الرسمي تعتيما كاملا على أشهر من التظاهرات قبل إطاحة البشير، بما في ذلك عدم ذكر مقتل العشرات على أيدي قوات الأمن، ما أثار غضب المحتجين بشدة. 

- "برامج الطهي" -

وعوضا عن تغطية التظاهرات في ارجاء البلاد، أذاع التلفزيون الرسمي تجمعات البشير وأعمالا حكومية وبرامج أخرى، ودأبت الصحف المؤيدة للحكومة على تغطية الأنشطة الحكومية اليومية بعيدا عن التظاهرات. 

وقال الميرغني "الناس كانوا يموتون لأربعة أشهر كاملة وكل ما كان الإعلام السوداني يذيعه هو برامج الطهي"، وتابع أن الإعلام الرسمي "بدأ في الوقوف في صفنا فقط حين أطيح البشير" في نيسان/ابريل الفائت. 

لكن التلفزيون السوداني أكّد أنّه كان يلتزم التوجيهات الحكومية الرسمية، وقال مدير الأخبار بالتلفزيون مزمل سليمان لوكالة فرانس برس إنّ "البث الإخباري كان ضمن الحدود التي سمحت بها الحكومة آنذاك"، وأضاف أن "الدولة تملك القناة وتقاريرنا يجب أن تتوافق مع السياسة العامة للدولة". 

ومنذ إطاحة البشير، طرد المتظاهرون الغاضبون في أكثر من مناسبة صحافيي التلفزيون الرسمي من مقر اعتصامهم حين وصولهم لتغطية إخبارية. 

وأوقف الميرغني متظاهرا لسؤاله عن رأيه في المجلس العسكري الحاكم، وكانت الإجابة سريعة "سقط أم لم يسقط... سنبقى"، وهو هتاف جديد يميز التجمع الحالي. 

وتعرض الإعلام لتكميم وقمع شديد اثناء عهد البشير الذي استمر نحو 30 عاما، بحسب نشطاء في مجال الإعلام، وقمع جهاز الأمن والمخابرات الوطني باستمرار الصحافيين الذين تجرأوا وانتقدوا سياسات البشير الخارجية والداخلية. 

وقال الإعلامي السوداني البارز فيصل صالح إنّ "الاخبار المرتبطة بنظام (البشير) أو شخصيات المعارضة البارزة أو مناطق النزاع في السودان كانت مثيرة للمشكلات"، وأفاد أنّ "ضباط ( جهاز الأمن والمخابرات الوطني) دأبوا على الذهاب لمقرات الصحف ومراجعة وشطب ما لا يريدون أن ينشر (...) من الرياضة للشؤون السياسية، كل شيء كان خاضعا للتدقيق". 

- "عقلية قديمة" -

وأوضح رئيس تحرير صحيفة "التيار" المستقلة عثمان الميرغني أن مصادرة كامل النسخ المطبوعة كان بمثابة تكتيك لتوجيه أكبر خسائر للناشرين. 

وأفاد الميرغني الذي تمت مصادرة نسخ صحيفته أكثر من 80 مرة خلال حكم البشير "كلفنا ذلك الكثير من الأموال". 

واعتقل هذا الصحافي لأكثر من شهر خلال ذروة الاحتجاجات ضد البشير، كما وثّقت منظمة "مراسلون بلا حدود" توقيف أكثر من 100 صحافي اثناء الاحتجاجات. 

وتضع هذه المنظمة ومقرها باريس السودان في المركز 175 من أصل 180 بلدا في مؤشر حرية الصحافة العالمية في العام 2019، لكن الكثير من الأمور بدأت تتغير منذ إطاحة البشير مع بث التلفزيون مقاطع لاعتصام الخرطوم، كما يشارك معارضون للبشير في برامج حوارية على التلفزيون الرسمي، فيما أوردت الصحف المحلية سريعا أنباء سقوط البشير. 

وقال الميرغني "ليس هناك الآن رقابة مسبقة والصحف تنشر بحرية دون المخاطرة بمصادرة" نسخها المطبوعة. 

ويقول المسؤول سليمان إنّ نطاقا أوسع من الأخبار يذاع الآن على التلفزيون الرسمي، وأفاد "نتمتع الآن بحرية كاملة. نغطي الآن أخبارا حساسة جدا حتى على الهواء مباشرة". 

لكن صحافيين غير حكوميين مثل الميرغني وصالح يشككون في مستقبل الإعلام في السودان. 

وقال الميرغني إنّ "العقلية السلطوية في التحكم في الإعلام لا تزال سائدة، فالصحافة لا تزال مقيدة وتمارس رقابة ذاتية بشكل واسع"، كما قال صالح إن وسائل الإعلام الحكومية لا يزال أمامها طريق طويل قبل أن تدعي أي استقلالية، وأضاف "سيستغرق الأمر وقتا طويلا حتى تنقرض العقلية القديمة ونشهد تغييرا ملموسا".

قد يهمك أيضًا:

"وزير الإعلام السوداني" الانتخابات هي الوسيلة الوحيده لتغيير النظام وليس التخريب

وزير الإعلام السوداني ينوه بالعلاقات المتميزة بين السعودية والسودان

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متظاهرون سودانيون يستعملون سلاح السحرية للتنديد بموقف الإعلام الرسمي متظاهرون سودانيون يستعملون سلاح السحرية للتنديد بموقف الإعلام الرسمي



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

وفاة لاعب منتخب السعودية العويران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates