الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد تسرب الأسرار الأميركية على يد مانينغ وسنودين

الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن

قلق في الولايات المتحدة بعد تسريب الوثائق السرية
واشنطن ـ يوسف مكي
بعد أقل من يوم من الحكم بإدانة الجندي برادلي مانينغ الأسبوع الماضي بتهمة تسريب 250 ألف وثيقة سرية لوزارة الخارجية والدفاع إلى موقع "ويكيليكس"، قامت صحيفة "الغارديان" البريطانية بنشر أحدث الوثائق السرية على موقعها والتي سربها الأميركي إدوارد سنودن العميل السابق لوكالة الأمن القومي الأميركي، والتي تتضمن برنامج تنصت أميركيا قويا يمكّن الوكالة من مراقبة وتعقب كل ما يدور على شبكة الإنترنت حول العالم".
وقد استمرت وسائل الإعلام في نشر دراما الجندي مانينغ في المحكمة العسكرية والعميل الهارب الأميركي سنودن الذي حصل على لجوء مؤقت في موسكو. ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية "أن الدروس المستفادة من ذلك تكمن في كيفية تعثر الحكومة الأميركية في جهودها لحماية أسرارها في عصر الإنترنت". ولازالت الإدارة الأميركية لم تدرك على مدى عقدين من الزمن التحذيرات التي تقول بان أفضل وسيلة لحماية أسرار أميركا الكبرى هي الحفاظ على أقل قدر ممكن من تلك الأسرار لأن ما يحمل طابع السرية بات اليوم متاحا على شبكة الإنترنت".
وأضافت: "هناك اسرار بالتأكيد تحتاج الحكومة إلى حمايتها، لكن العديد من المعلومات المهمة حول الثورات والانتقالات النووية والمواقع العسكرية الجديدة يمكن أن يجد له مكانا على الإنترنت وداخل غرف "الشات" وعلى صور الأقمار الصناعية".
ولاحظت أنه "في الأيام الأولى للحرب الباردة كانت السرية أكثر بساطة، فقد كانت الوثائق السرية ورقية في أغلبها، الأمر الذي كان يصعب الاطلاع عليها، ولم يكن هناك آنذاك 16 وكالة استخبارات أميركية".
وتابعت تقول: "لاشك أن تجميع ودمج المعلومات هو ما سمح للجندي مانينيغ (وهو في مكان بعيد عن أمريكا وبالتحديد في العراق)، ان يقوم باستنساخ برقيات السفارة الأميركية في بكين، وهو ما سمح لسنودن وهو في قاعدة صغيرة في هاواي أن يستنسخ بسهولة وثائق عن أسلوب عمليات تجميع ورصد المعلومات".
ويقول الخبراء: "إن هذا الفشل في حماية الأسرار الأميركية يرجع إلى اثنتين من الممارسات التي تحتاج إلى عمل عكسها، فهناك وضعُ كمّ ٍ هائل ٍ من المعلومات والأسرار في مكان واحد، وهذا خطأ ولا يسمح لأي فرد مثل سنودن أن يطلع أو يصل إليها". ويقترح هؤلاء "اعتماد نظام يفرض استنساخ تلك المعلومات وأن يتم ذلك على يد اثنين وليس فرد واحد مثلما هو الحال مع شفرات إطلاق صواريخ نووية إذا ما تطلب الأمر".
ومع ذلك فإن ذلك لا يقترب من لبّ المشكلة الأساسية والتي تتمثل في أنه عندما تصنف كمّاً هائلاً من المعلومات على أنه سري، فإنه لا يصبح سرياً.
والمشكلة الأكبر والأكثر خطورة تنشأ عندما تتعارض تلك المعلومات السرية مع المصالح الأميركية.
ويقول مسؤولون بالحكومة الأميريكية "إن اوباما نحج في خفض عدد الأسرار الجديدة خلال العام الماضي بنسبة 42 بالمئة حيث بلغت حوالي 72 ألف سر". لكن البيت الأبيض كان أقل نجاحا في إعادة النظر في ما ينبغي أن يكون سرياً جاء في تقرير لمدير الاستخبارات القومية الأميركية عام 2008 اعتراف بأن تعريف "مفهوم الأمن القومي" و"الاستخبارات" غير واضح. وقد أوضح ذلك الأسبوع الماضي عندما ألغت الحكومة سرية قرار المحكمة الذي كان بمثابة الأساس لتجميع المعلومات من كل مكالمة هاتفية جرت داخل الولايات المتحدة. ولم يعرف بعد سبب بقاء هذا الأمر سرياً، ولماذا لم يعلن قبل سنوات مضت؟.
والسؤال الآن هو كيف يمكن أن تتعامل الحكومة الأميركية مع مشكلة السرية؟
"هناك من يقترح أن يتمّ خصم رسوم على كل ختم بالسرية على أي مستند من ميزانية البنتاغون ووكالات الاستخبارات الأميركية حتى يكون الأمر مكلفا مما يقلل من كم السرية".
وقد يرفض المسؤولون بالاستخبارات ذلك على أساس أنه لا يمكن فرض سعر على الأمن القومي، و"أن قرارات فرض السرية لا ينبغي أن ترتبط بالتكلفة من الميزانية، ولكن هناك من يرد على ذلك بقوله الأمن والسرية ليسا مرادفين".
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates