ثلاثة عمال إغاثة يكشفون قصصاً مرعبة  عن آثار حرب اليمن
آخر تحديث 14:59:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اليمينيون يعانون من الفقر المدقع لدرجة تجعلهم يقتلون أنفسهم

ثلاثة عمال إغاثة يكشفون قصصاً مرعبة عن آثار حرب اليمن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ثلاثة عمال إغاثة يكشفون قصصاً مرعبة  عن آثار حرب اليمن

الوضع في اليمن
عدن ـ عبدالغني يحيى

قُتل أكثر من عشرة آلاف شخص في اليمن، وأجبر ثلاثة ملايين آخريين على الفرار من ديارهم نتيجة القتال الدامي المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

 ويعيش في اليمن حوالي 22 مليون شخص بحاجة الآن إلى مساعدات، ومنهم نحو 13 مليون شخص يواجهون الموت جوعاً.

 وخلال انعقاد المحادثات في السويد بشأن وقف الصراع الدامي ، تحدث ثلاثة عمال إغاثة يمنيين من "مجلس اللاجئين النرويجي" عن الدمار الجسدي والعاطفي الذي جلبه القتال إلى بلادهم.

ويقول مروان الصبري ، البالغ 32 عاماً ، وهو عامل المياه والصرف الصحي في مدينة تعز:  "كنت صغيرا عندما بدأت الحرب وكنت طموحا جداً. لم يكن بإمكاني أن أتخيل أبداً أن الحرب سوف تهز أحلامنا".

ويضيف: "لقد فقدت بالفعل أصدقاء وأقارب، بعضهم  لقوا حتفهم وآخرون انقطعت علاقتي بهم . 

لا أعرف أين هم الآن، هل هم على قيد الحياة أم موتى؟.

 ويتابع الصبري قائلاً: "لقد أفقدتنا الحرب الحق في العيش بأمان وكرامة ،إذا لم ترَ تعز حالياً ، فمن المستحيل لك أن  تتخيل ماذا فعلت الحرب في هذه المدينة، فقد حلَّ الخراب والدمار في المدينة بأكملها ، وحطمت الصواريخ المباني وحوصرت العائلات.

ثلاثة عمال إغاثة يكشفون قصصاً مرعبة  عن آثار حرب اليمن

 وتحتاج للإنتقال من شمال المدينة إلى جنوبها ست ساعات ، باستخدام الطرق والأنفاق الخطرة ،لكن قبل الحرب ، كانت تستغرق فقط  10 دقائق.

ويؤكد الصبري أن "الحرب تبرز أسواء ما في المجتمع، حيث يتعرض الناس للابتزاز والتهديد والاحتجاز عند نقاط التفتيش. 

فقد دمر العنف نسيجنا الاجتماعي وخلق صراعات فئوية وطائفية بين أبناء الشعب الواحد. 

ثلاثة عمال إغاثة يكشفون قصصاً مرعبة  عن آثار حرب اليمن

لقد أضعفنا ماديا ومعنويا ، فقدنا الحق في العيش بأمان وكرامة". 

ويضيف مراوان لقد كنت أعيش بالفعل في هذه الحرب ، لكن العمل الإنساني يجعلك ترى المزيد من المأسي والمعاناة. 

نحن نعلم بالفعل أن القصف يقتل الناس ، لكنني أرى ما يفعله الاقتصاد المتدهور أيضًا. 

لقد ترك الناس فقراء يائسين لدرجة أنهم يقتلون أنفسهم قبل أن يقتلهم الجوع ويضيف.

ويقول: "عملنا مهم لكنة مروع ومخيف للغاية" . 

وأضاف: "كان هناك ما لا يقل عن 20 شابًا من قريتي يذهبون الي الجامعات كل عام ، ومعظمهم كان يدرس الطب أو الهندسة. 

ولم يفكر أحدهم في الانضمام إلى الجيش أو حتى حمل السلاح. 

لكن الآن لا يستطيع أحد تحمل نفقات الجامعة. حيث أن الوظائف نادرة ، والأسعار مرتفعة ، كما يعد الانضمام إلى مجموعة مسلحة هي واحدة من الطرق الوحيدة لكسب لقمة العيش. الرجال والشباب غير المدربين يذهبون إلى الخطوط الأمامية فليس لديهم خيار آخر".

ويتابع مروان قائلاً:  "بعض القصص كانت تحطمني. 

فقد التقيت مؤخراً برجل يبلغ من العمر 55 عاماً يدعى محمد مهيوب أحمد سيف، الذي أخبرني أن ابنته قد داست على لغم أرضي قبل أسبوع من زفافها. 

وتسبب ذلك في فقدانها إحدى ساقيها وألحاق أضرارًا بالغة بالآخرى ، وأقعدها طريحة الفراش بحيث تعتمد بشكل كامل على الآخرين".

وتعد قرية محمد مهيوب بمثابة حقل ألغام. وباع الرجل كل ما يستطيع بيعة لايجاد مأوى له ولعائلته، لكنهم الآن يتقاسمون غرفة في نصف بناية محطمة بلا أبواب ولا نوافذ.

 لقد كان الرجل يبكى بشدة وكذلك أنا .

أما علي المخاثي ، البالغ  27 سنة ، وهو مساعد الأمن الغذائي في مدينة "عمران" فقد قال: "في إحدى الليالي العادية في مدينة عمران ، كنت أشاهد أنا وعائلتي التلفزيون ، وبعضنا يتصفح وسائل التواصل الاجتماعي على هواتفنا أثناء مشاهدة بعض الصور لضحايا التفجيرات في الأخبار ، وكانت صور مرعبة لأجزاء جسم تفجرت في جميع أنحاء اليمن. لم نكن نعرف بعد ذلك أن منطقتنا ستكون التالية. 

في وقت لاحق من تلك الليلة سمعنا الطائرات ، وهو صوت أصبح روتينًا لدينا ، لكنه يرعب أطفالنا" .

ويضيف علي: "عندما كان أطفالنا  أصغر ، كان بإمكاننا إخبارهم مع كل أنفجار أنه الأخير. لنشعرهم بالراحة على المدى القصير .

لكنهم أكبر سنا الآن - فقد سقطت القنابل لمدة ثلاث سنوات ونصف ولا يستطيع أطفالنا تذكر الحياة بدون خوف. 

فقد سمعنا انفجارات القنابل هذه الليلة واحدة تلو الأخرى حتى أصابت منزلاً بجوارنا مباشرة".

 وقال: "هذا الشعور لا يمكني  أن أنسىاه، ولن أكون قادرا على وصفه بشكل كافٍ. 

حيث كان الصوت مدويًا ويشبة الزلزال القوي جدًا لدرجة أن كل العائلة اعتقدت ان منزلهم هو المستهدف، وأن منزلهم قد تعرض للضرب. 

وبعد الانفجار ، كان هناك صمت مطلق. لم نصدق أننا لا زلنا أحياء" .

وتابع علي قائلاً: "عندما تمالكنا أنفسنا جراء الصدمة ، بدأنا ننادي بعضنا بعضاً ، وكان المشهد فوضوياً للغاية، فالدخان كان يعوق رؤيتنا  ولا نستطيع التنفس، فيما تم تحطيم النوافذ وكانت الشظايا الزجاجية من النوافذ تغطي الأرضية ، وكل ذلك حصل في وقت متأخر من الليل وكنا حفاة. 

كان الأطفال في حالة هستيرية يركضون ويصرخون" .

ويضيف علي ،لقد قتل عشرة أشخاص في تلك الليلة. 

ثمانية أفراد من عائلة جارنا ، علي الجطيم ، وشخصان من منزل مجاور. 

واصيب العشرات. 

لم يستطع علي أن ينطق بكلمة، ووقف بصمت خارج منزله الذي قصفه وهو يراقب الناس وهم يخرجون أجزاء أجساد أولادهم القتلى وأحفادهم.

وتقول هديل السنوي ، البالغة 27 عاماً ، وهي مسؤولة عن الشؤون التعليمية في مدينة صنعاء: "مضي أربع سنوات  على الحرب مما يجعلني أفتقد الأيام القديمة ، حتى لو لم تكن مثالية. 

أدرك الآن أنه لا يوجد شيء أكثر أهمية الحياة الآمنة ، وهذا شيء أخذته هذه الحرب منا".

وتضيف: "لقد جلبت هذه الحرب الرعب والخوف مع قنابلها وصواريخها، ونحن نعيش تحت تهديد مستمر ، وغير مستقرين اجتماعياً ، مع فرص  تعليم معدومة ، فقد أصبح بلدنا غير آمن سياسياً  ومحطماً اقتصادياً.

 لقد اعتدنا أن نحلم ولكننا الآن نعيش في كابوس، و نحن متحمسون جدا لسماع صوت السلام وإعادة بناء بلدنا. نحن نستحق أفضل من هذا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاثة عمال إغاثة يكشفون قصصاً مرعبة  عن آثار حرب اليمن ثلاثة عمال إغاثة يكشفون قصصاً مرعبة  عن آثار حرب اليمن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد

GMT 23:28 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعجرف الغرب

GMT 07:36 2020 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للخطوبة 2020

GMT 19:11 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تنظيف موكيت المنزل العميق في خطوات مُفصّلة

GMT 23:40 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي وست هام الإنجليزي يعلن تعيين ديفيد مويز مدربًا للفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates