التحالف الدولي يكشف عن سبب تحفيض عملياته الأمنية في العراق
آخر تحديث 16:46:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يأتي ذلك على خلفية مقتل القيادي الإيراني قاسم سليماني

التحالف الدولي يكشف عن سبب تحفيض عملياته الأمنية في العراق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - التحالف الدولي يكشف عن سبب تحفيض عملياته الأمنية في العراق

التحالف الدولي
بغداد – نجلاء الطائي

أعلن التحالف الدولي، السبت 04 كانون الثاني 2020 ،تخفیض عملیاته في العراق لأسباب أمنية، وقال مسؤول أمريكي عسكري، إن "التحالف الدولي خفض عملياته الأمنية في العراق لأسباب أمنية"

ولا يزال الغموض يلف تفاصيل العملية التي استهدفت قائد "فيلق القدس" الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب زعيم مليشيات "الحشد الشعبي"، أبو مهدي المهندس، وعدد من مساعدي الرجلين في بغداد، إلا أن ما رشح من مصادر عسكرية واستخبارية وسياسية عراقية يؤكد أنها ستُحدث زلزالاً على مستوى الدوائر الضيقة التي خطّتها إيران حول متعاونين معها في سورية والعراق من مواطني البلدين.

وتكشف المعطيات أن واشنطن نجحت في اختراق هذه الدوائر والحصول على موعد وصول سليماني والطائرة التي كان يستقلها، وحتى السيارة التي جاءت إلى مدرج الهبوط في مطار بغداد لتقلّه مع سيارة أخرى خصصت لمساعديه، حتى استهدافهم بعد خروجهم من حرم المطار تحديداً، الذي كان يغصّ بالركاب القادمين إلى بغداد والمغادرين لها، في منطقة كانت احتمالات تأثر المدنيين فيها بالضربة الوشيكة صفراً.

ويمكن اعتبار العملية العسكرية ذروة كبرى في "بارومتر" العلاقات المعقدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وقد يؤذن بانتهاء الظاهرة التي بدأت مع اجتياح القوات الأمريكية للعراق عام 2003، والتي ساهم في بنائها مواجهة الطرفين لأعداء مشتركين، بدءا من نظام صدام حسين، الذي كانت إيران تعتبره خصمها الوجودي، ومرورا بالمقاومة العراقية للاحتلال (التي شكل السنة حاضنتها الاجتماعية)، وانتهاء بالصراع مع تنظيمي "القاعدة" وخلفه تنظيم داعش الإرهابي.

وكان لعملية مقتل الجنرال قاسم سليماني بضربة أميركية، صباح اليوم الجمعة، وقعها المدوّي في واشنطن ليس من ناحية فظاعتها، بل من باب الخشية والتخوف من العواقب الخطيرة لاغتياله.

وزاد من الشعور بخطر هذا التصعيد النوعي وتداعياته أن الإدارة الأميركية سارعت إلى إعلان مسؤوليتها عن مقتله، وكأنها أعلنت الحرب بذلك، أو على الأقل فتحت المواجهة مع طهران على مداها، بما في ذلك احتمال وقوع صدامات واسعة معها، وإن بقيت دون الغزو والاجتياح.

وينبئ مقتل سليماني في العراق بمرحلة جديدة من الصراع الأميركي – الإيراني. المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تحدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لن يفعل شيئاً رداً على الهجوم على السفارة الأميركية في العراق، لكن المراهنة على وهن الأميركيين أدخل المنطقة اليوم في معادلات جديدة تنهي قواعد الاشتباك وتقاسم النفوذ في مناطق النزاع بين الطرفين.

الكرة الآن في ملعب خامنئي لتحديد توقيت ضربة الانتقام وحجمها ومكانها، لا سيما أن طهران لا تريد أن تعطي انطباعاً بأنها ضعيفة أو في موقع دفاعي. أميركا غيّرت قواعد اللعبة في العراق، ونقلت إيران من تفضيلها حروب الوكالة إلى استهداف مباشر لذراعها العسكري والسياسي في المنطقة. يملك الجيش الأميركي التفوق الجوي للردع، فيما لدى النظام الإيراني لائحة من الأهداف الأميركية في المنطقة يمكن ضربها إذا اختار التصعيد. تخلّت أميركا عن وضعيتها الدفاعية وأبلغت المعنيين بأن تخليها عن الحلفاء الخليجيين والأكراد لا يعني أن نفوذها يتراجع في المنطقة.

وبتصفية سليماني، انقطعت الشعرة بين واشنطن وطهران، إذ إن النظام الإيراني سيقرأ إزاحة سليماني من المشهد بأنها استهداف لوجوده، فالرجل ركيزة أساسية في النظام.

ويعرف الأميركيون أن سليماني صاحب المرتبة “رقم 2″ في الحكم، والمعلوم أن الإدارات السابقة (بوش وأوباما) عزفت عن خيار اغتياله ” في أكثر من مناسبة “كي لا تنسف الجسور مع طهران وتحرك ردود فعل عارمة ضدها هي بغنى عنها”.

وسط هذا التصعيد غير مسبوق، تبقى أسئلة مفتوحة ومحاطة بكثير من الالتباس، وأولها يدور حول ما إذا كانت الإدارة قد أقدمت على خطوة بهذا الوزن من دون التحضير للتعامل مع ارتداداتها؛ كما فعلت في قصف قواعد حزب الله العراقي من دون التحسب للعواقب الذي تمثلت في اقتحام السفارة، والسؤال الثاني: ما هي الغاية من تبني مقتل سليماني علناً؟ هل ترى الإدارة أن الإعلان عامل رادع أم أنها تعمدت العلنية لضمان تواصل التصعيد وتعميق المواجهة؟ فهل قررت المضي في خيار الإطاحة بالنظام الإيراني؟

ولا يقل أهمية عن ذلك السؤال المتعلق بآثار هذه العملية على العلاقات الأميركية العراقية، إذ إن بغداد التي وجدت نفسها أمس بين الدف والمسمار في عملية السفارة، سيكون وضعها أصعب بعد الآن في تأمين نوع من التوازن في موقفها من الشريكين اللدودين في الساحة العراقية؟ وثمة تساؤل آخر أكثر خطورة يتصل بمصير الملف النووي الإيراني المتوقع أن يعود حاله إلى ما قبل اتفاق 2015؟ كل هذه الأسئلة تنتظر أجوبة في ظل وضع دخل طور الانفلات.

يؤذن اغتيال سليماني، في هذا السياق التاريخي الكبير من الأحداث الكبرى والمنعطفات في مسار العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، بتطورات كبيرة في المواجهة بينهما، وربما بتصعيد غير مسبوق، غير أن حجم الضربة الكبير يمكن أيضا أن يدفع طهران إلى مراجعة حساباتها وإعادة ترتيب أولوياتها.

امتدادات إيران الكبيرة في المنطقة العربية والعالم يجعل ردها الممكن صعب التكهن، ولكنها ستتردد، على الأغلب، في دعوة "حزب الله" اللبناني للرد، وخاصة بعد أن خسر الكثير من نفوذه السياسي إثر الانتفاضة اللبنانية المستمرة، كما أن ردا في مياه الخليج العربي قد يستدعي ردا مضادا ينقل المواجهة إلى داخل أراضيها، والأغلب بالتالي أن تستخدم خزانها الكبير من الميليشيات العراقية وبذلك يتحمل العراقيون، مرة أخرى، عواقب معركة تضرهم، وقد تساهم في إجهاض الثورة الشعبية القائمة.

قد يهمك أيضًا 

نيويورك تايمز تؤكد أن استهداف سليماني جرى بعدة صواريخ من طائرة مسيرة

قائد الحرس الثوري السابق يتوعد أميركا وسيناتور يحذر طهران

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحالف الدولي يكشف عن سبب تحفيض عملياته الأمنية في العراق التحالف الدولي يكشف عن سبب تحفيض عملياته الأمنية في العراق



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 06:51 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

آبل تعتزم مواصلة سياسة إطلاق هاتفي آيفون خلال 2015

GMT 20:11 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

عامر البارقي يكشف عن أعماله مع طلال سلامة

GMT 00:24 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل أنواع الأحذية المُفضَّلة لدى مُدوّنة الموضة "آسيا"

GMT 21:54 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مرزوق يقود شباب الأهلي للفوز علي الإمارات لهدفين لهدف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates