تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية
آخر تحديث 13:08:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعمل الجماعة على إفشال جميع بنود الاتفاق عبر سلسلة من الخروقات اليومية

تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية

الحكومة الشرعية اليمنية
عدن ـ عبدالغني يحيى

قبل أكثر من 300 يوم، هلّل المجتمع الدولي بأول إنجازاته في اليمن، ونجاحه في جمع الحكومة الشرعية و الميليشيات الانقلابية على طاولة حوار، ليخرج بعد 5 أيام من النقاشات والحوارات، الأمين العام للأمم المتحدة، ويعلن أن الطرفين وقّعا على اتفاقية لوقف إطلاق النار في الحديدة، وسحب مظاهر السلاح للميليشيات، وإعادة الانتشار.

وتصدرت في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2018 الصورة الشهيرة لمصافحة وزير خارجية اليمن السابق خالد اليماني، مع رئيس وفد الحوثيين محمد عبد السلام، توسطهما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عناوين الأخبار المقروءة والمرئية كافة، بيد أن الميليشيات كانت تدرك منذ لحظة التوقيع في أي اتجاه تذهب بعيدًا عن الإعلان الأول وما ورد فيه من بنود.

ومنذ ذلك التاريخ الذي أُعلن فيه اتفاق استوكهولم، لم تترك الميليشيات أي فرصة أو مساحة إلا استغلتها لإفشال جميع بنود الاتفاق، عبر سلسلة من الخروقات، مع رفضها الالتزام بما جرى التوقيع عليه.

 

ومع مرور الأيام، تقلصت مساحات الأمل لدى اليمنيين، في ظل الانتهاكات الدائمة والمستمرة من قبل الميليشيات، واستفادتها التامة من هذه الاتفاقية في تهريب الأسلحة بجميع أنواعها وأشكالها من الموانئ الثلاثة (الحديدة، الصليف، راس عيسى)، وما تبعها من انتهاكات ضد الجيش والمدنيين، مع تعزيز تمترسها وانتشارها داخل مدينة الحديدة، في غياب واضح للمجتمع الدولي، الذي ذهب إلى تجزئة الاتفاق

طيلة هذه الفترة، كانت الحكومة اليمنية ملتزمة بالبنود، وتُعوّل على أن المجتمع الدولي سيتحرك في نهاية المطاف، لإجبار الميليشيات على تنفيذ كل ما ورد في الاتفاق، مع تجنب الخوض في الأمور الجانبية بعيدًا عن الانسحاب الكلي للميليشيات الانقلابية من المدينة، وهو ما أكده وزير الخارجية محمد عبد الله الحضرمي، في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بقوله إن حكومة بلاده لن تذهب إلى أي مشاورات مقبلة مع الميليشيات الحوثية إلا إذا تم تنفيذ اتفاق استوكهولم المتعلق بالحديدة، محذرًا من التراخي والسماح للحوثيين بإفشال اتفاق الحديدة، ومعتبرًا أن قضية قوات الأمن والسلطة المحلية المعنية بحفظ الأمن في مدينة وموانئ الحديدة هي المدخل لإحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق.

ويضغط المجتمع الدولي على الحكومة اليمنية، كما يقول الدكتور نجيب غلاب، وكيل وزارة الإعلام، في سياق الحل السياسي، قائلًا: “هناك ضغوط على الحكومة من جميع أطراف المنظومة الدولية (مجلس الأمن، الأمم المتحدة)، ويتحدثون حول الوصول إلى حل سياسي، وهذا الهدف الاستراتيجي التي تعمل عليه الحكومة الشرعية وفق المرجعيات، ومن يعيق هذا الحل هم الانقلابيون، ويبدو أن هناك مصالح غير مشروعة، وابتزازًا فيما يخص الملف اليمني، وبالتالي صار الملف اليمني ملف استنزاف للأمن القومي العربي، وهو استنزاف يسير في اتجاهين مالي ومعنوي”.

وأضاف وكيل وزارة الإعلام في اتصال مع “الشرق الأوسط” أن الميليشيات ارتبطت بأجندات خارجية، وتحولت إلى أداة ابتزاز لأطراف دولية، تتلاعب بالملف اليمني، لابتزاز دول الجوار، كما تشكلت بنية مصالح واسعة لأمراء الحروب وما يطلق عليهم في اليمن “ولاية اللصوص”. هؤلاء يجمعون أموالًا كبيرة من عمليات السطو والنهب. في المقابل، لا تقدم هذه الميليشيات أي خدمات أو تدفع أي أجور. وبالتالي إطالة أمد الحرب وعدم الوصول إلى حل سياسي هو أحد الأهداف المركزية للانقلابيين.

وقال؛ منذ تاريخ توقيع اتفاق السويد، لم يجرِ تنفيذ أي من بنوده، وما زلنا في مسألة التهدئة ووقف إطلاق النار، وما زالت الميليشيات لم تتوقف عن إطلاق النار، رغم الإجراءات الأخيرة بوضع 4 نقاط التماس، وهي محاولة لاستمرار الميليشيات في عملية التمثيل، لا التنفيذ، معتبرًا أن التحرك الأخير للمجتمع الدولي في الحديدة، جاء نتيجة اليأس الذي أصاب الحكومة الشرعية والقوات الموجودة في الساحل، التي شعرت أنها ضحية لاتفاق استوكهولم.

وتعتقد الميليشيات، كما يقول غلاب، أنها نفذت أكثر من 80 في المائة من اتفاق السويد، وهذا يعني أن الانقلابيين مستمرون في تعنتهم، لذلك استمرار هذا الاتفاق غير ممكن، لأسباب رئيسية، منها أن الميليشيات لن تنفذ ما ورد فيه، كون الحديدة تعد عصب الحياة للميليشيات والمنفذ الرئيسي لهم.

وأضاف، أن الهدف الأساسي للميليشيات أن تكون هناك وصاية أممية على الحديدة، مع هيمنة وسيطرة على جميع المواقع من قبل الانقلابيين، ودون هذه العوامل لن تقبل الميليشيات بتنفيذ أي اتفاق، سواء أكان وفق الرؤية الأممية أم الرؤية التي تطرحها الحكومة الشرعية، ولن تقبل بالحل السياسي الذي سيقود اليمن لدولة جامعة، وفق المرجعيات، وهو ما سوف يجعلها في هذه المرحلة كيانًا ضعيفًا وهشًا.

وفي الجانب العسكري الميداني، استغلت الميليشيات الانقلابية الوقت والمساحة لتعزيز قدراتها العسكرية، وفقًا للعميد الركن عبده عبد الله مجلي، المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، الذي أشار إلى أن الميليشيات استفادت من اتفاق السويد بشكل كبير، في إدخال المقاتلين داخل المدينة، كذلك تهريب الأسلحة والمعدات من الموانئ الثلاث، وإعادة انتشار العسكري بشكل كبير ومنظم، وحفر كثير من الخنادق داخل المدينة.

وفي ملف تبادل الأسرى، الذي كان ضمن بنود اتفاق السويد، قال هادي الهيج، مسؤول ملف الأسرى، وعضو وفد الحكومة لمشاورات السويد، إن الميليشيات في المراحل السابقة كافة تتراجع فورًا وترفض تطبيق ما جرى التوقيع عليه، وعندما نصل إلى تطبيق نص الاتفاقية، الذي وضّح أن الإفراج عن الكل مقابل الكل، ترفض الميليشيات إطلاق الكل مقابل الكل، وما يبحثون عنه هو إطلاق جزء من عناصرهم فقط.

وأضاف الهيج، أنه حصلت مبادرات إلا أنها لا تشمل الكل مقابل الكل، وهي مبادرات جزئية لا تنطبق على اتفاق استوكهولم، وهو ما حدث في العاصمة الأردنية، فحين كان وفد الحكومة يتحدث عن إطلاق كل من جرى الاعتراف به من الطرفين، رفضت الميليشيات وقالت جزء فقط، حينها ردّ وفد الحكومة أن هذا يتعارض مع نص الاتفاقية، وهم دومًا يتلاعبون بهذا الملف

قد يهمك أيضًا : صنعاء تشهد استنفارًا حوثيًا لليوم الثالث خوفًا من اندلاع “احتجاجات غاضبة”
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية تعنّت الانقلابيين في تنفيذ “استوكهولم” يحمّلهم مسؤولية عرقلة العملية السياسية اليمنية



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 18:43 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

تحديث جديد في تطبيق "واتسآب" يحمي من الأصدقاء

GMT 13:30 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أزياء "هيبي ستديو" الحديثة تغزو السجادة الحمراء في عام 2017

GMT 05:48 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

ملتقى الشارقة الثالث لسلامة الأغذية ينطلق غدًا

GMT 06:55 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

استطلاع يشير إلى تراجع شعبية اتحاد ميركل

GMT 06:35 2015 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

شركة صينية تنظم رحلات لرؤية البدر والخسوف

GMT 09:51 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

النجم أحمد الياسي متعطش للعودة إلى الملاعب

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:22 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

برشلونة يفتح الباب أمام رحيل كوتينيو

GMT 09:28 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

ناسا" تقدم خدمة حالة الطقس من على كوكب المريخ"

GMT 00:12 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز عناوين الصحف السعودية الصادرة صباح الاثنين

GMT 00:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

535 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 15:22 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أستراليا أول دولة تُقضي على مرض سرطان عنق الرحم

GMT 20:51 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

فريق برشلونة يثير قلق اللاعب الهولندي دي يونج

GMT 12:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

16 قتيلًا جراء انزلاق أرضي في شرقي الصين

GMT 09:31 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

تعريب "الجوع"للروائي كنوت هامسون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates