الموت يلاحق السيدات في جنوب السودان في سبيل الحصول على المياه
آخر تحديث 13:59:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تناقصت حصة الزراعة والماشية مع ارتفاع درجات الحرارة

الموت يلاحق السيدات في جنوب السودان في سبيل الحصول على المياه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الموت يلاحق السيدات في جنوب السودان في سبيل الحصول على المياه

بسبب الجفاف امراءه تموت
الخرطوم ـ جمال إمام

جلست امرأة من جنوب السودان تحت شجرة وهي تلف طفلها الرضيع على ظهرها لتلتقط أنفاسها من يوم كانت درجة حرارته مرتفعة، ولكن بعد بضع دقائق، اكتشفت ماري البالغة من العمر 25 عامًا، وهي أم أيضًا، أن الجسدين لقيا حتفهما بسبب الجفاف، وهي واقعة شهدتها ولاية بوما، داخل الدولة التي تعاني من أسوأ أزمة لنقص المياه.

وعانت أحدث دولة في العالم من حرب أهلية وحشية منذ 5 سنوات، أودت بحياة أكثر من 400 ألف شخص، ودفعت سكانها إلى حافة مجاعة، قبل أن ينتهي النزاع كلاميًا في نهاية شهر سبتمبر/ أيلول، حيث وقّع رئيس البلاد سيلفا كير، اتفاق سلام تاريخي مع المجموعة المتمردة الرئيسية بقيادة ريك ماشار، ولكن بعد 6 أشهر، عادت أزمة إنسانية حادة لتهدد جنوب السودان، وهي أزمة المياه التي غالبا ما تم تجاهلها، والتي أصبحت الآن قلب موجة الاضطرابات.

ولا يمكن لأكثر من 80% من البلاد الوصول للحصول على مياه نظيفة، وفقا لوزارة المياه في جنوب السودان، والتي قالت إن البنية التحتية الحيوية دُمرت في القتال، مضيفة أنه مع ارتفاع درجات الحرارة بفعل تغير المناخ، تتناقص المياه الخاصة بالزراعة والماشية، في حين حذّر المسؤولون من أن نقص المياه أدى إلى إشعال الصراعات المسلحة بين عدد من القبائل العرقية البالغ عددها 60 أو أكثر، ويمكن أن تكون بداية خفية لصراع جديد في المستقبل.

وتعد النساء الأكثر تضررًا في هذه الأزمة، فهن المسؤولات عن جلب إمدادات المياه النظيفة، حتى إذا كانت تلك الرحلات طويلة وخطيرة عليهن.

وتقول ماري إنها وجدت الجثتين على الطريق المؤدي إلى إحضار المياه النظيفة، من قرية بعيدة تسمى جومروق، وهي طريق وعرة، حيث توجد في هذه المنطقة العشرات من آبار المياه، التي تم تدميرها في الحرب الأهلية، ولذا يستغرق الأمر نحو 8 ساعات من المشي للوصول إلى أقرب نقطة للحصول على المياه النظيفة، وعلى طول الطريق تتعرض النساء للموت بسبب العطش أو الجوع، بالإضافة إلى هجوم الرجال عليهن واغتصابهن.

وتقول وكالات المساعدات إنها ليست ظاهرة فريدة من نوعها في جنوب السودان، ففي العالم يواجه النساء الباحثات عن المياه عنفا مشابها، كما تقول ماري و5 نساء جالسات بجانبها، إنهن يتعرضن للهجوم المفاجئ أثناء جلبهن المياه، ويتم اغتصابهن تحت تهديد السلاح.

وأضافت ماري "أنا شخصيًا أعرف 10 سيدات لقين حتفهن بسبب العطش في الـ12 شهرًا الماضية، إنها مشكلة معروفة وستكون الأمور أسوأ في الأسابيع القليلة المقبلة، إذ ذروة موسم الجفاف".

وتتجه جنوب السودان إلى واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم، فقد تم تهجير 4 مليون شخص داخليا وخارجيا، بينما يعتمد ثلثي السكان أو 7.1 مليون نسمة على المساعدات للعيش.

وقالت الأمم المتحدة في الشهر الماضي، إن 1.5 مليون شخص كانوا على حافة المجاعة، وعشرات الآلاف بالفعل يعانون منها. فرغم عقد اتفاق سلام، لا تزال المعارك قائمة في الأقاليم الجنوبية بين الجيش وقوات المتمردين، التي رفضت التوقيع على الاتفاق في أيلول، حتى أن الأطراف المُوقّعة على الاتفاق يحذرون من بعضهم البعض، علما أنه قد وضع الاتفاق تاريخا نهائيا لكل الأطراف لتسليم الأسلحة والاتحاد مع الجيش الوطني قبل تشكيل حكومة الوحدة في مايو/ أيار، ولكن لم تكتمل أي من هذه الخطوات بعد.

ويقول المسؤولون في وزارة المياه في جنوب السودان، إن المياه الحالية تكفي لـ10 مليون شخص فقط من السكان. وتتأثر البلاد بالفيضانات لمدة نصف العام أو أكثر، بما في ذلك نهر النيل الأبيض أحد موزعي المياه على نهر النيل. ووفقا لمنظمة "أوكسفام"، والتي تدير توزيع المياه النظيفة، فإن نحو 6 مليون شخص بحاجة للمساعدة في توصيل المياه النظيفة إليهم وكذلك الصرف الصحي.

ويتعرض الملايين لخطر الإصابة بالأمراض التي تحملها المياه مثل الكوليرا والتيفود، والتي تنتشر بسبب عدم وجود أنظمة للصرف الصحي، كما استهدفت الجماعات المسلحة بشكل متعمد البنية التحتية للمياه خلال سنوات القتال، كونها طريقة لتدمير طرق التواصل مع أعدائهم.

ولا توجد موارد كافية أو فعالة لإعادة بناء آبار المياه، حيث تقول أوكسفام وغيرها من المؤسسات أن برامجها قيد التمويل، بينما يقول ألير نغونغوكا، رئيس وزارة المياه في جنوب السودان، إن 0.1% من ميزانية الحكومة مخصصة للمياه، وما يزيد من الضغط هي عملية تغيير المناخ، حيث إن الأنهار الموسمية تجف مبكرا، مما يدفع الأشخاص مثل الذين لديهم ماشية لشن الحروب المحلية والتي تخشى وزارة المياه أن تكون شرارة لبدء صراع وطني.

وتشرد بالفعل 4 مليون شخص داخليا وخارجيا بفعل الحرب الأهلية المستمرة منذ 5 سنوات، ولكن حذّر نغونغوكا من إنه إذا لم يتم فعل شيء لتحسين أزمة المياه، سيشرد الملايين في خلال عامين

قـــــــــــــــد يهمـــــــــــــك ايضـــــــــــــــا 

مقتدى الصدر يحذر من حرب أهلية في العراق بعد تعرض صناديق الاقتراع للحرق

مطالبة الزبيدي بانفصال جنوب اليمن عن شماله تزيد المخاوف من حرب أهلية أخرى

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت يلاحق السيدات في جنوب السودان في سبيل الحصول على المياه الموت يلاحق السيدات في جنوب السودان في سبيل الحصول على المياه



النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates