قرية أمِّ الحويطات في مدينة سفاجا شاهدة على تاريخ البحر الأحمر
آخر تحديث 18:58:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أنشأها الإنكليز في بدايات القرن الـ 20 لاستخراج الفوسفات

قرية أمِّ الحويطات في مدينة سفاجا شاهدة على تاريخ البحر الأحمر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قرية أمِّ الحويطات في مدينة سفاجا شاهدة على تاريخ البحر الأحمر

قرية أم الحويطات في مدينة سفاجا
البحر الأحمر - صلاح عبد الرحمن

يعود تاريخ إنشاء قرية أم الحويطات في مدينة سفاجا إلى بداية القرن الـ 20 عندما كانت مُستعمرَة من قِبل بريطانيا 1882-1956، وبالضبط في العام 1902، حيث بدأت جهود التنقيب لمصادرة واستخدام أي موارد موجودة في المستعمرات الجديدة، وخاصة تلك التي كانت خارج حدودها. وبدَأَت فكرة إنشاء هذه المدينة عندما كان مهندس بريطاني يُدعى آندي يأتي إلى المنطقة، وأدّت الأبحاث المحتوية على الرصاص إلى اكتشاف كميات ضخمة من الفوسفات تقدر بملايين الأطنان.
وبالتالي، فإن فكرة استخراج هذه الكميات من مناجم ام الحويطات وإرسالها إلى الأراضي الرئيسية دافع لحفر القنوات، وتمهيد الطرق، وحفر المناجم والسكك الحديد لربط إنشاء منطقة ميناء سفاجا، وفي العام 1907 بدأ العمل الحقيقي في استخراجفوسفات ال، وانتهى بناء السكك الحديد في العام 1910، وفي البداية كان أسلوب العمل اليدوي، ولكن في وقت قصير أحضر الإنكليز الأدوات الجديدة والمعدات الثقيلة، وكان كل عامل يستخراج 5 طن يوميًا.
وبدأ العمل مع ساعات النهار الأولى حتى وقت الظهيرة ومعاودة الأشغال حتى المساء، العامل فقط يمكن الحصول على عدد قليل من القروش كل شهر مع شرط البقاء وحده من دون الأسرة، كما كان يعتقد الإنكليز أن العمال عندما تعيش وحدها من دون الاسرة يجعلها ذلك تركز أكثر في العمل، وكان هذا صعبًا للغاية بالنسبة إلى العمال المصريين، الذين كانوا يتوجهون نحو الأسرة وجلب أسرهم في السر وتسويتها في الوديان ليست بعيدة من أماكن العمل، ثم يتسلل إليهم في الليل مع العودة إلى مخيمات الصباح الباكر، ولكن عندما عرفت الإدارة البريطانية هذا الموضوع، قرر المهندس البريطاني آندي بناء المستوطنات لصالحهم، كما أنه يعتقد أن هذا من شأنه إرضاء لهم وتحفيزهم للعمل أكثر من ذلك، وأنه يهدف الى تحقيق المستوى المناسب من الرعاية الغذائية والحد من عطلاتهم، وزيادة وقت العمل والإنتاجية نتيجة لذلك.
وكان الإنكليز حذرين جدًا بشأن حياة العمال والطريقة التي يعيشون فيها، لذلك، في العام 1910 أنها أنشأت أول مدرسة ابتدائية، ومع زيادة سكان المدينة كانت مدرسة كبيرة قد بنيت في العام 1925، وتدريجيًا زاد عدد من المدارس، ووصلت المدارس الابتدائية إلى اثنتين، الإعدادية واحدة، المدرسة الثانوية واحدة، ويمكن رؤيتها حتى الآن. وأظهر الإنكليز الفائدة في مجال الرعاية الصحية وإنشاء مستشفى في المدينة لتقديم الخدمات الطبية للعمال وأسرهم، خاصة مع المخاطر والصعوبات التي يواجهها العمال داخل المناجم، كما أنها أظهرت اهتماما في الجوانب الثقافية والترفيهية، وأسسوا مركز الشباب، والمسرح وصناعة السينما في المدينة منها فيلم "الاعتراف" بالتعاون مع الشركة العامة للسينما، وزارت فرقة رضا للفنون الشعبية المدينة في 1965، وقدمت العديد من العروض الفولكلورية على مسرح المدينة التي لا تزال موجودة حتى الآن.
واستمرّ مشروع التنقيب عن مناجم الفوسفات تحت السيطرة البريطانية حتى تمّ تأميمها من قبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر في العام 1956 لتكون الرقابة  مصرية ٪ 100، وازدهرت في عهد عبد الناصر، واستمرت مصر في تصدير الفوسفات لجميع دول العالم حتى العقد الثامن عندما بدأت تتلاشى يومًا بعد يوم.
وفي الآونة الأخيرة جاء قرار من رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عاطف عبيد لإغلاق المشروع من دون أي خطة بديلة تنص على العمال أو نقلهم إلى مكان آخر.
وبلغ عددهم أكثر من 16،000 شخص، وكانت المدينة تعتبر أكبر مكان ساكن في البحر الأحمر خلال العقدين السادس والسابع.
وللأسف، معظم سكان القرية الذين يعيشون استمروا في التنقل بين مكان المشروع على أنه سيتم إعادة فتح مرة أخرى، والعودة إلى وظائفهم حتى العام 1997، وبعد عام واحد من إغلاق المشروع وبيع آلات ومعدات ومصير لم يمنحهم مزيًدا من فرصة للبقاء، وكما دمرت السيول معظم القرية وغمرت المياه المنازل والألغام مع الماء، مما اضطر السكان إلى الفرار وترك منازلهم، وكانت الحكومة وفرت لهم ملاجئ على طول شاطئ البحر على الطريق بين سفاجا والقصير والمكان الجديد قد سُمِّي أم الحويطات الجديدة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرية أمِّ الحويطات في مدينة سفاجا شاهدة على تاريخ البحر الأحمر قرية أمِّ الحويطات في مدينة سفاجا شاهدة على تاريخ البحر الأحمر



النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:45 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

نقطة لصاحب أسرع لفة في "فورمولا 1"

GMT 06:57 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

دراسة أميركية تؤكد أن الزواج السعيد يبدأ بثمن خاتم الخطوبة

GMT 22:19 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

ملك الأردن يستقبل حمدان بن راشد في عمان

GMT 22:46 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

صحة دبي تحذر من مخالطة المسنين في رمضان

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 10:24 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

لقاء سويدان تُؤكَّد أنَّها من عِشاق الأعمال "الصعيدية"

GMT 14:52 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إيسكرا لورانس تتألّق بفستان باللون الأسود والأبيض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates