علماء يكشفون الأثر الصحي البالغ للعمل الليلي ويقترحون استراتيجيات للتكيف مع اضطراب الساعة البيولوجية
آخر تحديث 15:52:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

علماء يكشفون الأثر الصحي البالغ للعمل الليلي ويقترحون استراتيجيات للتكيف مع اضطراب الساعة البيولوجية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - علماء يكشفون الأثر الصحي البالغ للعمل الليلي ويقترحون استراتيجيات للتكيف مع اضطراب الساعة البيولوجية

علماء يكشفون الأثر الصحي البالغ للعمل الليلي
لندن - صوت الإمارات

أظهرت دراسات طبية حديثة أبعاداً متزايدة حول المخاطر الصحية البالغة الناتجة عن العمل بنظام المناوبات الليلية، مؤكدة أن الصراع المستمر بين متطلبات الدوام والساعة البيولوجية للإنسان يفرض ثمنهاً باهظاً يتجاوز مجرد الشعور بالتعب والإرهاق العضلي وتجهد العينين. وبين الباحثون أن الساعة البيولوجية التي تشكلت عبر تطور جنس البشر لضبط العمليات الحيوية وفقاً لشروق الشمس وغروبها، تصر على الاستيقاظ صباحاً رغم محاولات العاملين هيئة بيئة نوم مظلمة أو استخدام سدادات الأذن، مما يضع ملايين الكوادر الطبية والمسعفين والمهندسين والعمال في معركة بيولوجية مستمرة.
وتوضح الأبحاث أن خطورة اضطراب النوم لا تكمن فقط في حرمان الجسم من الراحة وتثبيت الذكريات ومعالجة المشاعر، بل تتعداها إلى تعطيل أداء "الجهاز الغليمفاوي"، وهو شبكة تصريف دقيقة في أعماق الدماغ تعمل أثناء النوم على غسل وتصريف الفضلات والسموم المتراكمة خلال اليقظة. وأ كشفت تحليلات لصور دماغية شملت عشرات الآلاف من الأشخاص أن الخلل في أنظمة تصريف الدماغ يرتبط بشكل مباشر بزيادة احتمالات الإصابة بالخرف مستقبلاً، حيث يؤدي الحرمان من النوم إلى تراكم بروتينات ضارة مثل "أميلويد وتاو" المرتبطة بمرض الزهايمر. وتؤكد دراسات تتبعت عمال المناوبات ل عقود أن العمل الليلي في منتصف العمر يرفع خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 36 في المئة، وتزداد النسبة كلما طالت فترة العمل بهذا النظام.
ولا تتوقف العواقب الصحية عند صحة الدماغ، إذ تشير التحليلات العلمية إلى أن تقليص ساعات النوم يؤدي إلى تنشيط غير طبيعي للجهاز المناعي يسبب التهابات مزمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما يتسبب اضطراب النوم في ارتفاع مستويات هرمون التوتر "الكورتيزول"، الذي يعزز مقاومة الإنسولين ويدفع الجسم نحو الإصابة بمرض السكري، وتتفاقم هذه المشكلة عندما يلجأ العاملون للوجبات الخفيفة الغنية بالسكر للحفاظ على نشاطهم ليلاً. بالإضافة إلى ذلك، أُدرج العمل الليلي ضمن الفئات المحتمل تسببها في السرطان، نتيجة لتغير توقيت إفراز هرمون "الميلاتونين" المثبط للأورام، وانخفاض مستويات فيتامين "د" بسبب الغياب عن ضوء النهار.
وفي سياق البحث عن حلول للحد من هذه الأضرار، يستكشف العلماء نماذج نوم بديلة تناسب طبيعة جسم الإنسان، من أبرزها نمط "النوم ثنائي الطور"، وهو النمط التاريخي القديم الذي كان سائداً قبل العصر الصناعي والإضاءة الاصطناعية. وبدلاً من إجبار الجسم على النوم لفترة متصلة واحدة نهاراً وسط صعوبات كبيرة، يوصي الخبراء بتقسيم النوم إلى فترتين منفصلتين خلال 24 ساعة، كأن ينام العامل بضع ساعات فور عودته صباحاً ثم يعوض الجزء المتبقي بقيلولة في فترة ما بعد الظهر قبل المناوبة التالية. وأثبتت التجارب أن أخذ قيلولات منتظمة ومخطط لها تتراوح بين 20 و50 دقيقة يساهم بوضوح في تقليل النعاس، وتحسين التركيز واليقظة، والحد من مخاطر الحوادث أثناء القيادة، مما يعطي العاملين ضوءاً أخضر علمياً للتوقف عن مقاومة إشارات أجسادهم والتعامل بمرونة أكبر مع إيقاعها البيولوجي.

قد يهمك أيضـــــــا :

أبرز الطرق لشحن الساعة البيولوجية ورفع الكفاءة العقلية للإنسان

"الصحة" العالمية تكشف علاقة "الدوبامين" بالإفراط بالوجبات السريعة وأسباب السمنة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء يكشفون الأثر الصحي البالغ للعمل الليلي ويقترحون استراتيجيات للتكيف مع اضطراب الساعة البيولوجية علماء يكشفون الأثر الصحي البالغ للعمل الليلي ويقترحون استراتيجيات للتكيف مع اضطراب الساعة البيولوجية



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
 صوت الإمارات - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 14:48 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

فرنسا تستعد لتنشيط السياحة للأماكن المقدسة

GMT 16:37 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشفي وسائل لإزالة "الغراء" عن سيراميك منزلك

GMT 15:21 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"داف باما" تعلن فوز هيفاء وهبي بالجائزة العالمية لـ2017

GMT 05:39 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

" Glamour Dz " تطرح مجموعة من القفاطين لعام 2017

GMT 12:45 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على ما يحدث لجسمك عند تناول السكريات بإفراط

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates