رجل نزيه يمثل الجرأة في كشف وقائع الفساد الإيرانية
آخر تحديث 19:44:02 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خلال عرضه ضمن "نظرة ما" في مهرجان "كان" السينمائي

"رجل نزيه" يمثل الجرأة في كشف وقائع الفساد الإيرانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "رجل نزيه" يمثل الجرأة في كشف وقائع الفساد الإيرانية

المخرج محمد رسولوف
باريس - صوت الامارات

منذ تخلوا تقريبًا عن الأفلام التي تعطي الأدوار الأولى للأطفال، أو تدور حول البطولات في الحروب الوطنية "بشكل خاص منذ أفلام أصغر فرهادي الأولى"، بات واضحًا أن السينمائيين الإيرانيين يحبون النهايات المفتوحة، سواء على بعد حدثي أو أخلاقي أو حتى جماليّ، ولعل أفضل ما في فيلم "رجل نزيه" لمحمد رسولوف، المعروض في تظاهرة "نظرة ما" ضمن إطار الدورة السبعين لمهرجان "كان"، هو نهايته المفتوحة، وإن كانت غير مفتوحة على النحو الذي يميز عادة أفلامًا قوية تعتمد مثل تلك النهايات.

وسواء كان "رجل نزيه" فيلمًا قويًا أو متوسط الجودة، وفيه ما يقترح التصنيفين على أي حال، يمكن اعتباره فيلمًا كاشفًا، بل حتى في منتهى الجرأة بالمقاييس الرقابية الإيرانية، وهو في هذا يتساوى مع فيلم سابق لرسولوف نفسه عرض في التظاهرة ذاتها في "كان"، بعدما هُرّبت نسخته من الداخل الإيراني، يومها تسبب الفيلم، وعنوانه "المخطوط لا يحترق"، بوضع رسولوف في السجن.

وكانت إيران يومذاك تحت حكم أحمدي نجاد ورعاية الحرس الثوري، اليوم قد لا تكون الفوارق كبيرة، ولكن، في مجال السينما قد ينفذ المبدع بجلده، وربما بالتحديد لأن "رجل نزيه" يقول لنا ببساطة لماذا اقترع معظم الناخبين الإيرانيين لمصلحة المعتدل حسن روحاني، كما فعلوا قبل يومين للمرة الثانية، فالفيلم يتحدث بالتحديد عن الفساد في "إمبراطورية" الملالي، ونعرف أن مقارعة هذا الفساد واحد من الأسلحة التي يشن بها روحاني حربه الداخلية.

موضوعة الفساد، ولو بشكل موارب، تهيمن على الكثير من الأفلام الإيرانية، نجدها لدى فرهادي، كما لدى باناهي، وتخمينة ميلاني، ورخشان بني اعتماد... وغيرهم، ولكن ما يسمى عادة بـ "المكر الإيراني"، عرف كيف يستفيد من تلك المواربة متحايلًا على الرقابة بشكل أو بآخر، لكن هذه، ويا للغرابة! ليست حال رسولوف، هو الذي لم يتمكن حتى السجن من ردعه، من هنا، ومن دون أن يجد المرء نفسه أمام فيلم يحمل القيم والميزات التي تضعه في مصاف السينما الإيرانية التي أثبتت حضورًا باهرًا في العالم كله خلال الأعوام الماضية.

ويبرز الإحساس بأننا أمام فيلم غاضب، وغاضب حقاً من طريق بطله رضا الذي اصطحب زوجته هاديس وطفلهما من المدينة إلى الريف حيث عُيّنت هي مديرة لمدرسة البلدة فيما أسس هو مزرعة لتربية الأسماك في المياه الحلوة، كان يمكن الأمور أن تسير معهما بشكل جيّد، لولا وجود "شركة" تنتمي إلى القطاع الخاص لكنها ذات امتدادات في السلطات المحلية ورجال الدين وتملكها عائلة "مافيوزية" تسيّر الأمور على هواها.

وكان من الصعب على رضا أن يفهم أن عليه أولًا أن يتفق مع الـ "العائلة" وشركتها، ومن هنا بدأت المشاكل في وجهه: حينًا تقطع المياه عنه فيَنْفَقَ سمكُه، وحينًا يهدَّد ويرمى في السجن، وحينًا يرغم على بيع مشروعه والرحيل، وأثناء تصديه لهذا كله يُحرق بيته فـ"العائلة" لا تمزح. هي السلطة هنا وما تقرره ينفّذ.

لكن رضا ليس ضعيفًا، بل هو يجابه، على طريقته: الشرّ بالشرّ، ولكن بعد لحظات تفكير عميقة ميتافيزيقية السمات، ينفرد فيها إلى ذاته في مغارة حيث يتناول مشروبًا محرّمًا يصنعه بنفسه، إنه رجل نزيه، كما يقول عنوان الفيلم، لكن نزاهته نسبية، ومن هنا سينتهي به الأمر، إذ تعجز "العائلة" والسلطة عن قهره، وإذ رأوا مقدار صلابته، إلى أن يُقترح عليه أن يصبح عمدة البلدة مكان ذاك الذي تسبب هو في رحيله، هنا لن نعرف ماذا سيكون اختياره، لا سيما أن الفيلم ينتهي وهو في مغارة وحدته ينتحب!

هل يقترح علينا الفيلم أن الانخراط في الفساد هو الإمكان الوحيد لمجابهة إمبراطورية الملالي؟ هل يقترح أن الإيقاع "ظلمًا" بالخصم أمر مشروع لمجابهة تعسف الخصم؟ أسئلة لا يجيب الفيلم عنها، لكنه يجيب، ربما، عن سؤال أهم: لماذا يرى 57 في المئة من الإيرانيين أنهم بانتخابهم الرئيس روحاني، يقولون رأيهم في ما آلت إليه أحوال بلدهم!

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجل نزيه يمثل الجرأة في كشف وقائع الفساد الإيرانية رجل نزيه يمثل الجرأة في كشف وقائع الفساد الإيرانية



ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 05:41 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

تعرف على كيفية صلاة العيد وحكمها و10 سُنن مستحبة

GMT 02:24 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

50 % انخفاض أسعار الأسماك في أم القيوين

GMT 18:55 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

ثلاثون بلاء كان يستعيذ منها النبي

GMT 20:02 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

ترقب الانتهاء من تمويل سكني لـ500 ألف أسرة سعودية

GMT 12:08 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على الأخطاء الشائعة في تصميمات المطابخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates