أسعار حبوب القهوة تخسر 9 خلال شهر تموز 2019 والمستهلك لا يستفيد
آخر تحديث 17:30:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يهاجر المزارعون المفلسون من أميركا الجنوبية إلى الولايات المتحدة

أسعار حبوب القهوة تخسر 9% خلال شهر تموز 2019 والمستهلك لا يستفيد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أسعار حبوب القهوة تخسر 9% خلال شهر تموز 2019 والمستهلك لا يستفيد

حبوب القهوة
القاهرة-سهام أبوزينة

خسر سعر حبوب القهوة 9 في المائة في شهر يوليو (تموز) الماضي، وهو أعلى هبوط منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، حيث أن هذه السوق تمر بأزمة منذ سنوات عدة بسبب عرض وفير يزيد على طلب ينمو، لكن بوتيرة أقل.

ومنذ أواخر 2016، لم يمر على سوق القهوة صعوبة كالتي مرّ بها الشهر الماضي، كما أن الأسعار في الشهر الحالي ليست أفضل حالًا، بل هبطت نحو 3 في المائة لتنخفض إلى أدنى مستوى منذ نهاية مايو (أيار) الماضي. وسعر الرطل يراوح حول الدولار ودونه.

فعلى الرغم من سوء الطقس في يونيو (حزيران) الماضي، شهدت البرازيل وفيتنام ظروفًا مناخية أفضل لاحقًا، والبلدان هما أكبر منتجين لحبوب القهوة في العالم، والعرض فيهما كبير حاليًا. في الوقت ذاته، فإن ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا والولايات المتحدة ساهم بمزيد من الضغوط على الأسعار؛ لأن المستهلكين في ظروف كهذه يفضلون الإقبال أكثر على المشروبات الباردة ويتجنبون الساخنة عمومًا، والقهوة خصوصًا.

منذ نحو عامين، وسوق القهوة فيما يشبه الأزمة، والأسعار تواصل الهبوط. وفي 7 مايو الماضي هبط السعر إلى أدنى مستوى في 13 عامًا وبلغ 88.65 سنت للرطل. ووفقًا للمنظمة الدولية للقهوة، والتي يشكل المنتسبون إليها 98 في المائة من المنتجين الدوليين، فإن الإنتاج سيبلغ 168 مليون كيس في 2018 – 2019، مقابل طلب يساوي 164.6 مليون كيس.

ورغم ارتفاع الطلب في النصف الأول من العام الحالي، فإنه لم يتجاوز في نموه العرض الذي سجل نموًا أسرع وأعلى، والنتيجة أن الفائض يقدر بنحو 3.11 مليون كيس هذه السنة، وذلك بعد فائض بلغ 3.48 مليون في 2017 - 2018.

ومع أسعار هي أقرب إلى أدنى مستويات بلغتها خلال عقد من الزمن، فإن بعض المحللين لا يتوقعون هبوطًا إضافيًا. ومع ذلك لا توقعات في المقابل تشير إلى عودة الأسعار إلى الارتفاع. وبين الأسباب، أن صناديق التحوط المستثمرة في هذه السلعة أو المنتج تسيطر على العقود الآجلة لتضغط أسعارها أكثر. فمنذ عامين، تراهن هذه الصناديق على نزول أسعار المواد الزراعية الأولية. وفي الأسبوع الأخير من يوليو الماضي، على سبيل المثال، زادت هذه الصناديق عرضها بنسبه 37 في المائة.

وتؤكد وزارة الزراعة البرازيلية، أن المنتجين المحليين يستطيعون التأقلم مع أسعار منخفضة، لكن هذا الوضع ليس نفسه بالنسبة لمنتجين في دول أخرى. ففي كولومبيا على سبيل المثال، فإن سعر الرطل بأقل من دولار هو أدنى من سعر التكلفة الإنتاجية؛ لذا فإن كثيرًا من المزارعين يهجرون هذه الزراعة ليجربوا أخرى أكثر إفادة، أو يسلك بعضهم طريق الهجرة إلى الولايات المتحدة.

كما أن كثيرًا من المنتحين الآخرين حول العالم لا يستطيعون الآن تغطية تكاليفهم، ومصيرهم المالي مهدد كما هو مهدد هذا القطاع عمومًا. وتقول المنظمة الدولية في تقرير حديث لها: «إذا استمر هذا الوضع، ولمدة طويلة، فإن أزمة عميقة تلوح في الأفق، خصوصًا أن الإنتاج مركز في عدد قليل من الدول التي هي عرضة للتغيرات المناخية والجيوسياسية. فالوضع حرج جدًا في عدد من تلك الدول».

ففي بيرو وإثيوبيا، لا تستطيع عائدات هذا القطاع مواجهة الفقر المدقع للمنتجين أو المزارعين، وهذا بدوره يمنع هؤلاء من الاستثمار في أدوات إنتاجهم.

في المقابل، يقول المحللون، إن أبرز أسباب انخفاض الأسعار هو زيادة الإنتاج في دول مثل البرازيل التي هي المنتج العالمي الأول لحبوب القهوة، وفيتنام، وهندوراس، وكولومبيا أيضًا تشهد ارتفاعًا في المحاصيل.

في جانب الطلب، لا يتراجع الاستهلاك حول العالم، بل هو يتقدم ويتوسع ليشمل بلدًا مثل الصين التي يعرف أن أهلها أكبر مستهلكي الشاي عالميًا.

وتؤكد المنظمة العالمية للقهوة، أن المشكلة لا تنحصر في طرف واحد؛ لأن زيادة الإنتاج أتت من جهات عدة، وليس من البرازيل وفيتنام، وهندوراس، وكولومبيا فقط.

وتشير إحصاءات المنظمة إلى أن 125 مليون شخص حول العالم تتعلق معيشتهم بهذا القطاع، لكن 80 في المائة من الإنتاج يأتي من 25 مليون حيازة زراعية وإنتاجية. وتمثل البرازيل وكولومبيا وحدهما 50 في المائة من صادرات القهوة حول العالم، أما كبار المستهلكين فهم في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

وفي دراسة أخرى للمنظمة حول أثر انخفاض الأسعار على البلدان المصدرة، يظهر أن معظم المنتجين في هذه الدول هم حاليًا في حالة عدم توازن؛ لا بل يعانون الفقر في جزء كبير منهم بسبب تضاؤل مداخيلهم. وحذرت الدراسة من هجرة مزارعين ومنتجين في هذا القطاع، وبالتالي سيتراجع الإنتاج في المديين المتوسط والطويل؛ ما يعني أن الأسعار ستعود إلى الصعود بقوة. وهناك معلومة أخرى في التقرير مفادها أن جزءًا من الهجرة الكثيفة التي تشهدها بعض دول أميركا الجنوبية باتجاه الولايات المتحدة متعلقة بأزمة هذا القطاع الذي يشهد تحولات عميقة.

لكن، لماذا لا تنخفض أسعار الاستهلاك؟ ولماذا يدفع طالبو القهوة ومتذوقوها نفس الأسعار السابقة أو ربما أعلى منها في دول معينة؟ الجواب يكمن في أن المسألة متعلقة بعوامل أخرى مثل الرسوم والضرائب والهوامش الربحية التي يفرضها الموزعون، والإيجارات وكلفة اليد العاملة... فسعر القهوة نفسها لا يشكل إلا جزءًا يسيرًا من كلفة كوب الشراب الذي نحتسيه.

قد يهمك ايضا

صناديق الأسهم تكبدت نزوحًا محدودًا للتدفقات بقيمة 4.7 مليار دولار

الصين تدعو أميركا إلى الالتقاء في منتصف الطريق لإيجاد اتفاق تجاري محتمل

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسعار حبوب القهوة تخسر 9 خلال شهر تموز 2019 والمستهلك لا يستفيد أسعار حبوب القهوة تخسر 9 خلال شهر تموز 2019 والمستهلك لا يستفيد



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 14:49 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير صدور الدجاج المشوية بتتبيلة الروب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates