حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد أرقامٍ فلكية من العقوبات يتراشق العملاقان في إنزالها

حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم

الرئيس دونالد ترمب و الرئيس شي جين بينغ
واشنطن ـ صوت الامارات

تعجّ الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين بالأرقام؛ قيمة العجز في الميزان التجاري، حجم سندات الخزينة الأميركية التي تحوزها الصين، مليارات الدولارات من الرسوم الضريبية المتبادلة الجديدة، نسب الفوائد التي تزيد على القروض في الولايات المتحدة بسبب الإجراءات الجمركية... وما يشبه ذلك من أعداد وأرقام ضخمة تعكس حقيقة الصدام بين إرادتين سياسيتين، ومن ورائهما منافسة بين الاقتصادين الأكبر في العالم.

الأرقام الفلكية للعقوبات 
وتعكس الأرقام الفلكية للعقوبات التي يتراشق العملاقان الأميركي والصيني في إنزالها أحدهما بالآخر، قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب إدخال تغيير جذري على المسار الذي اتخذته العلاقات التجارية بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي، عندما قبِل الأميركيون خسارة الكثير من فرص العمل عندهم في مقابل الحصول على سلع رخيصة تسهم في إبقاء الاستهلاك مرتفعاً عند الفرد والأسرة الأميركية.

ولأنها مقايضة، اتجهت الولايات المتحدة نحو التركيز على تصدير السلع "الناعمة" من برامج معلوماتية وتصميمات وماركات ومنتجات ترفيهية في السينما والتلفزيون، وهذه صناعات تدر المليارات، إلى جانب الاستمرار في تصدير السلع الزراعية إلى الصين مثل فول الصويا وغيره.

حقيقة التبادل التجاري
وعلى الرغم من أن الميزان التجاري يميل منذ سنوات طويلة إلى مصلحة الصين (بلغ حجم الصادرات الصينية في 2017 إلى الولايات المتحدة 506 مليارات دولار، فيما استوردت ما قيمته 130 مليار دولار)، فإن ذلك لا يعكس حقيقة التبادل التجاري، ذاك أن قسمًا كبيرًا من الواردات الأميركية من الصين هي بضائع من تصميم أميركي، على غرار الهواتف الخليوية وأجهزة الكومبيوتر التي تقع شركاتها المصممة في الولايات المتحدة ويجري تجميعها وتصنيعها في الصين، ما يضيف المزيد من التعقيد على خريطة التبادل التجاري، حيث يتشارك المصممون الأميركيون مع الشركات الصينية في أرباح التصدير إلى أميركا.

ومعروف أن المنحى الأميركي في نقل المصانع إلى الخارج -بحثًا عن تخفيض كلفة الإنتاج خصوصاً كلفة اليد العاملة الأميركية المرتفعة- مسألة دار حولها جدل صاخب عندما تحولت إلى أحد أقانيم الاقتصاد الأميركي الذي يتجه منذ عقود نحو الجانب الخدماتي ويتخفف من أعباء العمال، حتى ولو على حساب تفاقم البطالة، طمعاً في تحقيق المزيد من الأرباح.

ومعلوم أيضًا أن الصين استفادت من هذا الاتجاه في الاقتصاد الأميركي لإيجاد ملايين فرص العمل لديها، لكن مع إبقاء الرواتب منخفضة وظروف العمل مزرية لتحقيق هامش توفير أعلى يرفع من القيمة التنافسية للصين كمصدر للسلع المصنعة. وأضاف الصينيون إجراءًا نقديًا لتعزيز جاذبية صادراتهم، تمثّل في تثبيت سعر صرف العملة المحلية "اليوان" مقابل الدولار، فاليوان منخفض القيمة يغري باستيراد المزيد من السلع الصينية بالدولار القوي.

وسائل الصين للصعود
وهذان العاملان "اليد العاملة الرخيصة واليوان الثابت"، شكَّلا الثنائي الذي اعتمدت الصين عليه في صعودها إلى المركز الأول في الاقتصاد العالمي، وللحيلولة من دون اضطراب السوق الرئيسة - أي الولايات المتحدة - على نحو يلحق الأذى بالصادرات الصينية، عمدت بكين إلى شراء كميات ضخمة من سندات الخزينة الأميركية تصل قيمتها إلى 1.18 تريليون دولار.

والتصور القائل "إن في وسع الصين التسبب بمشكلات كبيرة لأميركا عبر بيع قسم من سندات الخزينة هذه، تصور تبسيطي يتجاهل عمق التداخل بين الاقتصادين وكيف بات مصير الواحد مرتبطاً بالآخر. ومن السذاجة الاعتقاد أن مصلحة الصين تتجسد في اقتصاد أميركي مضطرب ومترنح. فالسوق الأميركية تحتل موقعاً مركزياً في الخطط الاستراتيجية الصينية الرامية إلى رفع مستوى معيشة المواطنين الذين ما زال أكثرهم يعيش في ما يشبه الفقر على الرغم من القفزات الهائلة التي حققتها الصين في العقود القليلة الماضية، والتي -على الرغم من أهميتها- لم تنجز مهمة الارتقاء بمستوى عيش المواطن الصيني ليصبح بمستوى عيش نظيره في الدول الصناعية الكبرى".

وسؤال آخر تطرحه هذه الحرب التجارية على الجانب الأميركي "بعد أعوام من العمل على تحويل اقتصاد الولايات المتحدة إلى اقتصاد قائم على المعرفة والعلم والتكنولوجيا المتقدمة، وفي ظل قرار واعٍ بترك العمل الصناعي للدول الأقل تطورًا مثل الصين، هل تستقيم إعادة استيراد وظائف "الياقات الزرقاء" مع نهج اقتصاد المعرفة؟ أم أن منح الأولوية المطلقة لإيجاد فرص عمل -استجابةً للوعود الانتخابية- مع ما قد يُسفر عن ذلك من ارتفاع في أسعار السلع الاستهلاكية، يبرر العودة إلى اقتصاد صناعي شبيه لما كان قائمًا في منتصف القرن العشرين؟

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates