تداعيات الأزمة المالية العالمية تواصل إلقاء ظلالها على الاستثمار
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رفعت من معدلات التضخم في بعض الدول

تداعيات الأزمة المالية العالمية تواصل إلقاء ظلالها على الاستثمار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تداعيات الأزمة المالية العالمية تواصل إلقاء ظلالها على الاستثمار

الأزمة المالية العالمية
واشنطن - صوت الامارات

تتغير حاليا التركيبة الاقتصادية حول العالم، مع تغير معطياتها المالية التي تتأثر بالتحولات الجيوسياسية، مما يغير وجهات المستثمرين حول العالم وأجل الاستثمار ونوعيته.

ورغم ما يمر به الاقتصاد العالمي، من ضبابية شديدة، نتيجة تسارع المتغيرات، لم تصعد الملاذات الآمنة في الاستثمار "مثل الذهب والين" بنفس وتيرة وحجم هذه الضبابية، ويغلب على تعاملاتها في معظم الأوقات التذبذب الشديد في الجلسة الواحدة، حتى مع صدور بيانات تزيد من مخاطر الاستثمار في الأصول التي تنطوي على مخاطر "مثل الأسهم".

غير أن تشابك المعطيات الاقتصادية العالمية، والتي تسعى الولايات المتحدة الأميركية لفكها من خلال "أميركا أولاً"، يزيد المؤشرات تعقيدا، ويجعل من الاستثمار قصير الأجل أو المضاربات السريعة، الخيار الأقرب للمستثمرين حول العالم، على الأقل حتى بداية العام 2020.

    أقرأ أيضا : البنك المركزي الأوروبي يقرّر إنهاء برنامج التيسير الكمّي

ومنذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وتداعياتها تطل برأسها على معظم القرارات الاقتصادية حول العالم، حتى أمس فقط تخلى البنك المركزي الأوروبي عن برنامج التيسير الكمي "شراء سندات"، لكنه أبقى على أسعار الفائدة عند صفر أدنى مستوى في 10 سنوات.

وأسعار الفائدة المتدنية حول العالم، خلقت "أموالا رخيصة" مما زاد من معدلات التضخم في بعض الدول، وبعد أكثر من عشر سنوات على بداية الأزمة المالية، ما زالت بعض الدول تعاني من تداعياتها، وهو ما دفع بعض المحللين لربط السياسات الاقتصادية الأميركية حاليا، بمحاولة الخروج من أزمة أخرى كانت على وشك البدء.

وفرضت مؤخرا الولايات المتحدة، رسوما حمائية على وارداتها من بعض الدول، على رأسها الصين، التي بلغ فائضها التجاري مع أميركا نحو 450 مليار دولار العام الماضي، وذلك بالتزامن مع خطة لرفع أسعار الفائدة، بعد تحسن الاقتصاد الأميركي، رغم معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ورغم تحذيرات كبرى المؤسسات المالية والاقتصادية، من تداعيات سياسة الحمائية على الاقتصاد العالمي، إلا أن الصين لم تجد سبيلا آخر إلا من خلال مجاراة الولايات المتحدة في سياستها، رغم مدافعتها أولا عن العولمة والانفتاح الاقتصادي، ومؤخرا خضعت للمطالب الأميركية، بعد حسابات أثبتت حصد بكين الخسارة الأكبر، وهدنة زمنية مدتها 90 يوما هي ما تفصل حاليا بين الطرفين، على أن تنتهي بمفاوضات جادة، قد تنهي معها "حربا تجارية" بين أكبر اقتصادين في العالم.

أما المعطيات الأوروبية، فإن المتغيرات المتلاحقة، تجعل من الاقتصاد الأوروبي عرضة دون غيره للتذبذب المستمر، فسرعان ما ظهرت أزمة بريكست "خروج بريطانيا من الاتحاد"، بعد انتهاء أزمة ديون اليونان التي بلغت نسبتها 170 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، غير أن إيطاليا ظهرت في الصورة أيضا بعد انتخابات ربح فيها التيار الشعبوي، ليعد موازنة غير متوافقة مع معايير الاتحاد الأوروبي.

أما فرنسا فما زالت مهددة بحركة السترات الصفراء التي تطالب بتحسين الأجور وتقليل تكاليف المعيشة، في ظل زيادة الضغوط على الفرنسيين.

وتزيد المعطيات السلبية في الأسواق الناشئة، نظرا للمتغيرات الجيوسياسية في بعض مناطقها، إلا أن عددا من المستثمرين ما زال يفضل الأسواق الناشئة، بما فيها أسواق عربية، للاستثمار على غيرها من الأسواق، نظرا للفائدة العالية في بعض الدول "الأرجنتين وتركيا ومصر".

ونظرا لأن منطقة الشرق الأوسط لاعب رئيسي في المعادلة الاقتصادية العالمية، كون السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، ومصر أكبر سوق استهلاكي في المنطقة، والإمارات ضمن أكبر المطورين التكنولوجيين دوليا، فإن الاستثمار فيها وبها، ما زال مرتبطا بتسارع وتيرة المتغيرات العالمية، وهو ما يدفع باتجاه "الاستثمار قصير الأجل".

 - النفط

سياسة تسعير النفط، مرتبطة عادة بآليات العرض والطلب في السوق، ونتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي، بسبب السياسات الحمائية فضلا عن استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية حتى الآن، فإن الأسعار يتوقع لها الهبوط، وهو ما شهدته الأسعار في موجة هبوط بلغت 30 في المائة منذ بداية العام الجاري، غير أن هبوط الأسعار من شأنه إنعاش التجارة الدولية، التي قد تدفع الأسعار للارتفاع من جديد، في ضوء سياسة أوبك تخفيض الإنتاج حاليا.

ونظرا لضبابية الاقتصاد العالمي، فإن العقود الآجلة لأقرب استحقاق شهري، منخفضة عن الأسعار الفورية الحالية، التي تحوم حول 60 دولارا للبرميل.

 - البنوك المركزية

بدأت البنوك المركزية حول العالم التخلي عن سياسة التيسير الكمي "شراء السندات الحكومية"، في إشارة لتحسن الأوضاع الاقتصادية في تلك الدول، إلا أن أسعار الفائدة ومعدلات التضخم ما زالت تمثل تحديا. فبعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي بدأ خطة لرفع أسعار الفائدة "رفعها ثلاث مرات خلال العام الجاري" ويتوقع رفعها من مرتين إلى ثلاث مرات أخرى خلال العام 2019. اتخذ البنك المركزي الأوروبي قرارا بتخليه عن برنامج التيسير الكمي، الذي اتخذه أثناء تداعيات الأزمة المالية العالمية، لكنه لم يحرك أسعار الفائدة المتدنية.

ولا يمكن فصل قرارات البنوك المركزية عن تحركات العملات، غير أن تسارع المتغيرات العالمية ماليا واقتصاديا وسياسيا، يحد أو يزيد من تأثير القرارات على تحرك العملة، فانخفاض سعر اليوان الصيني، بداية العام الجاري، كان متزامنا مع بداية الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، إلا أن رغبة ترمب في دولار ضعيف، لم تشفع له عند رئيس الاحتياطي الفيدرالي في تخفيض الفائدة أو على الأقل تثبيتها.

- ديون العالم تصل إلى 184 تريليون دولار

بالتزامن مع كل هذه المعطيات، فإن حجم الديون العالمية ارتفع تريليوني دولار خلال العام الماضي، ليبلغ 184 تريليون دولار، بما يعادل أكثر من 86 ألف دولار لكل شخص، وهو ما يزيد على ضعف متوسط دخل الفرد السنوي في العالم. وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي. والدول الأكثر استدانة هي الولايات المتحدة والصين واليابان، أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم، مما يزيد من المخاطر المحتملة على نمو الاقتصاد العالمي، نتيجة زيادة نصيب الدول الثلاث من إجمالي الديون في العالم لإجمالي ناتجها المحلي. ويعادل إجمالي الدين العام والخاص في العالم، نحو 225 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للعالم.

وقد يهمك أيضاً : 

ارتفاع التضّخم في منطقة اليورو بنحو 2,2% مع ثبات معدلات البطالة

 

صلاح يقود "ليفربول" للتأهل إلى دور الـ ١٦ في دوري الابطال

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تداعيات الأزمة المالية العالمية تواصل إلقاء ظلالها على الاستثمار تداعيات الأزمة المالية العالمية تواصل إلقاء ظلالها على الاستثمار



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 14:49 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير صدور الدجاج المشوية بتتبيلة الروب

GMT 03:54 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

مؤشر بورصة لندن الرئيس يغلق على انخفاض

GMT 23:58 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج زايد للإسكان يعتمد 36700 قرار دعم سكني منذ انشائه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates