الحكومة الإيطالية تتجاهل تحذيرات المفوضية الأوروبية وتقر موازنة العام المقبل
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مستهدفة عجزًا بنسبة 4.2 % من الناتج المحلي الإجمالي

الحكومة الإيطالية تتجاهل تحذيرات المفوضية الأوروبية وتقر موازنة العام المقبل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحكومة الإيطالية تتجاهل تحذيرات المفوضية الأوروبية وتقر موازنة العام المقبل

مقر المفوضية الأوروبية
روما - صوت الإمارات

قررت الحكومة الإيطالية تجاهل تحذيرات المفوضية الأوروبية وضربت عرض الحائط بتوصيات وزير الاقتصاد التكنوقراطي المستقلّ، جيوفانّي تريّا، بعدم زيادة الإنفاق العام، وأعلنت موازنة السنة المقبلة التي تستهدف معدّل عجز يصل إلى 4.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ثلاثة أضعاف المعدّل المسموح به وفقًا للقواعد الأوروبية، ويُعتبر هذا القرار تحدّيًا سافرا لبروكسل وصدامًا مباشرا مع المفوّضية الأوروبية من شأنه أن يفتح بابًا واسعًا للمواجهة بين إيطاليا والشركاء الأوروبيين في إحدى أدقّ المراحل التي يمرّ بها الاتحاد الأوروبي وأحرجها.

وشهدت الحكومة الائتلافية بين النجوم الخمس ورابطة الشمال، معركة ضارية بين نائبي الرئيس ماتّيو سالفيني ولويجي دي مايو /أيار من جهة، ووزير الاقتصاد من جهة أخرى، بشأن مشروع الموازنة، انتهت بتراجع هذا الأخير عن موقفه بعد أن هدد بالاستقالة، وأعلن الشعبوي دي مايو محتفلًا بالانتصار، «إنها موازنة التغيير وموازنة الشعب. إنه يوم مشهود تغيّرت فيه إيطاليا».

وكان معروفًا منذ تشكيل الحكومة الائتلافية مطلع هذا الصيف، أن القرار الأصعب على مائدتها سيكون إقرار مشروع موازنة العام 2019 التي يتوقّف عليها تنفيذ الوعود التي حملت الحزبين إلى الفوز في الانتخابات الأخيرة، وبخاصة اقتراح النجوم الخمس بضمان دخل أدنى لكل مواطن مقداره 700 دولار شهريًا للقضاء على الفقر، ووعود رابطة الشمال بخفض الضرائب وإلغاء القانون التقاعدي الساري وتنفيذ مشاريع ضخمة للبنى التحتية.

جاءت ردّة الفعل الأولى القاسية من أسواق المال، حيث تراجعت مؤشرات معظم البورصات الأوروبية وعلى رأسها ميلانو التي خسرت ما نسبته 4 في المائة، وارتفع معدّل خدمة الدين الإيطالي العام إلى مستوى قياسي جديد، فيما كانت أحزاب المعارضة، اليسارية واليمينية، تطلق الانتقادات الشديدة وتعلن عن مظاهرات احتجاجية حاشدة لمواجهة هذه الخطوة التي وصفها الأمين العام للحزب الديمقراطي بأنها «مؤامرة تضع الاقتصاد الإيطالي على شفا أزمة خطيرة وترهن مستقبل الأجيال المقبلة».

وتحاشت المفوّضية الأوروبية من طرفها الانزلاق إلى الصدام المباشر مع روما، ولمح مفوّض الشؤون الاقتصادية والمالية موسكوفيتشي، أنه ليس وارد فرض عقوبات على إيطاليا في الوقت الراهن، بانتظار معرفة التفاصيل النهائية للموازنة التي يبدأ البرلمان بمناقشتها، الاثنين المقبل، لكنه أضاف، «كل فلس في خانة الديون هو فلس مقتطع من الخدمات».

ويعود التريّث في موقف بروكسل والاعتدال في وجه هذه التجاوزات التي تنتقص من هيبتها وتتحدّى سلطتها لضبط السياسات المالية إلى إدراكها بأن الحكومة الإيطالية تستخدم أسلوبًا ابتزازيًّا مبطّنًا كلّما أقدمت على خطوة تخرق الاتفاقات والقواعد الأوروبية، فهي تعرف أن كلا الحزبين اللذين يشكّلان الحكومة الائتلافية على استعداد في أي لحظة لفرط الائتلاف والعودة إلى الانتخابات التي تشير كل الاستطلاعات إلى أنهما سيحققان فوزًا كاسحا فيها.

وتفيد المعلومات أن لويجي دي مايو هدد وزير الاقتصاد، في حال عدم تراجعه عن اعتراضه، بالتصويت ضد مشروع الموازنة في البرلمان وإسقاط الحكومة. أما سالفيني، فقد أعلن أنه «إذا رفضت المفوضية الأوروبية مشروع الموازنة الذي أقرته الحكومة التي انتخبها الشعب، سنواصل طريقنا».

وانتقد وزير الاقتصاد، موقف نائب رئيس الحكومة وزعيم حركة النجوم الخمس دي مايو الذي برّر إصراره على رفع مستوى العجز بأن المفوضية سمحت للحكومة الفرنسية بزيادة عجزها لتمويل برنامج الرئيس ماكرون، عندما قال، «ليس من الحكمة أن نكرّر أخطاء الآخرين، لاسيّما وأن آفاق نمو الاقتصاد الإيطالي ليست واعدة في القريب المنظور».

ويرى المراقبون أن المسألة ليست مقصورة على ضبط العجز الذي قد يخرج عن إطار السيطرة، لاسيّما وأن الاقتصاد الإيطالي يعاني من ركود متواصل منذ أكثر من عشر سنوات، بل هي تكشف عن وجود ثغرات أساسية في الاتفاق الذي قام عليه الائتلاف الحكومي بين حزب يميني متطرف وحركة شعبوية يساريّة المشارب، كما يُستدلّ منها أن الوعود الانتخابية تحول دون تنفيذها عقبات متزايدة لن يمرّ وقت طويل قبل أن تؤدي إلى نسف الائتلاف الذي يترنّح كلما مرّت الحكومة بأزمة.

من جهة أخرى كشفت تقديرات أولية لمكتب الإحصاء في إيطاليا أن معدل تضخم أسعار المستهلكين تراجع في سبتمبر/ أيلول الجاري، بشكل غير متوقع، وبلغ التضخم السنوي في سبتمبر/أيلول 1.5 في المائة مقابل 1.6 في المائة تضخما سنويًا في أغسطس /آب.

ويتوقع المحللون الاقتصاديون، أن يرتفع التضخم في سبتمبر/أيلول إلى 1.7 في المائة، ويرجع هذا التراجع بشكل أساسي إلى أسعار الأغذية غير المصنعة وخدمات النقل ومنتجات الطاقة.

وظل معدل التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الطاقة والأغذية غير المصنعة ثابتا عند نسبة 0.8 في المائة، وانخفضت أسعار الطاقة في سبتمبر /أيلول بنسبة 0.4 في المائة، فيما كان من المتوقع أن تنخفض بنسبة 0.2 في المائة.

ووفق المؤشر المتجانس لأسعار المستهلك، ظل معدل التضخم ثابتًا عند نسبة 1.6 في المائة، فيما كان من المتوقع أن يرتفع إلى 1.7 في المائة.

وأشارت تقديرات أولية من مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، إلى أن التضخم في منطقة اليورو ارتفع إلى 2.1 في المائة في سبتمبر/أيلول من اثنين في المائة في الشهر السابق، بما يتماشى مع توقعات السوق.

لكن التضخم الأساسي الذي لا تدخل في حسابه تكلفة الطاقة والأغذية غير المصنعة هبط على نحو غير متوقع، حيث انخفض إلى 1.1 في المائة على أساس سنوي من 1.2 في المائة في أغسطس/آب، وكان خبراء اقتصاد توقعوا عدم تسجيل أي تغير في القراءة.

وانخفض المؤشر الذي يستثني الطاقة والغذاء والمشروبات الكحولية والتبغ، والذي يركز عليه الكثير من خبراء الاقتصاد، أيضًا إلى 0.9 في المائة من واحد في المائة، وكان خبراء اقتصاد توقعوا في المتوسط ارتفاعًا إلى 1.1 في المائة.

وارتفعت أسعار الطاقة 9.5 في المائة على أساس سنوي مقارنة مع 9.2 في المائة في أغسطس /آب، وارتفعت أسعار الطعام والمشروبات الكحولية والتبغ 2.7 في المائة مقارنة مع 2.4 في المائة في أغسطس/آب وزادت أسعار الأغذية غير المصنعة 3.2 في المائة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الإيطالية تتجاهل تحذيرات المفوضية الأوروبية وتقر موازنة العام المقبل الحكومة الإيطالية تتجاهل تحذيرات المفوضية الأوروبية وتقر موازنة العام المقبل



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates