الحكومة المغربية توجّه الاستثمارات للحد من الهجرة للحضر ودعم المناطق الجهوية
آخر تحديث 12:55:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المدن الحضرية تسهم بـ75% من الناتج الداخلي الخام في مخطط 2035

الحكومة المغربية توجّه الاستثمارات للحد من الهجرة للحضر ودعم المناطق الجهوية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحكومة المغربية توجّه الاستثمارات للحد من الهجرة للحضر ودعم المناطق الجهوية

سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية
القاهرة:سهام أبوزينة

أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن إطلاق مسلسل تشاوري حواري حول توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني يؤكد الأولوية والأهمية الكبيرة التي تعطيها الحكومة لهذا الموضوع، مبرزاً أنها ستعتمد «مقاربة تشاركية تنفيذاً للتوجيهات الملكية القائمة على البناء المشترك والالتقائية والاستجابة لانتظارات المواطنين».

وأطلقت الحكومة المغربية أمس، حواراً وطنياً حول ورش إعداد التراب الوطني، حيث عقدت ندوة وطنية حول «توجهات السياسة العامة لإعداد التراب»، من أجل التشاور وتبادل الرأي حول بلورة توجهات السياسة العامة لإعداد التراب، وفق مقاربة تشاركية تسعى إلى دعم وتقوية التكامل والالتقائية في السياسات المجالية، وتعزيز الاستشراف والمساهمة في تقليص الفوارق المجالية.

وشدد العثماني على بلورة وثيقة توجيهية استشرافية جديدة تعكس التصور المتجدد لإعداد التراب لكسب رهانات «الحد من التفاوتات المجالية ودعم التماسك والتناسق المجالي، وتعزيز التقائية التدخلات العمومية، وتوطيد التناغم والتجانس بين التخطيط الاستراتيجي للتصاميم الجهوية لإعداد التراب مع البرمجة القطاعية».

وأضاف رئيس الحكومة المغربية أن بلاده تتوفر على استراتيجيات «قطاعية طموحة، نتج عنها ارتفاع مؤشرات تنافسية العوامل الإنتاجية والموارد البشرية المؤهلة وبنيات تحتية تحترم المعايير الدولية، ما مكّنه من تَبَوُّؤ تصنيف متقدم ضمن البلدان ذات التنافسية من حيث نجاعة الأسواق»، معتبراً أن الحاجة تدعو حالياً لـ«كسب رهان الالتقائية وفق منظور جديد، وإعادة النظر في التدخلات العمومية لجعلها تنطلق من مستوى الخصاص (النقص) الاجتماعي والاقتصادي داخل المجالات الترابية».

وأفاد بأن هذا الوضع يستدعي التفكير في نهج «مقاربات أكثر شمولية، وإعداد مشروع وطني في ظل تفعيل ورش الجهوية المتقدمة، يروم تنمية المجالات وتقليص التفاوتات بينها، وينشد في جوهره تحسين ظروف عيش الساكنة بجميع مناطق البلاد».

وزاد العثماني موضحاً أنه «يمكن تصور حل لإشكالية التفاوتات المجالية من دون إعادة النظر في علاقات الإدارة المركزية بالجماعات الترابية مع تقوية أدوات التخطيط والتدخل بهدف إضفاء البعد المجالي عليها»، مؤكداً التزام الحكومة بـ«بلورة سياسة متجددة لإعداد التراب من خلال إعداد السياسة العامة لإعداد التراب الوطني».

وقال عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المغربي، إن المجالات الحضرية تشكل اليوم فضاءات عيش ما يقارب «ثلثي السكان، ومن المتوقع أن يبلغ هذا المعدل 75% بحلول سنة 2035». وأضاف الفهري أن المجال الحضري الذي يغطي 2% من مساحة البلاد فقط، يمثل «قاطرة للتنمية وإنتاج الثروة، إذ يسهم في 75% من الناتج الداخلي الخام، و70% من الاستثمارات، ويشغل 43% من الساكنة النشيطة»، وهو ما يؤكد حجم التفاوت.

وسجل المسؤول الحكومي أن انتقال الضغط الديمغرافي من البوادي إلى الحواضر، أحدث «تغييرات عميقة على مستوى مختلف المجالات الترابية، كانتشار السكن غير القانوني، وتشتت الرقعة الحضرية، وتزايد العجز في الولوج إلى الخدمات والبنيات التحتية وتفاقم مجموعة من التفاوتات المجالية بين الجهات، وبين المجالات الحضرية والقروية رغم المجهودات الكبرى للدولة كضامن للإنصاف الترابي».

أقرأ أيضًا: 

 الحكومة المغربية تصادق على موازنة 2018 بتوقع نمو 4.6 %

وشدد الفاسي الفهري على أن المدن تشكل «مراكز للإنتاج والتبادل، والقيادة والسلطة، وتلعب دوراً أساسياً في ديناميات التنمية لسكانها وسكان مجالات النمو الخاضعة لنفوذها والتي تتناسب مع قدرتها على التأثير والاستقطاب»، معتبراً أن منطق اختزال الإنصاف الترابي في «تحقيق معدلات مرتفعة من الاستثمارات العمومية من خلال إنجاز التجهيزات أثبت محدوديته في الحد من التفاوتات المجالية».

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المشاريع الكبرى لدعم الاقتصاد وإحداث الثروة تتوطن على ساحل المحيط الأطلسي وغرب البحر الأبيض المتوسط، مبرزاً أن باقي المجالات عرفت استثمارات كبيرة، إلا أنها «تتوافق عموماً مع منطق تدارك التأخر الذي كانت تعرفه خلال السنوات السابقة». وأوضح الفاسي الفهري أن الوقع النموذجي للاستثمار على المجال وعلى السكان يعاني «نواقص حقيقية»، لافتاً إلى أنه بسبب غياب اندماجية السياسات القطاعية العمومية والتماسك الترابي، يواجه المجال الوطني «خطر تزايد حجم فجوة التنمية بين مكونات التراب المغربي (قروي - حضري، الساحل - الداخل، الشمال - الجنوب، الجبال – السهول...)»، محذراً من أنه عندما تصل هذه الفجوة إلى مستوى بروز تفاوتات كبرى، فمن الممكن أن تؤدي إلى «أزمات اجتماعية خطيرة».

يُذكر أن الندوة التي نُظمت تحت شعار: «سياسة إعداد التراب بين تحديات الفوارق المجالية ورهانات التنمية الدامجة»، سجلت حضور وزراء القطاعات الحكومية المعنية بالسياسة العامة لإعداد التراب وممثلي المؤسسات العمومية والمنتخبين والمجتمع المدني، وتدخل في إطار برنامج الحكومة 2017-2021. وتهدف إلى بلورة تصور موحد للسياسة المجددة لإعداد التراب من خلال التفكير الجماعي للآفاق المستقبلية المجالات التي من شأنها الاستجابة للرهانات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمغرب

قد يهمك أيضًا:

الاقتصاد الرقمي الصيني يصل إلى 3.4 تريليون دولار في 2016

المغرب يتوقع نموًا اقتصاديًا أبطأ في الربع الأول من 2019

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة المغربية توجّه الاستثمارات للحد من الهجرة للحضر ودعم المناطق الجهوية الحكومة المغربية توجّه الاستثمارات للحد من الهجرة للحضر ودعم المناطق الجهوية



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 14:49 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير صدور الدجاج المشوية بتتبيلة الروب

GMT 03:54 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

مؤشر بورصة لندن الرئيس يغلق على انخفاض

GMT 23:58 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج زايد للإسكان يعتمد 36700 قرار دعم سكني منذ انشائه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates