الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط تراجع المؤشرات المالية وانقسام أوروبي بشأن "سيل الشمال"

الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو

الروبل الروسي
موسكو - صوت الامارات

لم تكن بداية الأسبوع الجاري موفقة للروبل الروسي ومؤشرات سوق المال الروسية بشكل عام، وسجل معظمها تراجعًا على خلفية تفاقم الأزمة السياسية مع الغرب، لا سيما إعلان معظم دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا والنرويج وألبانيا عن قرار بطرد دبلوماسيين روس، تضامنًا مع بريطانيا، التي تُحمل روسيا المسؤولية عن تعرض ضابط الاستخبارات الروسية السابق سيرغي سكريبال وابنته لمحاولة اغتيال باستخدام غاز سام في مدينة سالزبوري غرب بريطانيا يوم 4 مارس/ آذار الجاري.

 وعلى ضوء هذا التدهور الخطير للعلاقات السياسية بين روسيا والغرب، جددت دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي دعواتها للاستغناء عن الغاز الروسي، بينما لم تستبعد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي احتمال أن يبحث الاتحاد الأوروبي خلال قمته في يونيو/ حزيران المقبل، مشروع «سيل الشمال - 2» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.

وكان الروبل الروسي حقق مكاسب في الأسبوع الثالث من مارس، مستفيدًا من ارتفاع أسعار النفط نحو 6 في المئة، أي حتى 70 دولارًا للبرميل، والموسم الضريبي، حيث يزيد الطلب في هذه الفترة على الروبل لتسديد الضرائب السنوية. وحتى الشطر الأول من يوم الإثنين، مطلع الأسبوع، حافظ الروبل على موقفه الجيد.. إلا أن الوضع تغير جذريًا في الشطر الثاني من اليوم، وعلى وقع الإعلان عن طرد دبلوماسيين روس من دول الغرب، تراجع سعر الروبل أمام الدولار بقدر 26 كوبييك "الروبل 100 كوبييك"، وبعد أسبوع حافظ فيه على سعر نحو 57 روبلًا للدولار، هبط حتى 57.29 روبل لكل دولار، كما تراجع أمام العملة الأوروبية من 70.1 حتى 71.3 روبل لكل يورو.

وتأثرت كذلك مؤشرات أساسية أخرى، حيث سجل مؤشر بورصة موسكو تراجعًا بنسبة 2 في المئة، وبلغ 2240.85 نقطة، كما خسر مؤشر بورصة الأوراق المالية نحو 2.4 في المئة من الإغلاق الأخير يوم الجمعة الماضي، وتراجع حتى 1230.96 نقطة، ويرى محللون اقتصاديون أن الروبل الروسي كان سيتراجع أكثر من ذلك لو حدثت هذه التطورات في وقت آخر، لافتين إلى أن «الموسم الضريبي» ساهم في توفير بعض الدعم للروبل في هذا الموقف.
 
وكانت الشركات الروسية سددت يوم اإاثنين ضرائب بقيمة تعادل نحو 900 مليار روبل، بينما يتوقع أن تسدد الشركات ضرائب تزيد عن 650 مليار روبل حتى نهاية الأسبوع الجاري، الأخير من مارس. ويضطر عدد كبير من تلك الشركات التي تتعامل بالعملات الصعبة إلى شراء الروبل الروسي بكميات كبيرة من السوق لتسديد الضرائب، الأمر الذي يساهم في تعزيز موقف الروبل.
إلا أن التأثير السلبي على الاقتصاد، نتيجة تدهور العلاقات السياسية بين روسيا والغرب، قد لا يقتصر على سعر الروبل ومؤشرات البورصات الروسية، التي ربما تستعيد عافيتها بعد أن تراجعت مطلع الأسبوع بأثر «الصدمة». ويبدو أن بعض الدول الأوروبية ما زالت تسعى إلى قطيعة اقتصادية أكبر مع روسيا وفي مجالات حساسة للجانبين، مثل صادرات الغاز الروسي إلى السوق الأوروبية.

وبالتزامن مع إعلان واشنطن طرد 60 دبلوماسيًا روسيًا، بحث وزير الطاقة الليتواني جيغيمانتاس فايتشوناس، مع مسؤولين أميركيين في واشنطن مشروع لضمان الطاقة لليتوانيا ودول الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى ضرورة تنوع مصادر الغاز لتلك الدول التي ما زالت مرتبطة جدا بصادرات الغاز الروسي. إذ تخشى بعض الدول الأوروبية من تعزيز روسيا لنفوذها في سوق الطاقة الأوروبية، بعد إنجاز مشروع «سيل الشمال - 2».

وبرز انقسام أوروبي حول هذا المشروع بين مؤيد ومعارض، ويرى وزير الطاقة الليتواني أن هذا المشروع يهدد أمن الطاقة الأوروبي. من جانبها قالت تيريزا ماي إن دول الاتحاد الأوروبي لم يبحثوا خلال قمتهم الأخيرة «سيل الشمال - 2»، لكنها رجحت أن يجري بحثه خلال القمة المرتقبة في يونيو المقبل. وفي الوقت الذي تعبر فيه دول أوروبية كبرى مثل ألمانيا عن تمسكها بمشروع «سيل الشمال»، حذرت جمهوريات البلطيق وبولندا وأوكرانيا ودول أوروبية أخرى منه، ووصفته بأنه «مشروع جيو سياسي» سيساهم في تعزيز هيمنة روسيا، ودعت الولايات المتحدة إلى زيادة صادراتها من الغاز المسال لضمان أمن الطاقة الأوروبي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد بتوفير الاحتياجات الأوروبية، والتقليل من الاعتماد على شبكات أنابيب الغاز الروسية، عبر زيادة صادرات الغاز الأميركي المسال إلى أوروبا، ومع أن أي قرار أوروبي يحد من صادرات «غاز بروم» إلى السوق الأوروبية سيكون مؤلمًا للاقتصاد الروسي، فإن القرار ذاته سيكون مؤلمًا وربما بقدر أكبر للسوق الأوروبية، التي ما زالت تعتمد على «غاز بروم» لتوفير ما يزيد عن ثلث احتياجاتها من الغاز. فضلًا عن ذلك يلعب العامل الجغرافي دورًا مهمًا في هذا الشأن، وعلى سبيل المثال تمكنت الشركة الروسية من رفع صادراتها شتاء العام الجاري للاتحاد الأوروبي الذي اجتاحته موجة برد غير مسبوق، بينما لن يكون بوسع مصدري الغاز المسال تلبية الطلب الأوروبي الطارئ في حالات كهذه.

وبالمقابل فإن الاتحاد الأوروبي يوفر لشركة «غاز بروم» الروسية سوقًا تستهلك نحو 75 في المئة من إجمالي صادراته الخارجية "إلى دول خارج الفضاء السوفياتي"، ووفق معطيات عام 2016 صدرت «غاز بروم» 170 مليار متر مكعب من الغاز، منها 126.3 مليار متر مكعب إلى الاتحاد الأوروبي خلال تسعة أشهر فقط من ذلك العام، بقيمة إجمالية نحو 20 مليار دولار أميركي. وخلال الفترة من يناير/ كانون الثاني وحتى أغسطس/ آب 2017 ارتفعت صادرات غاز بروم إلى أوروبا بنسبة 22.1 في المئة، وبلغت قيمتها 23.5 مليار دولار أميركي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو الروبل الروسي أولى ضحايا طرد الدبلوماسيين ودعوة للاستغناء عن غاز موسكو



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ

GMT 19:40 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

"راش" يؤكد أن محمد صلاح أصبح أكثر اكتمالًا

GMT 23:22 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"فنتازي لاند" تجربة من عالم الخيال بفندق في كندا

GMT 03:22 2018 الخميس ,05 إبريل / نيسان

مدرب فريق العين يتعهد بفك عقدة "النواخذة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates