اتفاق التجارة الأوروبي الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لتعنّت واشنطن وتحديدها نوع المحاكم الفاصلة في النزاعات

اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة

اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي
واشنطن _ صوت الإمارات

 لا يخفى على أحد أن اتفاق التجارة الأوروبي/ الأميركي الذي يناقش رسميا منذ صيف عام 2013 بين المفوضية الأوروبية وسلطات الولايات المتحدة الأميركية، أصبح في الأشهر الأخيرة مرفوضًا من قبل قطاعات مدنية ونقابية واقتصادية ألمانية وأوروبية عدة؛ والسبب المباشر هو تعنّت الجانب الأميركي وإصراره على تحديد نوع المحاكم التي ستفصل في النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين الشركات الأوروبية ودولها من جهة، والسلطات القانونية الأميركية من جهة أخرى.

ومعروف أن القوانين الأميركية قاسية ومكلفة جدا ولا مثيل لها في العالم، خصوصًا في ما يتعلق بحجم العقوبات المالية التي تفرض على مخالفات ترتكب عن قصد أو من دون قصد من قبل الشركات الأجنبية.

والمثال الأخير على ذلك قرار محكمة أميركية تغريم "فولكسفاغن" الألمانية 15 بليون دولار بسبب خدعة عوادم سياراتها المعلنة على أنها صديقة للبيئة وتقلل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، فيما هي مسيئة جدًا للبيئة. وينطبق الأمر ذاته على المصارف، إذ تعاني مصارف أوروبية وألمانية مثل "دويتشه بنك" متاعب كبيرة وغرامات مالية عالية.

أما في أوروبا وألمانيا، فلا تخشى الشركات من هذا الأمر الذي قد يؤدي إلى إفلاس الكثير منها. وقرارات المحاكم الأميركية نافذة ولا استئناف فيها خارج الولايات المتحدة، ما ترفضه الشركات والحكومات الأوروبية، وبالتالي المفوضية الأوروبية، رفضًا قاطعًا.

والنقطة الأخرى المختلف عليها بين الجانبين تتعلق بالمواد الغذائية، إذ يرفض الأوروبيون استيراد عدد لا بأس به من هذه المواد المعدّلة جينيًا مثل الذرة، والمعالجة بالمضادات الحيوية مثل اللحوم، وبالفوسفور مثل الدجاج. وتتناقض هذه الوسائل مع ما شرّعه الاتحاد الأوروبي للإنتاج الغذائي في دوله.

 وكسبت جبهة الرفض المتسعة للاتفاق المذكور شخصية قانونية مرموقة أخيرًا هي الرئيس السابق للمحكمة الدستورية الألمانية العليا هانس يورغن بابير الذي نصح المفاوضين الأوروبيين أخيرًا بوقف المحادثات مع الجانب الأميركي لفترة من الوقت "لأسباب دستورية - سياسية" على حد تعبيره.

وقال بابير لصحيفة "هاندلسبلات" الاقتصادية الألمانية: "نظرًا إلى شكوك الرأي العام الكبيرة في الاتفاق، فمن الأفضل إعادة النظر بأهداف المفاوضات وبشكلها وطريقة بحثها ومحتواها". وأضاف أن لدى الرأي العام "شعورًا بأخطار وضع قوانين بصلاحيات واسعة في غياب مشرّع برلماني".

وبعدما دعا إلى إظهار "شفافية أكبر في المفاوضات وإطلاع الرأي العام عليها تلبية لمطلب الكثير من المنظمات غير الحكومية والنقابات"، انتقد التغييرات الجذرية التي سيحدثها مثل هكذا اتفاق على القوانين والتشريعات الوطنية والأوروبية، معتبرًا أن "من غير الممكن تجاهل عدم قدرة المسؤولين المعنيين على ممارسة تأثير عليها".

وبموقفه هذا ينضم بابير إلى معسكر منتقدي الاتفاق الأطلسي، وعلى رأسهم وزير الاقتصاد رئيس "الحزب الاشتراكي الديموقراطي" الألماني زيغمار غابرييل الذي كان أكد أن انطباعه يشير إلى أن المفاوضات "لا تتقدم نحو الأمام"، فيما تستمر المستشارة أنغيلا مركل في المهادنة ولا تعبّر بوضوح عن موقفها الفعلي.

بجانب استمرار الخلاف حول نوع محاكم الفصل في النزاعات، ثمة موضوع آخر متصل به ومختلف عليه في الوقت ذاته، وهو رفض الجانب الأميركي إعطاء الألمان المشاركين في المناقصات الحقوق ذاتها التي يحصل عليها الأميركيون، ما يهدد بفشل الاتفاق. ويشكو الأميركيون من أن الأوروبيين يرفضون إعطاءهم ضمانة خطية بتسهيل دخول العاملين الأميركيين في قطاع الخدمات إلى السوق الأوروبية.

وينتظر الكثير من ممثلي الاقتصاد الألماني حصول الأسوأ مع الاتفاق، خصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسطة الرافضة له. أما المفوضية الأوروبية التي أجرت أخيرًا جولة جديدة من المفاوضات حوله مع الجانب الأميركي "فلا تعتقد حتى الآن أن الاتفاق أصبح ميتًا".

 ويرى رئيسها جان كلود يونكر أن "الجزء الأكبر منه"، وليس كله كما أمل الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته ألمانيا قبل شهرين، سيُختتم في كانون الثاني (يناير) 2017، أي قبل نهاية عهده ومغادرته البيت الأبيض.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق التجارة الأوروبي الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة اتفاق التجارة الأوروبي الأميركي يقابل رفضًا من قطاعات ألمانية وأوروبية عدَّة



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates