الصناعة في الشرق الأوسط تحتاج إعادة هيكلة وأنماط تكاملية
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تتطلب إزالة العوائق والتحديات التي تواجه نمو القطاع

الصناعة في الشرق الأوسط تحتاج إعادة هيكلة وأنماط تكاملية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الصناعة في الشرق الأوسط تحتاج إعادة هيكلة وأنماط تكاملية

وزيرة التجارة السابقة الدكتور أماني بورسلي
أبوظبي – صوت الإمارات

أكد خبراء ومختصون أن قطاع الصناعة يشكل قاطرة النمو الاقتصادي لبلدان الشرق الأوسط، ما يتطلب إزالة العوائق والتحديات التي تواجه نمو القطاع وفي مقدمتها إعادة هيكلة القطاع بما يواكب التطورات في مجال التكنولوجيا المتقدمة والانتقال إلى الصناعة المعرفية والاعتماد العنصر البشري المدرب والمؤهل وتحقيق الاستبدال التكنولوجي وتوفير صناعات صديقة للبيئة وتبني أنماط صناعية تتفق مع المنطقة العربية وفي مقدمتها صناعة البتروكيماويات وذلك لوفرة المدخلات في الدول النفطية، إضافة إلى توقيع اتفاقيات مع البلدان المتقدمة لتوفير صناعات كثيفة العمال لتحقيق النمو الاقتصادي وتقليل نسب البطالة.

وأوضح هؤلاء، أن كل دولة مطالبة بوضع خطة تلائم ظروفها ومصادر قوتها ونقاط ضعفها بما يحقق الأهداف المنشودة للتطور الاقتصادي، مشيرين إلى أن الصناعة حولت دول فقيرة إلى دول غنية نتيجة وضع خطة صحيحة وتضافر كل الجهود لتحقيقها وفي مقدمة تلك الدول كوريا الجنوبية، لافتين إلى وجود اختلافات جوهرية في الدول العربية ما يحول دون وضع خطة موحدة.

وأشاروا إلى أن الإمارات استطاعت التحرر من الاعتماد على النفط ونجحت في التحول الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، ما يؤكد نجاح التجربة حال وجود الإرادة السياسية الفاعلة والرؤية الصحيحة.

وذكرت الدكتور أماني بورسلي، وزيرة التجارة والصناعة السابقة في الكويت إن هناك اختلافات جوهرية في الدول العربية بين مصادر القوة والضعف، إذ تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بفوائض مالية فيما تمتلك دول أخرى الأيدي العاملة، الأمر الذي يتطلب وضع خطة مناسبة لكل دولة على حدة للاختلافات الجوهرية بين هذه الدول.

وأضافت "تتسم دول مجلس التعاون بالتشابه الكبير في مصادر القوة من حيث الصناعة النفطية والبيئة والثقافة والسياسات المالية، وهو ما يستدعي اطلاع استراتيجية اقتصادية صناعية لتلك الدول، خاصة مع وجود التحديات النفطية والإقليمية والجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط، ودخول هذه الدول في مرحلة المراجعة للخطط المالية خلال الفترة المقبلة".

وتابعت بورسلي: "نجحت دولة الإمارات في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط والتركيز على السياحة والصناعة، وتحويل أبوظبي إلى عاصمة ومركز مالي"، لافتة إلى أن قطاع الصناعة استطاع أن يحول دولاً فقيرة إلَى دولاً غنية، وزاد مستوى دخل الفرد نتيجة للاستراتيجية السليمة التي تم وضعها وتم العمل عليها من جانب كل قطاعات الدولة، وفي مقدمة تلك الأمثلة كوريا الجنوبية.

وبينت أن "الصناعة لها مستقبل مهم، شريطة أن تكون ذا ميزة تنافسية وقادرة على تلبية المعايير الدولية، ويجب على كل دولة أن تدرس وضعها من الناحية الاقتصادية والجغرافية والميزة التنافسية المتوفرة لديها لتضع خطة تتلاءم مع طبيعتها وظروفها ومواردها ومراكز القوى لديها".
واختتمت بورسلي، "التحديات الحالية تتطلب وضع خطة تتضافر فيها الجهود لتحقيق استراتيجية دول الخليج في القطاع الصناعي ما يتطلب توحيد السياسات داخل هذه الدول، فضلاً عن الاستعانة بالأيدي من الدول العربية الأخرى، ما يحقق المنافع المشتركة".

وأفاد الدكتور نوزاد عبدالرحمن الهيتي، المتخصص في الشؤون الاقتصادية في قطر، بأن قطاع الصناعة يواجه مجموعة من التحديات في مقدمتها عدم قدرتها على إجراء إعادة هيكلة للقطاع، بما يواكب التطورات في مجال التكنولوجيا المتطورة، حيث تعد الصناعات العربية الحالية غير قادرة على التنافسية مع مثيلتها من دول آسيا وماليزيا.

وأرجع السبب الرئيسي في ضعف هذه الصناعات إلى ضعف عملية الإنفاق على البحث والتطوير في الصناعة العربية، كما يواجه القطاع تحدي جديداً يتمثل في الصناعة المعرفية والتي تعتمد بشكل رئيس على العنصر البشري المؤهل تأهيلاً علمياً تخصصياً متقدماً، لافتاً إلى أن عددا من الدول العربية يواجه هذه الإشكالية، الأمر الذي يتطلب وجود مراكز ومعاهد تقوم بتأهيل الموارد البشرية العاملة في القطاع.

وأوضح الهيتي، أن معظم الصناعات العربية الحالية تعيش مرحلة ما يعرف بالتقدم التكنولوجي وعليها أن تنتقل إلى مرحلة الاستبدال التكنولوجي وتقديم صناعات صديقة للبيئة، مضيفاً "علينا كدول عربية وكمنطقة شرق أوسط أن نتبنى أنماطاً صناعية تفق مع طبيعة دول المنطقة، ومنها أن دول الخليج لديها ميزة المدخلات الكبيرة في صناعة البتروكيماويات ما يؤهلها لتتبوأ المراكز الأولى عالمياً وتحقق نمواً اقتصادياً كبيراً، كما يجب على كثير من البلدان العربية توقيع اتفاقيات نقل المعرفة مع البلدان المتقدمة والبحث عن صناعات كثيفة العمالة لتوفير فرص عمل للأيدي البشرية المتوفرة بكثرة في البلدان العربية".

وأشار إلى أن التعامل مع التحديات الحالية للقطاع الصناعي يتطلب نقل بعض الصناعات إلى الدول العربية مثل السيارات وإعادة توظيف هذه الصناعات الوافدة نتيجة انخفاض أسعار الأيدي العاملة في المنطقة، وقربها جغرافيا من مناطق التصدير لمختلف دول العالم.

وذكر الدكتور مثنى الوئيلي، الخبير الاقتصادي في ليبيا "إن القطاع الصناعي يعد من القطاعات ذات القيمة المضافة، وهو القطار الذي سيقوم بقيادة الاقتصاد العربي الشرق أوسطي خلال المرحلة المقبلة إذا تم التعامل معه بوضع خطط واستراتيجيات صحيحة وتأهيل البيئة المناسبة لتنفيذها".

وأضاف، يحتاج القطاع الصناعي توفير الفرصة للقطاع الخاص والاستثمار الداخلي والخارجي، لافتاً إلى أن مصر وتونس والأردن والمغرب لديهم قدرات بشرية أو قوة عاملة مؤهلة، فيما تتمتع دول الخليج بالمقدرة المالية، و يجب التعامل بمنطق المنافع المتبادلة بين دول الشرق الأوسط وأن تستعين الدول النفطية بالكوادر البشرية المؤهلة في الدول العربية الأخرى لتحقيق معدلات نمو مستدامة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصناعة في الشرق الأوسط تحتاج إعادة هيكلة وأنماط تكاملية الصناعة في الشرق الأوسط تحتاج إعادة هيكلة وأنماط تكاملية



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ

GMT 19:40 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

"راش" يؤكد أن محمد صلاح أصبح أكثر اكتمالًا

GMT 23:22 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"فنتازي لاند" تجربة من عالم الخيال بفندق في كندا

GMT 03:22 2018 الخميس ,05 إبريل / نيسان

مدرب فريق العين يتعهد بفك عقدة "النواخذة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates