البنك المركزي يحاول دومًا الحفاظ على حياده في الصراع اليمني
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يحفظ البلاد من الانهيار المالي ويضمن عدم نفاد الغذاء

البنك المركزي يحاول دومًا الحفاظ على حياده في الصراع اليمني

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البنك المركزي يحاول دومًا الحفاظ على حياده في الصراع اليمني

البنك المركزي في اليمن
صنعاء ـ عبد الغني يحيى

يحافظ البنك المركزي على حياده لدرجة أنه يسدد مرتبات الجنود من الطرفين، ويصرف المال للعاملين في القطاع العام سواء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة أو تحت سيطرة خصومها، ويضمن سداد مدفوعات الواردات الحيوية من الحبوب والطحين (الدقيق)، يأتي ذلك وسط الحرب الأهلية الدائرة في اليمن.
 
وتؤدي البنوك المركزية دورًا مهما في الاقتصاد في دول كثيرة، لكن البنك المركزي في اليمن الذي نكب بحرب منذ أكثر من سنة يحافظ على البلاد من الانهيار المالي ويضمن عدم نفاد الغذاء. ومقر البنك موجود في العاصمة صنعاء التي لا تخضع لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا منذ سيطر عليها الحوثيون في أواخر عام 2014. ويعد البنك المركزي الحصن الأخير للنظام المالي في هذه الدولة الفقيرة. ويقول مسؤولون فيه وديبلوماسيون أجانب ومصادر سياسية يمنية، إن البنك يتولى إدارة الاقتصاد على جانبي الحرب. ويشيرون إلى أن استقلال البنك ليس مجرد ضرورة لأي مصرف مركزي؛ فتأمين الواردات ودرء شبح مجاعة تلوح في الأفق، يستلزمان ثقة جهات الإقراض والتجارة الدولية في قدرة البنك على إدارة العملة اليمنية (الريال) واحتياطات النقد الأجنبي دون تدخل سياسي.

ويعتمد البلد على الواردات في سد 90% من حاجاته، لكن الواردات آخذة في التراجع منذ بدأت الحرب ويحتاج 21 مليون شخص من بين السكان البالغ عددهم 28 مليونًا، لشكل ما من أشكال المساعدات الإنسانية، كما أن أكثر من نصف السكان يعانون سوء التغذية. وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في اليمن ألبرت جاغر "من المنصف القول إن البنك المركزي جاد بكل تأكيد في التزام الحياد في مناخ سياسي وأمني في غاية الصعوبة، وحقق نجاحًا إلى حد كبير في الحفاظ على الاستقرار المالي الأساسي خلال الصراع".

ويصرف البنك المركزي بانتظام مبالغ بالريال لسداد مرتبات الجنود الموالين للحوثيين وغيرهم من موظفي الدولة المسجلين في قوائم الأجور بالوزارات في الأراضي الخاضعة لسيطرة الجماعة. والمبالغ المعنية غير معروفة ولم تصدر إحصاءات رسمية من البنك منذ بدأت الحرب. وأفادت مصادر في البنك المركزي وديبلوماسيون ومصادر سياسية إلى أن البنك يرسل أيضًا أموالًا إلى مدينة عدن الساحلية التي أعلنتها الحكومة عاصمة موقتة لسداد مرتبات الأطباء والمدرسين وبعض الجنود في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في جنوب اليمن وشرقه.

وأثر الصراع على إمدادات مواد أساسية مثل الغذاء والوقود والدواء وسط حصار قوات التحالف شبه الكامل للموانئ. ويؤدي البنك المركزي دورًا أساسيا في الحفاظ على استمرارا تدفق السلع الضرورية؛ فيضمن واردات الطحين والحبوب بالأسعار الرسمية، لكنه ألغى مثل هذه التعهدات للرز والسكر في شباط/ فبراير الماضي مع تناقص احتياطاته من الدولار. وأشارت وكالة "رويترز" في تقرير في آذار/ مارس الماضي إلى أن بنوكًا غربية قطعت بالفعل خطوط الائتمان للتجار الذين يشحنون الغذاء إلى اليمن بسبب الفوضى الأمنية وهشاشة النظام المالي. ويتزايد عزوف هذه البنوك عن إصدار خطابات الاعتماد التي تضمن الوفاء بمستحقات البائعين في مواعيدها.

وأشار مصدر في البنك المركزي إلى أن السلطات كانت عجزت "عن سداد المرتبات وضمان الواردات الغذائية لو أن المصالح السياسية هي التي حركت السياسة النقدية، ولكان الريال خسر قيمته وارتفع التضخم". وأضاف " رغم أن للموظفين هنا آراء سياسية متباينة، فنحن نعتز بتمسك البنك المركزي باستقلاليته بطريقة قللت الأثر السلبي على حياة الناس". ويرجع جانب كبير من الفضل في استمرار البنك المركزي إلى محافظه محمد بن همام البالغ من العمر 69 عامًا، الذي تربطه صلات جيدة بطرفي الحرب الأهلية. فعندما تدخل التحالف العربي الخليجي في اليمن فر الرئيس هادي والكثير من وزرائه إلى بيوت الضيافة في الرياض. أما بن همام فبقي في صنعاء. ويقول ديبلوماسيون ومسؤولو البنك المركزي إن الطرفين المتحاربين اتفقا على "هدنة اقتصادية" غير مكتوبة يظل فيها البنك المركزي بعيدًا عن التدخل السياسي لتفادي الانهيار الاقتصادي. وعندما استعادت القوات الحكومية السيطرة على عدن من قوات الحوثيين في تموز/ يوليو الماضي وتعهد هادي بإقامة عاصمة موقتة فيها، انتشرت الشكوك في ما إذا كان البنك المركزي سينقل قاعدته. ثم غادر بن همام صنعاء فجأة. وقال مسؤول أمني يمني كبير في صنعاء "انتابهم (الحوثيون) الخوف. ظنوا أنه هرب". وأضاف "سافر إلى السعودية والتقى مسؤولين في الحكومة هناك، وتلقى ضمانات بأن حياد البنك سيحترم، ثم استقبلوه عندما عاد استقبال الأبطال".

ورغم المساعي الرامية إلى تعزيز الاقتصاد فربما كانت الخيارات بدأت تنفد أمام البنك المركزي. فقد كان اليمن يواجه تحديات اقتصادية شاقة حتى قبل نشوب الحرب، لكن نعمة النفط كانت تعينه. وكانت صناعة الطاقة تمثل 80% من حجم موازنة الدولة ونحو نصف التدفقات من النقد الأجنبي. لكن الصادرات توقفت قبل أكثر من سنة وانسحبت الشركات الأجنبية ولم تنتزع القوات الحكومية السيطرة على أكبر مرفأ لتصدير النفط في البلاد من تنظيم القاعدة سوى في أواخر نيسان/ أبريل الماضي، كما أن مرفأ الغاز الطبيعي الرئيس في البلاد لا يزال في أراض تحت سيطرة مقاتلي الحوثيين.

وفي غياب أي وسائل تذكر لتعويض ما نقص من احتياطات النقد الأجنبي ظل البنك المركزي ينفق دولاراته لسداد الواردات والوفاء بالتزامات اليمن في سداد الديون الخارجية. وانخفضت الاحتياطات إلى نحو 1.1 بليون دولار من 4.7 بليون في نهاية عام 2014. وقدر البنك المركزي أنها تكفي لتغطية ما يقل عن واردات شهرين. وقال ديبلوماسي أوروبي "الانهيار الاقتصادي خطر حقيقي وشيك".  مضيفا أنه لا شيء أمامنا سوى إبرام اتفاق سلام سريع في محادثات السلام الجارية في الكويت، بدعم من الأمم المتحدة يمكن أن يدرأ الكارثة.
 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنك المركزي يحاول دومًا الحفاظ على حياده في الصراع اليمني البنك المركزي يحاول دومًا الحفاظ على حياده في الصراع اليمني



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates