المركزي التونسي يشن حرباً على القروض الاستهلاكية
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بهدف مقاومة قلة السيولة وإيقاف نزف الأموال

"المركزي" التونسي يشن حرباً على القروض الاستهلاكية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "المركزي" التونسي يشن حرباً على القروض الاستهلاكية

البنك المركزي التونسي
تونس - صوت الامارات

أثار مشروع قرار البنك المركزي التونسي الذي يقضي بإلزام البنوك التونسية باحترام معيار احترازي للودائع البنكية مقارنة بالقروض، مخاوف في الأوساط المالية التونسية، وحدد ذلك المعيار بنسبة لا تتجاوز 110 في المائة مقارنة بالودائع التي لديها، فيما تجاوزت هذه النسبة لدى بعض البنوك حدود 150 في المائة. وانتقد "المركزي" قلة السيولة المالية لدى البنوك، مما أدى إلى اللجوء المكثف إلى موارد البنك المركزي التونسي قصيرة الأجل وجعل البنوك أكثر عرضة إلى مخاطر تحويل الآجال.

وقال "المركزي" إن هذا المعيار الاحترازي سيكون محدودًا في الزمن، ليتم تعويضه لاحقًا بمعيار السيولة على المدى الطويل بالاعتماد على "لجنة بازل"، وهو معيار يأخذ بعين الاعتبار مخاطر السيولة على أساس المدى الزمني، بالإضافة إلى مختلف آجال عناصر الأصول والخصوم.

وشهد مؤشر "توننداكس" للسوق المالية التونسية نهاية الأسبوع الماضي تراجعا بنسبة 2.96 في المائة نتيجة لهذا القرار، وأرجعه خبراء في الاقتصاد والمال إلى لجوء عدد من المستثمرين إلى بيع أسهم البنوك المدرجة في البورصة مخافة تراجع قيمتها في السوق المالية التونسية

 وأشار البنك المركزي في دفاعه عن هذا القرار أن إرساء هذا المعيار يهدف إلى حث البنوك العمومية والخاصة على بذل جهود إضافية لتعبئة ودائع الحرفاء التي تتميز بأنها أكثر استقرارًا وأقل تكلفة، بما يمكن البنوك من تركيز إدارة أكثر فاعلية لمخاطر تحويل الآجال، ودفعها إلى ابتكار منتجات مالية جديدة قادرة على تعبئة موارد مالية إضافية، ولا يعمل في المقابل على التقليص من القروض الممنوحة للاقتصاد التونسي أو التأثير على نسق الاستثمار المحلي والأجنبي.

وقال وليد بن صالح، الخبير المالي التونسي، إن البنك المركزي يعتزم إصدار منشور جديد يفرض على البنوك احترام نسبة القروض مقارنة بنسبة الودائع الجديدة، غير أن أغلب البنوك التونسية تجاوزت بشكل كبير هذه النسبة على حد تقديره , وستكون البنوك "مجبرة على الحد من إسناد قروض جديدة، وتحسين مستوى التغطية وتحصيل الودائع".

وذكر بن صالح أن البنك المركزي التونسي أصدر منذ شهر يونيو / حزيران الماضي، منشورًا يحدد قواعد جديدة لاحتساب نسبة قدرة البنوك التونسية على الإيفاء بالتعهدات، ويأخذ هذا المنشور في الاعتبار ولأول مرة مخاطر السوق (الصرف ونسب الفائدة) كما استبعد عددًا من العناصر في احتساب الأموال الذاتية للبنوك. ونص المنشور على معاقبة أي تجاوز للمستويات المحددة، بخاصة  الإسهامات خارج القطاعين البنكي والمالي , وفي حال تطبيق هذا المعيار، سيجد القطاع البنكي نفسه مجبرًا على الحصول على ضمانات أكثر، وسيحصل رجال الأعمال على القروض في حين سيحرم منها أصحاب المشاريع الصغرى والمؤسسات المتوسطة الجديدة بالنظر إلى ارتفاع نسبة الضمانات التي ستطلبها البنوك، والتي عادة لا تتوفر لدى الباعثين الجدد، وهو ما من شأنه أن يحد من الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة .

ويتطلب احترام ما جاء في المنشور الجديد زيادة الأموال الذاتية لأغلب البنوك (زيادة رأس المال والحد من توزيع الأرباح وإطلاق الرقاع المشروطة في حال توفر السيولة)، أو الحد من إسناد القروض والتعرض إلى مخاطر السوق، بخاصة  مخاطر الصرف (تمويل التجارة الخارجية).

ويبدو أن هذا المشروع جاء استجابة إلى الزيادة المهولة في شح السيولة والسعي إلى إيقاف نزف الأموال من الأسواق؛ إذ إن قيمة الأموال التي ضخها البنك المركزي إلى البنوك وصلت إلى 16 مليار دينار تونسي (5.7 مليار دولار)، مقارنة بشهر ديسمبر / كانون الأول  2010 حين كانت في حدود مليار دينار تونسي فقط، وبذلك يكون هذا المستوى غير مسبوق، والمفاجئ أن هذا الطلب البنكي المكثف على السيولة من البنك المركزي وجه لإسناد قروض استهلاكية في معظمها.

يمنح البنك المركزي التونسي تسهيلات للبنوك مقابل ضمانات في شكل سندات عمومية (رقاع خزينة قابلة للتنظير، ورقاع خزينة قصيرة الأجل، والقرض الوطني) بالإضافة إلى قروض بنكية موجهة نحو القطاع الخاص , وقد تم منذ نهاية ديسمبر/ كانون الأول عام 2014، زيادة الحصة الدنيا للسندات العمومية إلى 40 في المائة بعد أن كانت في حدود 10 في المائة من مبالغ إعادة التمويل. 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المركزي التونسي يشن حرباً على القروض الاستهلاكية المركزي التونسي يشن حرباً على القروض الاستهلاكية



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 14:49 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير صدور الدجاج المشوية بتتبيلة الروب

GMT 03:54 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

مؤشر بورصة لندن الرئيس يغلق على انخفاض

GMT 23:58 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج زايد للإسكان يعتمد 36700 قرار دعم سكني منذ انشائه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates