الجزائر على مشارف سياسة تقشف أكثر صرامة بعد تولي عبدالمجيد تبون
آخر تحديث 15:39:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لأوضاع الراهنة تحتاج إلى سعر ليس أقل من 90 دولارًا لبرميل النفط

الجزائر على مشارف سياسة تقشف أكثر صرامة بعد تولي عبدالمجيد تبون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الجزائر على مشارف سياسة تقشف أكثر صرامة بعد تولي عبدالمجيد تبون

عبدالمجيد تبون
الجزائر - صوت الامارات

قرّر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، إحداث تغيير جذري في سياسات البلاد الاقتصادية تحت ضغط الأوضاع المالية للبلاد، باستغنائه عن رئيس الوزراء عبدالمالك سلال الذي تولى قيادة خمس حكومات متتالية منذ 2012.

ويترقب متابعون لفحوى مخطط حكومة عبدالمجيد تبون في 21 من الشهر الجاري، لتأكيد تحوّل البلاد إلى سياسة تقشف أكثر صرامة.

ولم يظهر من خطاب وزراء الحكومة الجديدة المعينة منذ أقل من أسبوعين، أي تغيير واضح في سياسات الحكومة ضمن ما يعرف بـ»الاستمرارية في تنفيذ مخطط الرئيس»، إلا أن إشارات عدة توحي بأن تبون يستعد لوضع «خارطة طريق» جديدة تنهي ما يسميه مقربوه «الشعبوية» في التعاطي مع الملف المالي. 

وتقلّصت الكتلة المالية للجزائر في احتياط الصرف إلى النصف في خلال ثلاث سنوات ليبلغ حدود 100 بليون دولار، واعتمدت الحكومة في المقابل إجراءات لم تحد من تآكل اقتصادها وخزينتها، وكان خيار سلال في السنوات الثلاث الماضية تقليص فاتورة الاستيراد في مقابل زيادات غير مسبوقة في أسعار المواد الحيوية ووقف سياسة رفع الأجور والتوظيف في القطاع العام. إلا أن تشديد الإجراءات الاقتصادية التي طاولت المستوى المعيشي للجزائريين، لم يحقق التوازن المالي للبلد، وفي ظل الأوضاع الراهنة تحتاج الجزائر إلى سعر ليس أقل من 90 دولاراً لبرميل النفط حتى تحافظ على التزاماتها المالية العادية بدءاً من دفع الأجور وضمان كلفة استيراد المواد الغذائية الأولية.

وتعطي تصريحات مدير ديوان الرئاسة الجزائرية أحمد أويحي، تفسيراً إلى حد ما، لموقف الرئاسة من سياسات سلال السابقة في ظل انسحاب الرئيس بوتفليقة من الإدارة اليومية للسياسة الاقتصادية. واعتاد أويحي انتقاد ما يسميه «الديماغوجية الاقتصادية» في إشارة الى رئيس الحكومة السابق، على رغم أنه حاول «تلطيف» تلك التصريحات مطلع الأسبوع الجاري قائلاً: «تصريحاتي أسيء فهمها، وعندما قلت إنه يجب على الجزائر أن تبتعد عن الديماغوجية والشعبوية قيل إننا نهاجم سلال وننتقد حكومته... لكن هذا غير صحيح».

والديماغوجية التي يقصدها أويحي، تتمثل في الإبقاء مطولاً على سياسات «التوزيع المالي» ذاتها لمداخيل البلد لمصلحة المحافظات والجماعات المحلية، كما أنه يقصد المؤسسات الصناعية العامة التي لا تقدر على المنافسة. ويؤمن أويحي بنظرية يكررها دائماً: «أنا ضد رفع الأجور ما دام الاقتصاد الجزائري غير منتج».

وتؤكد الأرقام الرسمية أن الجزائر لا تزال تعتمد على النفط والغاز في مداخيلها بما يمثل 97 في المئة، وراهنت حكومة سلال على الوزير عبدالسلام بوشوارب في قطاع الصناعة ضمن سياسة جديدة تلقى من ينتقدها أكثر ممن يشيد بها. وأوقفت الجزائر حصص توريد السيارات من حدود 400 ألف سنوياً إلى أقل من 100 ألف.

وتحت سياسات بوشوارب الذي غادر الحكومة، أنشأت الجزائر على الأقل عشر مصانع تركيب للسيارات مع علامات فرنسية وألمانية وكورية وإيطالية وصينية، إلا أن الحصول على سيارة جديدة في الجزائر تحول مشقة كبيرة تستغرق شهوراً، على رغم بدء تلك العلامات عملية التركيب منذ شهور، في مقابل زيادة أسعار المركبات بما يفوق 100 في المئة، وهو أمر ينتقده خبراء و يعزونه الى «غياب الشفافية وسيطرة البارونات على الاقتصاد».

وقال الخبير الاقتصادي عبدالرحمن مبتول، إن هناك «معادلة واضحة تجعل النهوض بالاقتصاد أمراً غير ممكن في القريب العاجل»، لافتاً إلى «كتلة الإنفاق العام في مقابل عجز الاستثمار العام والخاص عن خلق الثروة».

ومن الواضح أن حكومات سنوات الأزمة، حافظت في شكل مفرط على الإنفاق في قطاعات يعتقد أنها حد فاصل يهدد السلم الاجتماعي، بخاصة سياسة الإسكان والصحة والتعليم، كما تحافظ الجزائر على كتلة الأجور ذاتها التي ارتفعت إلى الضعف بين عامي 2008 و2012 .

كل هذه المعطيات تجعل من حكومة عبدالمجيد تبون، «على الورق»، «حكومة إطفاء» قد تتضح نواياها أكثر مع بدء عرض سياسته أمام البرلمان الجديد في 21 من الشهر الجاري. وعلى رغم أن تبون سيمرر مشروعه من دون عوائق بوجود غالبية من الموالاة، إلا أن أحزاب السلطة ذاتها اليوم باتت ترفع شعار «إنقاذ الاقتصاد الوطني»، ما يعني توقعها مسبقاً لسياسات أكثر تشدداً في مجال الإنفاق العام.

وأفسحت الجزائر المجال واسعاً أمام رجال الأعمال في صناعة السياسة الاقتصادية الراهنة، وصنع منتدى رؤساء المؤسسات مكانة جديدة كشريك في صياغة قوانين المالية التي تضبط إنفاق البلاد سنوياً، إلا أن «هدايا» الحكومة لهذا القطاع لم يقابلها بعد تغير في مؤشرات القطاع الخاص، بالتوازي مع تزايد انتقادات معارضين لدور رجال الأعمال المتهمين بـ»استغلال الظرف لزيادة الثروة». 

ويقول الكاتب الإعلامي محمد إيوانوغان في تصريح الى «الحياة» عن السياسة الاقتصادية للحكومة الجديدة: «الحديث عن اقتصاد بديل يعني القطاعات البديلة كالسياحة مثلاً... أنظروا كيف تعاملت الرئاسة مع هذا القطاع وهو اليوم بلا وزير بعد إقالة مسعود بن عقون في ظرف يومين».

ويعتقد خبراء أن الجزائر قد تلجأ مجدداً إلى صندوق النقد الدولي لتمويل الاستثمارات الحكومية الكبرى، ودشنت حكومة سلال منذ سنتين صيغة «مهذبة» من الاستدانة بـ»دفع شركاء أجانب لتمويل مشاريع في الجزائر بقيود مشددة»، إلا أن استمرار وتيرة الاقتصاد على النحو ذاته حتى 2019، قد يعيد البلاد إلى حضن المديونية التي كانت أول اهتمامات بوتفليقة خلال سنوات حكمه الأولى عندما قرر الدفع المسبق لديون الجزائر حتى إلغائها تمامًا.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر على مشارف سياسة تقشف أكثر صرامة بعد تولي عبدالمجيد تبون الجزائر على مشارف سياسة تقشف أكثر صرامة بعد تولي عبدالمجيد تبون



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ

GMT 19:40 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

"راش" يؤكد أن محمد صلاح أصبح أكثر اكتمالًا

GMT 23:22 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"فنتازي لاند" تجربة من عالم الخيال بفندق في كندا

GMT 03:22 2018 الخميس ,05 إبريل / نيسان

مدرب فريق العين يتعهد بفك عقدة "النواخذة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates