الشركات السويسرية تواجه أزمة جديدة مع انخفاض معدل البطالة
آخر تحديث 09:57:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط مخاوف من هبوط إضافي ونقص المهارات

الشركات السويسرية تواجه أزمة جديدة مع انخفاض معدل البطالة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الشركات السويسرية تواجه أزمة جديدة مع انخفاض معدل البطالة

الشركات السويسرية
جنيف - صوت الامارات

تخشى الشركات السويسرية من هبوط إضافي في معدل البطالة، البالغ حاليًا 2.7 في المائة، إذ بدأت تعاني من نقص حاد في المهارات اللازمة لأعمالها، ولم تعرف البلاد معدلًا منخفضًا إلى هذا الحد منذ 6 سنوات.

وجاء في تقرير حكومي أن نيوشاتل، المقاطعة التي بها أعلى نسبة بطالة في سويسرا، وتبلغ 4.9 في المائة، ومع ذلك هي أدنى بكثير من المعدل الوسطي العام للبطالة في الاتحاد الأوروبي البالغ نحو 9 في المائة.

أما في جنيف فالنسبة 4.5 في المائة، ونسب كهذه تثير غيرة معظم الدول الأوروبية التي تعاني من بطالة مرتفعة، هي نتيجة جملة مؤشرات أخرى لا تقل سلبية، أما نسبة البطالة المنخفضة في سويسرا فمقلقة بالنسبة لرؤساء الشركات.

وبات من الصعب في عدد من القطاعات مثل صناعة الآلات والصحة والمصارف وصناعة الساعات والحوسبة، إيجاد كفاءات للعمل فيها، هذا النقص في اليد العاملة الماهرة يجبر الشركات على رفع الأجور كثيرًا لاستقطاب ما يمكن استقطابه لملء الشواغر التي ترتفع شهرًا بعد شهر.

وقال مدير موارد بشرية في شركة صناعية "بفعل هذا النقص، نحن مجبرون على التمسك جيدًابموظفينا حتى لو كانوا بإنتاجية قليلة، أو يعانون من بعض المشاكل الأخرى، لأن أي صرف من الخدمة الآن سيوقعنا في مشكلة صعوبة الحصول على موظفين جدد".

ونشرت "لاترييون دي جنيف" تقريرًا صادرًا عن بنك "كريديه سويس" دق جرس الإنذار بنشر إحصائية تفيد بأن نصف الشركات السويسرية الباحثة عن يد عاملة تجد صعوبة في تلبية رغباتها في الحصول على المرشحين المناسبين لعروض الوظائف المتوافرة"، وكشف التقرير أن ربع الشركات يتحدث بمرارة عن "نقص حاد جداً".

ويذكر أن النقص ليس فقط في فئات المهندسين والمحامين وحملة شهادات الدكتوراه، بل في فئات أخرى مثل المدربين والمؤهلين لشغل وظائف المطاعم والفنادق وقطاعات الخدمات الأخرى، بالإضافة إلى الفنيين والتقنيين. حتى في قطاع الزراعة تكاد نسبة البطالة لا تذكر عند نسبة 0.9 في المائة فقط، ما دفع مزارعًا للقول "لماذا زراعة البطاطا إذا كنا لن نجد من يقطفها؟!".

وفي المقابل، لم يعد ممكنًا الاعتماد على العمالة الأجنبية منذ إقرار قانون يمنع الاستقدام الكثيف لتلك العمالة، أو يجعل ذلك الاستقدام عملية معقدة جداً. وهذا القانون الذي أُقرَّ بدفع قوي من حزب الاتحاد الديمقراطي اليميني يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من أول يوليو /تموز المقبل.

أما العمالة الآتية من المناطق الحدودية، فيستمر ارتفاعها، لكن بوتيرة أقل من السابق. إذ يعمل في سويسرا حالياً 175 ألف فرنسي من المناطق القريبة من الحدود التي يعبرونها يومياً، بالإضافة إلى 73 ألف إيطالي و62 ألف ألماني.
واعتبارًا من أول تموز /يوليو المقبل، على الشركات السويسرية إبلاغ مكاتب العمل الرسمية عن الوظائف الشاغرة لديها، قبل أن تعمل على الاستقدام من الخارج، علماً بأنه قبل ذلك كان انتقال العمالة من دول الاتحاد الأوروبي وسويسرا حراً.

وبما أن المتوافر داخليًا بات شحيحًا جدًا، فإن الشركات ستلجأ حتمًا إلى طلب عمالة من الخارج، لكن التقييد الذي يقف بالمرصاد يشمل عدداً من القطاعات، وهو شديد عندما يتعلق الأمر بالمقاطعات التي فيها نسبة بطالة أعلى من المتوسط السويسري العام مثل المقاطعات الفرنكوفونية "ألجورا وفاليه وفود" التي فيها نسب بطالة بين 3.5 و3.7 في المائة مقابل 2.7 في المائة للمعدل الوطني العام. أما في برن فالنسبة 2 في المائة فقط، وتنخفض إلى 1 في المائة فقط في المقاطعات المتحدثة بالألمانية في وسط البلاد.

وأكد تقرير "كريديه سويس" أن هذا الواقع الجيد يشمل كل الفئات العمرية من الشباب، حتى ما قبل التقاعد. لكن من أين تأتي هذه الصحة الجيدة لسوق العمل في بلاد صغيرة وغير غنية بالموارد والمواد الأولية؟

يجمع مصرفيون على أن الجواب يكمن في أن الفرنك السويسري لم يعد ملاذاً آمناً ترتفع قيمته في الأزمات، كما كان يحصل سابقًا، عندما كان المستثمرون الخائفون يهرعون لاقتنائه، فقد كان المستثمرون الأوروبيون على سبيل المثال يلجأون بأموالهم إلى ضفاف بحيرة ليمان أو إلى زوريخ ولوغانو عندما تشتد أزمات الاتحاد الأوروبي، أو تصعد الأحزاب الشعبوية، لا سيما اليمينية منها في هذا البلد الأوروبي أو ذاك، وكانت قيمة الفرنك تتعزز وترتفع لتصل إلى التساوي مع اليورو، وعندئذ تتضرر الصناعات التصديرية، خصوصاً الآلات والمعدات والمنتجات الكيميائية والصيدلانية.

وكانت المصارف السويسرية لمواجهة الإقبال الكثيف للأموال عليها تفرض عوائد سلبية، فإذا بأصحاب الرساميل يدفعون مقابل إيداع أموالهم. أما الآن فالوضع مختلف تماماً، لأن سعر صرف الفرنك يساوي نحو 0.86 يورو فقط، ما يعني أن الصادرات تشهد أفضل مراحل تاريخها، وأن المصانع والمزارع ومنشآت القطاعات الأخرى تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب على السلع والخدمات السويسرية الرخيصة نسبياً بسبب ضعف الفرنك والمشهورة بجودتها.

وقالت مصادر من شركات تبحث عن كفاءات ولا تجدها بالإضافة إلى ذلك "نحن مقبلون على أزمة عمالة، وقد يؤثر ذلك في نمو الاقتصاد. فمعدل البطالة مستمر بالتراجع إذ سجل انخفاضاً إضافياً في أبريل /نيسان الماضي بنسبة 0.2 في المائة، وسيتعقد الأمر أكثر مع بدء تطبيق القانون الذي يجعل استقدام العمالة الأجنبية أكثر تعقيداً وكلفة، كما أن الرواتب سترتفع أكثر مع هذا النقض الحاد في اليد العاملة الماهرة ما يزيد كلفة الإنتاج. والقانون الذي أقر في 2014 ويبدأ تنفيذه في يوليو المقبل هو الآن محل انتقاد واسع، لا سيما أنه أُقر قبل سنوات، وتطبيقه الآن سيفاقم المسألة ويشد الخناق على الشركات الراغبة بالتوسع والتوظيف".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشركات السويسرية تواجه أزمة جديدة مع انخفاض معدل البطالة الشركات السويسرية تواجه أزمة جديدة مع انخفاض معدل البطالة



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates