محاولات لتهدئة المستثمرين الأجانب بعد فرض قيود على رؤوس الأموال في تركيا
آخر تحديث 09:57:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"فيتش" تؤكّد تدهور المصداقية الاقتصادية بسبب وسائل أردوغان "الخطرة"

محاولات لتهدئة المستثمرين الأجانب بعد فرض قيود على رؤوس الأموال في تركيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محاولات لتهدئة المستثمرين الأجانب بعد فرض قيود على رؤوس الأموال في تركيا

وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق
أنقرة - صوت الإمارات

يعقد وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، لقاءات مع مجموعة من كبار المستثمرين العاملين في تركيا في لندن خلال أيام، في مسعى لتهدئة مخاوفهم بشأن السياسة النقدية للحكومة الجديدة، وذلك على خلفية المخاوف التي تصاعدت في أوساط المستثمرين وأسواق المال عقب تعيين البيراق، صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزير الطاقة والموارد الطبيعية السابق، في منصب وزير الخزانة والمال، ليجمع في يده خيوط السياسة المالية في البلاد، حيث سعى من خلال تصريحات كررها الأسبوع الماضي إلى تهدئة المستثمرين بتأكيد استقلال البنك المركزي، وأن الاقتصاد سيكون آمنا تحت إشرافه، وفي ظل قيادة أردوغان للبلاد من خلال النظام الرئاسي التنفيذي الجديد.

وتصاعدت مخاوف المستثمرين المعنيين بالاقتصاد التركي بعد أن خفضت وكالة فيتش منذ أيام تصنيف الديون السيادية التركية إلى درجة “بي بي” عالية المخاطر، مع نظرة مستقبلية سلبية، وأرجعت ذلك إلى الإجراءات التي اتخذها الرئيس التركي منذ إعادة انتخابه رئيسا للبلاد في 24 يونيو (حزيران) الماضي، فيما حذّر خبراء من أن حكومة أردوغان قد تلجأ إلى فرض قيود على رؤوس الأموال إذا زادت أوضاع الاقتصاد سوءا، معتبرة أنه “أمر مخيف” في بلد يعاني عجزا متزايدا في الحساب الجاري، ويعتمد بشدة على التمويل الخارجي.

وكانت أنباء ترددت عن طلب أردوغان المشورة بشأن إمكانية فرض قيود على رؤوس الأموال منذ شهور عدة، وبالتحديد حين لاح احتمال فرض غرامات بعشرات مليارات الدولارات على بنك “خلق” المملوك للدولة بعد الحكم في أميركا على نائب مديره التنفيذي السابق محمد هاكان أتيلا بالسجن لدوره في انتهاك العقوبات الأميركية على إيران في الفترة ما بين 2010 و2015.

وتعهد أردوغان بوضع تركيا بين أقوى 10 اقتصادات في العالم بحلول عام 2023 الذي يوافق الذكرى المئوية لقيام الجمهورية التركية عن طريق إجراءات تحفيز اقتصادية، يرى خبراء أنها محفوفة بالمخاطر، وأن الأمر يحتاج إلى مضاعفة حجم الاقتصاد التركي 3 مرات، وهي مهمة “شبه مستحيلة” في ظل تزايد الاختلالات المالية وترجيح دخول الاقتصاد في ركود تضخمي بسبب ارتفاع التضخم إلى أكثر من 15 في المائة وزيادة أسعار الفائدة إلى 17.75 في المائة.

وزاد قلق المستثمرين بعد إعلان أردوغان الأسبوع الماضي العزم على خفض أسعار الفائدة بعد إصداره مرسوما منحه سلطة تعيين رئيس البنك المركزي ونوابه لفترة 4 أعوام وجعل صهره برات البيراق مسؤولا عن الاقتصاد، ونتيجة لذلك عاودت الليرة تراجعها لأدنى مستوياتها عند 4.98 ليرة للدولار. وخسر مؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي أكثر من 10 في المائة الأسبوع الماضي مدفوعا بتراجع أسهم البنوك التي اضطرت للتفاوض مع المقترضين لإعادة هيكلة عشرات مليارات الدولارات من الديون بالنقد الأجنبي، التي بات ردها أكثر صعوبة في ظل فقدان الليرة لربع قيمتها تقريبا منذ بداية العام.

وكانت “فيتش” ذكرت في تقريرها أنها ترى أن مصداقية السياسة الاقتصادية التركية تدهورت في الشهور الأخيرة، وأن التحركات الأولية التي أعقبت الانتخابات زادت حالة عدم اليقين، وأن هذه البيئة ستفرض تحديات أمام تهدئة حمى النمو الاقتصادي المحفوف بالمخاطر.

ولجأ أردوغان للتحفيز الاقتصادي بوسائل خطيرة من خلال تخفيضات ضريبية وضمانات قروض وتشجيع المستهلكين على زيادة الإنفاق، وهي أمور رفعت الواردات والتضخم، بحسب الخبراء، بينما اتسع عجز الحساب الجاري في يونيو/حزيران الماضي إلى 6.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وقفز التضخم إلى 15.4 في المائة، وهو يعادل 4 أضعاف متوسط التضخم في الأسواق الناشئة ومرشح للوصول إلى 20 في المائة في الأشهر المقبلة، بينما حذّرت فيتش الحكومة من مستويات اقتراض الشركات التركية بالعملات الأجنبية التي وصلت إلى أكثر من 220 مليار دولار. وتسبب تراجع الليرة في انهيار الكثير من الشركات ولجوئها إلى إعادة جدولة ديونها.

وقال وزير الخزانة والمالية برات البيرق إن الحكومة ستجعل على رأس أولوياتها خفض التضخم وإعادة توازن الاقتصاد، لكنه لم يوضح ما إذا كانت الحكومة ستفضل رفع أسعار الفائدة، مجددا، لكبح التضخم ولوقف تراجع سعر الليرة، فيما يتمسك أردوغان بأن معدلات الفائدة المرتفعة تزيد التضخم، وهو رأي يخالف النظريات الاقتصادية التقليدية، ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي في 24 يوليو (تموز) الجاري لبحث أسعار الفائدة. ويتوقع المستثمرون زيادة كبيرة في سعر الفائدة الرئيسي البالغ حاليا 17.75 في المائة.

من ناحية أخرى، توقع رئيس جمعية التعاون بين تركيا والدول العربية، صبوحي عطار، أن يصل حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول العربية إلى 70 مليار دولار خلال العام الحالي 2018، وأوضح أنّ العلاقات التركية العربية تشهد تعاونا قويا منذ 2003. ما انعكس على المستوى الاقتصادي، لافتا إلى أن انتقال تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي سيعزز من جذب الاستثمارات الأجنبية وخاصة العربية منها إلى البلاد، كما تابع “صعد حجم التبادل التجاري من 9 مليارات دولار، إلى 45 مليار دولار العام الماضي، بينما المؤشرات تقول إنه سيصعد إلى 70 مليار دولار خلال العام الجاري”.

وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد التركية في وقت سابق، أن حجم الاستثمارات الخليجية المباشرة في تركيا، ارتفع من 111 مليون دولار في الشهور الخمسة الأولى من 2016 إلى 552 مليون دولار للفترة نفسها من 2017، وأظهرت البيانات، زيادة في اهتمام المستثمرين من دول الاتحاد الأوروبي، ودول الخليج والشرق الأدنى والشرق الأوسط، بالاستثمار في تركيا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولات لتهدئة المستثمرين الأجانب بعد فرض قيود على رؤوس الأموال في تركيا محاولات لتهدئة المستثمرين الأجانب بعد فرض قيود على رؤوس الأموال في تركيا



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates