بوادر حرب عملات في الأفق تفتح مضمارا جديدا للمعركة الاقتصادية العالمية
آخر تحديث 09:57:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تزامنًا مع أزمة الرسوم المشتعلة بين أميركا وقوى اقتصادية كبرى

بوادر حرب عملات في الأفق تفتح مضمارا جديدا للمعركة الاقتصادية العالمية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بوادر حرب عملات في الأفق تفتح مضمارا جديدا للمعركة الاقتصادية العالمية

بوادر حرب عملات في الأفق
واشنطن - صوت الإمارات

تبدو بوادر حرب عملات في الأفق، وسط معركة الرسوم المشتعلة بين الولايات المتحدة من جانب، وقوى اقتصادية كبرى على رأسها الصين والاتحاد الأوروبي من الجانب الآخر، لتفتح مضمارا جديدا للمعركة الاقتصادية العنيفة التي تدور رحاها حول العالم حاليا، مستلهمة وقودها من الحمائية التي يرعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويوجه ترامب منذ إعلانه ترشحه للرئاسة، سهام انتقاداته نحو اقتصادات كبرى، مثل الصين وألمانيا، متهما كل منهما بتعمد إضعاف اليوان واليورو على التوالي، من أجل العمل على خلق مجال أوسع للتنافسية لصادرات الصين وأوروبا على حساب الصادرات الأميركية، خاصة في ظل قوة الدولار، وهو أمر أشار ترمب مرارا إلى أنه ليس في صالح الاقتصاد الأميركي وفق تقرير نشرته صحفية "الشرق الأوسط".

وكرر ترامب انتقاداته المفتوحة يوم الجمعة الماضي، قائلا في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر"، "تتلاعب الصين والاتحاد الأوروبي ودول أخرى بالعملة بخفض معدلات الفائدة، في حين ترفعها الولايات المتحدة مع دولار يزداد قوة يوما بعد يوم، مما يضعف قدرتنا التنافسية، كالعادة، هذا غير عادل"، متابعا: "انظروا إلى اليورو، إنه يتراجع... وعملة الصين تهبط مثل الصخرة... هذا يضعنا في وضع غير ملائم وعرضة للضرر".

وكان اليوان الصيني، هبط نهاية الأسبوع الماضي، إلى أدنى مستوياته في عام كامل، من دون مؤشرات تذكر على تدخل البنك المركزي الصيني لإيقاف هذا الهبوط؛ بل على العكس، يشير "المركزي الصيني" إلى أنه يفضل عملة أضعف، خاصة في ظل حرب الرسوم المشتعلة بين بلاده والولايات المتحدة... كما شهدت أسواق الصرف تراجعا ملحوظا أيضا للعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) على مدار الشهور الماضية منذ مطلع العام تقريبا.

ولا يتوقف ترامب عن اتهام الدول المنافسة الكبرى بالتلاعب في عملاتها، أو الإعلان صراحة عن أنه يفضل أن تقل قوة الدولار من أجل زيادة التنافسية، لكنه كان يبدو مقيدا منذ انتخابه بتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي "المركزي الأميركي"، والذي يحتفظ باستقلالية تامة في قراراته.

وانتقد الرئيس الأميركي في خروج غير مسبوق على "البروتوكول"، بشكل معلن السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وقال في مقابلة مع محطة "سي إن بي سي" الأميركية "لست راضيا عن السياسة النقدية التي ترفع أسعار الفائدة تدريجيا، لكن في الوقت نفسه أتركهم يفعلون ما يعتقدون أنه الأفضل".

وأضاف ترامب "إنه قلق من أن زيادات أسعار الفائدة قد تضع الولايات المتحدة في موقف سيء، خصوصا أن بنك اليابان المركزي والبنك المركزي الأوروبي يواصلان سياستهما النقدية التيسيرية".

وينوي الاحتياطي الفيدرالي الذي بدأ منذ سنتين في المقابل، عملية خروج من سياسة الفائدة المعدومة، أن يرفع معدل الفائدة الأساسي تدريجيا مرتين هذه السنة لتبلغ 2.50 في المائة بدلا من 2 في المائة.
بلبلة في أميركا

وانتقد ترامب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلاً "إنه ليس مسرورا بسياساته النقدية، وتابع: "لأننا نشهد نموا، يريدون أن يرفعوا مرة أخرى أسعار الفائدة... لست راضيا عن ذلك".

ويعمل الاحتياطي الفيدرالي بشكل مستقل تماما عن الإدارة الأميركية، وتعد هذه الانتقادات أمراً غير معتاد أو متوقعاً من قبل رئيس أميركي لمجلس الاحتياطي وسياساته النقدية.

وتسببت ملاحظات ترامب العلنية على أداء الاحتياطي الفيدرالي في بلبلة واسعة، دفعت وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إلى توضيح أن الرئيس الأميركي "ليس لديه أي نية لممارسة الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي"، مؤكدا أن انتقاد ترمب لسياسة البنك المركزي ليست محاولة منه للتدخل في أسواق العملات بأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى أن الرئيس أوضح له أنه يدعم ويؤيد استقلال الاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف منوتشين أنه "على المدى البعيد، فإن الدولار القوي سيخدم مصلحة الولايات المتحدة، كما أن قوة الدولار جاءت بفضل نمو الاقتصاد الأميركي وزيادة الاستثمارات بشكل استثنائي".

وشهد الدولار إثر تصريحات ترامب وسهامه الموجهة إلى الخارج والداخل، انخفاضا منذ يوم الجمعة وحتى الأمس، حيث صعد الدولار بشكل هامشي مقابل معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات الاثنين، مع ترقب بيانات اقتصادية، وعقب استيعاب الأسواق لتصريحات ترمب بشأن العملة ومعدلات الفائدة.

ويترقب المستثمرون الإفصاح عن بيانات اقتصادية هامة خلال الأسبوع الراهن، ومن أهمها مؤشرات النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة خلال الربع الثاني يوم الجمعة المقبل.
الصين: لا تلاعب... بل قواعد سوق

ووجه الوزير منوتشين مساء أول من أمس، تحذيرا إلى الصين بشأن ضعف عملتها، قائلا إن وزارته تراقب عن كثب اليوان "بحثا عن أي علامات على تلاعب بالعملة"، وأوضح أن "ضعف اليوان ستجري مراجعته في إطار أحدث تقرير نصف سنوي لوزارة الخزانة بشأن التلاعب بالعملة الذي سيصدر في الخامس من أكتوبر /تشرين الأول، على أساس النشاط في الأشهر الستة الأولى من 2018".

وأضاف منوتشين في إشارة إلى الصين "لا شك أن ضعف العملة يوجد ميزة غير عادلة لهم، سنجري مراجعة بعناية بالغة للوقوف على ما إذا كانوا قد تلاعبوا بالعملة".

من جانبها، ردت وزارة الخارجية الصينية، أمس بالتأكيد على أن الصين لا تتلاعب بعملتها بهدف تعزيز القدرة التنافسية لصادرات البلاد في مواجهة السلع الأخرى، مؤكدة أن "التهديد والترهيب فيما يتعلق بالتجارة لن يُجدي مع الصين نفعا"، بعدما هدد الرئيس الأميركي بفرض رسوم علي جميع السلع المستوردة من الصين، وتبلغ قيمتها 500 مليار دولار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ، خلال المؤتمر الصحافي اليومي بمقر الوزارة "إن بلاده أوضحت في أكثر من مناسبة أنها لا تريد حربا تجارية، بخاصة وأن هذه الحرب ليس فيها فائز، وأن موقفها ثابت حيال الدفاع عن مصالح شعبها".

وأضاف "أن حركة سعر العملة الصينية سواء بالارتفاع أو بالانخفاض خاضعة للسوق وآلية العرض والطلب، وأن بلاده لا تتلاعب بعملتها بتخفيض قيمتها لتعزيز القدرة التنافسية لصادراتها"، مشددا على أن بلاده ليس لديها النية مطلقا للتلاعب بقيمة عملتها".

وأوضح شوانغ بشأن ما يتردد عن مفاوضات أميركية صينية لحل النزاع التجاري بينهما، أن المصداقية يجب أن تكون أساسا قبل الحديث عن ذلك.

تأثيرات في الأسواق
وتمكن الدولار أمس في سوق العملات، من التعافي من الخسائر التي سجلها في الأسبوع الماضي على خلفية الهجوم الذي شنه ترمب ضد توجهات الاحتياطي الفيدرالي إضافة إلى انتقاد قوة الدولار.

وارتفع المؤشر الرئيسي الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، بحلول الساعة 9:12 صباحاً بتوقيت غرينتش، بنسبة هامشية 0.05 في المائة ليصل إلى 94.519 دولار.

كما صعدت العملة الأميركية مقابل اليورو بنسبة 0.2 في المائة، ليتراجع اليورو إلى 1.1702 دولار. في حين انخفض الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة ليسجل 111.09 ين.
الصين تتخذ سلسة خطوات

وعلى الرغم من أن اليوان الصيني لا يتمتع فعليا بحرية حركة كافية على غرار الدولار، حيث يتحكم "المركزي الصيني" بوضع نطاق تداول يومي "استرشادي"، فإن هبوط العملة المستمر خلال الفترة الماضية ربما لم يكن "حكوميا بحتا"، وفقًا للمراقبين.

ويرى الخبراء أن الأوضاع الاقتصادية حول العالم هي المحور الرئيسي لهبوط اليوان، حيث "إن "أجواء الحرب التجارية" التي أشعلها ترمب، تسببت في زيادة التوقعات بأن "المركزي الصيني" سيتجه إلى تخفيف سياساته النقدية لدعم الاقتصاد خلال المعركة التجارية، وهو ما دفع المستثمرين إلى مزيد من بيع اليوان، وشراء الدولار "الأكثر جاذبية"، بخاصة في ظل التوجه التصاعدي للفائدة الأميركية".

ولا يرى أغلب الخبراء أن الصين من الممكن أن تسمح بحدوث هبوط عنيف لعملتها خلال المرحلة المقبلة، بل ستترك اليوان - على الأرجح - في مرحلة "انزلاق محكوم هادئ"، حتى تحتفظ الصين بالتوازن الدقيق بين تنافسية عملتها، مع عدم اندفاع الأموال خارج الصين في حال الهبوط السريع الذي يؤدي إلى فقدان الثقة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوادر حرب عملات في الأفق تفتح مضمارا جديدا للمعركة الاقتصادية العالمية بوادر حرب عملات في الأفق تفتح مضمارا جديدا للمعركة الاقتصادية العالمية



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates